الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1986 لسنة 48 ق – جلسة 01 /04 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 416

جلسة أول أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، وجمال الدين منصور.


الطعن رقم 1986 لسنة 48 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب. "الدفاع الشرعى" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب" وصف التهمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
التفات المحكمة عن دفع المتهم بقيام حالة الدفاع الشرعى لديه. إيرادا وردا  قصور وإخلال بحق الدفاع. لا يغنى عنه مؤاخذته عن فعل القتل العمد المسند إليه على أنه قتل خطأ. أساس ذلك؟
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس لديه، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفاع مبينا وجه الرأى فيه، مع أنه من الدفوع الجوهرية التى تلتزم المحكمة بأن تناقشها فى حكمها وترد عليها، ولا يرفع عنها هذا الالتزام أنها اعتبرت الفعل المسند للطاعن جريمة غير عمدية – قتل خطأ – واستبعدت وصف جناية القتل العمد الوارد بأمر الإحالة، ذلك بأن تكييف المحكمة للواقعة لا يلزم المتهم فى دفاعه الذى لم يبتغيه مجرداً وإنما استهدف به النجاة من العقاب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل عمدا …… بأن أطلق عليه عيارا ناريا من سلاحه المرخص له بحيازته قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحة والتى أودت بحياته وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات وادعت مدنيا كل من أرملة المجنى عليه عن نفسها وبصفتها ووالدة المجنى عليه قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمادة 238 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبالزامه بأن يدفع للمدعيتين بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور فى التسبيب، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس التى ترشح الواقعة لها، بيد أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أورد فى تصويره للواقعة فى قوله: "أن مشادة حدثت بين المتهم وأخيه ….. من جهة وبين ….. وابن عمه ….. من جهة أخرى يوم 16/ 9/ 1974 بناحية حصة مليج مركز شبين الكوم أطلق فيها المتهم عيارين ناريين من بندقية المرخصة باسمه ارهاباً للفريق الآخر ثم جرى حاملاً إياها على كتفه وماسورتها إلى الوراء فتبعه هذا الفريق ومن تواجد فى مكان الحادث وطاردوه فلجأ إلى إطلاق عيار ثالث لمجرد الأرهاب ودون أن يقصد من ذلك أية إصابة ولكنه لم يتحرز فى غمرة المطاردة ولم يفطن إلى رفع فوهة الماسورة كما فعل فى المرة الأولى فأصاب هذا العيار الطائش من المجنى عليه مقتلا" لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعى عن النفس لديه، غير أن الحكم المطعون فيه قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض لهذا الدفاع مبينا وجه الرأى فيه، مع أنه من الدفوع الجوهرية التى تلتزم المحكمة بأن تناقشها فى حكمها وترد عليها، ولا يرفع عنها هذا الالتزام أنها اعتبرت الفعل المسند للطاعن جريمة غير عمدية – قتل خطأ – واستبعدت وصف جناية القتل العمد الوارد بأمر الاحالة، ذلك بأن تكييف المحكمة للواقعة لا يلزم المتهم فى دفاعه الذى لم يبتغيه مجرداً وإنما استهدف به النجاة من العقاب. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات