الطعن رقم 148 لسنة 62 ق – جلسة 08 /05 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – ص 603
جلسة 8 من مايو سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ حماد الشافعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكرى، محسن فضلى نواب رئيس المحكمة وعبد العزيز فرحات.
الطعن رقم 148 لسنة 62 القضائية
نقض"الإجراءات أمام محكمة النقض".
الإجراءات التى تتخذ أمام محكمة النقض بما فيها المعارضة فى تقدير المصروفات وجوب أن
تكون بصحيفة تودع قلم الكتاب.
رسوم "الرسوم القضائية: الرسم النسبي"
الرسم النسبى. حسابه عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو ما رفع
عنه الاستئناف من الحكم الابتدائى لا يحصل منه مقدمًا إلا المستحق على الألف جنيه الأولى.
ما يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم. اقتصاره على نسبة ما يحكم به زائدًا على الألف جنيه
الأولى. صدور الحكم الصادر بشأنه أمر التقدير بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين. أثره. تفيض
الرسوم إلى الربع. المواد 1، 6، 9/ 21 ق 90 لسنة 1944 المعدل بق 66 لسنة 1964. مثال
بشأن مخالفة قلم الكتاب للقانون فى تسوية رسم فى أمر بتنفيذ حكم محكمين.
(3، 4) رسوم "الرسوم القضائية: رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية للهيئات القضائية"
نقض.
الرسم الخاص بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية من حيث
الالتزام به ومداه ومقداره. أساسه. الرسوم القضائية الأصلية. وجوب أخذه حكمها م1 مكرر
ق 36 لسنة 1975 المعدل بق 7 لسنة 1985.
انتهاء محكمة النقض إلى إلغاء أمر تقدير الرسوم القضائية الأصلية وتسويتها على
أساس الربع.. لازمه. إلغاء أمر تقدير الرسم الخاص بصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية
لأعضاء الهيئات القضائية وتسويته على ذات الأساس.
1- المقرر – فى قضاء هذه المحكمة- أن القانون قد جعل الأصل فى الإجراءات التى تتخذ
أمامها بما فيها المعارضة فى تقدير المصروفات أن تكون بصحيفة تودع قلم الكتاب. وليس
بأى طريق آخر.
2- إذ كانت المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944 المعدل بالقانون 66 لسنة 1964
تنص على أن "يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى حسب الفئات الآتية…. 5% فيما
زاد على 4000 جنيه" وتنص المادة السادسة منه على أن "تخفض الرسوم إلى الربع فيما يأتى:
1- الأوامر التى تصدر بتنفيذ حكم المحكمين" والمادة التاسعة على أن "لا تحصل الرسوم
النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم فى الدعوى بأكثر من ذلك سوى الرسم على أساس
ما حكم به" والمادة 21 على أنه "فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه يسوى الرسم
على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله. ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ
فيسوى الرسم على أساس ما حكم به. وتسرى هذه القاعدة على الأوامر الصادرة بتنفيذ أحكام
المحكمين" والمستفاد من هذه النصوص أن الرسم النسبى يحسب عند رفع الدعوى أو الاستئناف
على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عنه الاستئناف من الحكم الابتدائي, ولا
يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى، وأن الرسم الذى يستحقه
قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة ما يحكم به فى آخر الأمر
زائدًا على الألف جنيه الأولى فإن كان الحكم الصادر بشأنه أمر التقدير صادراً بالأمر
بتنفيذ حكم المحكمين، فإن الرسوم تخفض إلى الربع، وكان النزاع قد قضى فيه ابتدائياً
برفض الدعوى, وألغت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائى وأمرت بتنفيذ حكم المحكمين
موضوع التداعى بإلزام الشركة المعارضة بأن تؤدى للخصم 264000 دولاراً أمريكياً, ثم
نقضت محكمة النقض الحكم نقضاً جزئياً, وأمرت بتنفيذ حكم المحكمين فيما قضى به فضلاً
عن المبلغ المذكور آنفا بفوائده بمعدل 5% وقيمة صافى نصيب الشركة من مصروفات حكم التحكيم،
وألزمتها بالمناسب من المصروفات الاستئنافية, بما يكون قيام قلم الكتاب بتسوية الرسم
على أساس ما قضى به كاملاً/ مخالفا للقانون، بحسبان أن ما قدر عنه الرسم هو أمر بتنفيذ
حكم المحكمين بما يجب معه تسوية الرسم على أساس الربع – على ما سلف – بما يتعين مع
إلغاء أمر التقدير عن الرسم النسبى وتسويته على أساس ربع الرسوم المستحقة.
3- مفاد النص فى المادة 1 مكرر من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية
والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون 7 لسنة 1985 أن المشرع قد جعل
الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه
ومقداره, وأوجب أن يأخذ حكمها.
4- إذ كانت المحكمة قد انتهت إلى إلغاء أمر تقدير الرسوم القضائية الأصلية وتسويتها
على أساس الربع, بما يترتب عليه بطريق اللوزم إلغاء أمر تقدير الرسم الخاص بالصندوق
المشار إليه, وتسويته على ذات الأساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر/ والمرافعة وبعد المداولة،
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوارق – تتحصل فى أن شركة هاربوتل البريطانية المحدودة
للفحم أقامت على شركة مصر للتجارة الخارجية الدعوى رقم 7968 لسنة 1979 مدنى جنوب القاهرة
الابتدائية بطلب الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الصادر فى لندن بتاريخ 29/ 11/ 1978 بإلزام
الأخيرة بأن تدفع لها مبلغ 264000 دولاراً أمريكياً مع الفوائد بواقع 8% سنويا اعتباراً
من 29/ 7/ 1976، 5/ 4 قيمة المصروفات والأتعاب الإجمالية, والبالغ جملتها 4216.59 جنيهاً
استرلينياً والفوائد ابتداءً من 29/ 11/ 1978 وكذلك الحكم بتعويض يوازى 10% سنوياَ
من إجمالى قيمة المبالغ المحكوم بها اعتباراً من 30/ 12/ 1978 , فضلاً عما تقدره المحكمة
من تعويض. قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت الشركة المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم
3755 لسنة 97 ق القاهرة. وبتاريخ 21/ 1/ 1982 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائى.
وبالأمر بتنفيذ حكم التحكيم النهائى الصادر بلندن فى 19/ 11/ 1978 فيما قضى به من إلزام
شركة مصر للتجارة الخارجية بأن تؤدى للمستأنفة مبلغ 264000 دولاراً أمريكياً ورفضت
ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت المستأنفة مصروفات الدعوى الابتدائية, والمستأنف ضدها
المصروفات المناسبة للدعوى الاستئنافية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. طعنت المستأنفة
– شركة هاربوتل المحدودة للفحم – فى هذا الحكم بطريق النقض, وقيد طعنها برقم 815 لسنة
52 ق. وفى 21/ 5/ 1990 حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه- نقضاً جزئياً- وألزمت
المطعون ضدها- شركة مصر للتجارة الخارجية – المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب
المحاماة, وحكمت فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبالأمر بتنفيذ حكم التحكيم
فيما قضى به من إلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنفة مبلغ 264000 دولاراً أمريكياً
وفوائده اعتبارًا من 29/ 7/ 1976 مع قصرها على معدل 5% سنوياً ومبلغ 773.27.2 جنيهاً
استرينياً قيمة صافى نصيبها من مصروفات حكم التحكيم, وألزمت المستأنفة مصروفات الدعوى
الابتدائية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وألزمت المستأنف ضدها المصروفات المناسبة
عن الدعوى الاستئنانفية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة, ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات
وفى 14/ 12/ 1991 استصدر قلم كتاب محكمة النقض أمراً بتقدير الرسوم النسبية المستحقة
على شركة مصر للتجارة الخارجية بمبلغ 57981,71 جنيهاً بالمطالبة رقم 54 لسنة 91/ 92،
كما استصدر أمرا بتقدير الرسوم المستحقة لصندوق الخدمات بمبلغ 28961.36 جنيهاً بالمطالبة
رقم 24 لسنة 91/ 92. وإذ أعلنت الشركة المذكورة بأمرى التقدير فى 2/ 1/ 1992 عارضت
فيهما بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 9/ 1/ 1992 طالبة إلغاءهما والحكم بتسوية
المصاريف على أساس ما قضى به الحكم المطعون فيه من المناسب من المصروفات الاستئنافية
على أن تخفض الرسوم إلى الربع باعتبار أن الحكم صدر بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين.
وحيث أمرت هذه المحكمة بضم الحكم الصادر بشأنه أمرى التقدير المعارض فيهما وقدم قلم
كتابها مذكرة بأسس تسوية الرسم, وبالاطلاع عليها تبين أنه قام بتسويته على أساس فرض
الرسم النسبى على كامل ما قضى به الحكم المشار إليه عملاً بالمادة 21 من القانون رقم
90 لسنة 1944 المعدل بالقانون 66 لسنة 1964. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول
المعارضة شكلاً، وفى الموضوع بتعديل أمر التقدير المعارض فيه.
وحيث إنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون قد جعل الأصل فى الإجراءات
التى تتخذ أمامها بما فيها المعارضة فى تقدير المصروفات أن تكون بصحيفة تودع قلم الكتاب.
وليس بأى طريق آخر, وكانت المعارضة قد تمت بصحيفة أودعت فى الميعاد قلم كتابها، بما
تكون قد استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن المعارضة أقيمت على سبب واحد حاصله مخالفة أمرى التقدير محل المطالبتين مثار
النزاع للقانون, ذلك أن الحكم الصادر بشأنه قد ألزم الشركة المعارضة بالمناسب من المصروفات
الاستئنافية، ولم يلزمها بكامل الرسوم, وحالة كون ذلك الحكم قد صدر بالأمر بتنفيذ حكم
المحكمين بما لا يستحق معه سوى ربع الرسم, إلا أن أمرى التقدير، لم يلتزما هذه الأسس,
بما يصمهما بمخالفة القانون.
وحيث إن هذا السبب فى محله , ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة
1944 المعدل بالقانون 66 لسنة 1964 تنص على أن "يفرض فى الدعاوى معلومة القيمة رسم
نسبى حسب الفئات الآتية… 5% فيما زاد على 4000 جنيه" وتنص المادة السادسة منه على
أن "تخفض الرسوم إلى الربع فيما يأتى: 1- الأوامر التى تصدر بتنفيذ حكم المحكمين" والمادة
التاسعة على أن "لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فإذا حكم فى الدعوى بأكثر
من ذلك سوى الرسم على أساس ما حكم به" والمادة 21 على أنه "فى الدعاوى التى تزيد قيمتها
على ألف جنيه يسوى الرسم على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله، ما لم يكن
قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به. وتسرى هذه القاعدة على
الأوامر الصادرة بتنفيذ أحكام المحكمين" والمستفاد من هذه النصوص أن الرسم النسبى يحسب
عند رفع الدعوى أو الاستئناف على قيمة الحق المدعى به أو على قيمة ما رفع عنه الاستئناف
من الحكم الابتدائي, ولا يحصل من هذا الرسم مقدما إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى،
وأن الرسم الذى يستحفه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى أو الاستئناف يكون على نسبة
ما يحكم به فى آخر الأمر زائدًا على الألف جنيه الأولى فإن كان الحكم الصادر بشأنه
أمر التقدير صادراً بالأمر بتنفيذ حكم المحكمين، فإن الرسوم تخفض إلى الربع، وكان النزاع
قد قضى فيه ابتدائياً برفض الدعوى, وألغت المحكمة الاستئنافية الحكم الابتدائى وأمرت
بتنفيذ حكم المحكمين موضوع التداعى بإلزام الشركة المعارضة بأن تؤدى للخصم 264000 دولاراً
أمريكياً, ثم نقضت محكمة النقض الحكم نقضاً جزئياً, وأمرت بتنفيذ حكم المحكمين فيما
قضى به فضلاً عن المبلغ المذكور آنفا بفوائده بمعدل 5% وقيمة صافى نصيب الشركة من مصروفات
حكم التحكيم، وألزمتها بالمناسب من المصروفات الاستئنافية, بما يكون قيام قلم كتاب
المحكمة بتسوية الرسم على أساس ما قضى به كاملاً مخالفا للقانون، بحسبان أن ما قدر
عنه الرسم هو أمر بتنفيذ حكم المحكمين بما يجب معه تسوية الرسم على أساس الربع – على
ما سلف- بما يتعين مع إلغاء أمر التقدير عن الرسم النسبى وتسويته على أساس ربع الرسوم
المستحقة.
وإذ كان ذلك، وكان النص فى المادة 1 مكرر من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات
الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون 7 لسنة 1985 على أن"يفرض
رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع
الأحوال, ويكون له فى حكمها وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء
الهيئات القضائية…" يدل على أن المشرع قد جعل الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس
لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه ومقداره, وأوجب أن يأخذ حكمها. وكانت
المحكمة قد انتهت إلى إلغاء أمر تقدير الرسوم القضائية الأصلية و تسويتها على أساس
الربع, بما يترتب عليه بطريق اللوزم إلغاء أمر تقدير الرسم الخاص بالصندوق المشار إليه,
وتسويته على ذات الأساس.
