الطعن رقم 1414 لسنة 55 ق – جلسة 11 /06 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 769
جلسة 11 من يونيه سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة، حسن غلاب، محمد احمد حسن، والسيد عبد المجيد العشرى.
الطعن رقم 1414 لسنة 55 القضائية
سلاح. جريمة "اركانها". قصد جنائى. عقوبة. اسباب الاباحة.
حيازة أو إحراز السلاح بغير ترخيص. بصفة مجردة. معاقب عليها بعقوبة الجناية المنصوص
عليها فى المادة 26 من القانون 394 لسنة 1954 فى حين أن إحرازه بغير ترخيص بقصد الاتجار
او الصنع او الاصلاح معاقب عليه بعقوبة الجنحة. المنصوص عليها فى المادة 28 من القانون
المذكور.
لا إثم على إحراز السلاح فى نطاق الاتجار المرخص بمزاولته.
سلاح. عقوبة "العقوبة المبررة". نقض "المصلحة فى الطعن".
لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار ان العقوبة
المقضى بها مقررة فى المادة 28 من قانون الأسلحة. ما دام ان الطاعن ينازع فى الواقعة
التى اعتنقها الحكم باكملها.
1 – ان البين من استقراء القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والتعديلات
التى طرأت عليه ان المشرع قد راعى فيما قرره من عقوبات القصد من الحيازة او الاحراز
فقرر لجريمة حيازة او احراز الاسلحة بصفة مجردة مقصودة لذاتها عقوبة الجناية المنصوص
عليها فى المادة 26 منه، بينما قرر للحيازة أو الاحراز بقصد الاتجار او الاستيراد أو
الصنع او الاصلاح بغير ترخيص عقوبة الجنحة التى نص عليها فى الفقرة الثانية من المادة
28 منه، أما اذا كان الاحراز أو الحيازة فى نطاق الاتجار المرخص بمزاولته فقد ارتفع
عن الفعل التأثيم وحقت له الاباحة المستفادة من ممارسة الحرفة بترخيص سواء بموجب قانون
الاسلحة والذخائر أو وفقا للاحكام العامة فى قانون العقوبات.
2 – لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن
العقوبة المقضى بها مقررة فى حكم المادة 28 من قانون الاسلحة ذلك أن الطاعن ينازع فى
طعنه فى الواقعة – التى اعتنقها الحكم – بأكملها سواء بوصفها جناية أو جنحة بمقولة
أن حيازة السلاح المضبوط أو احرازه لم تتوافر فى حقه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه احرز – وآخرون – اسلحة نارية
مششخنه (مسدسات) بغير ترخيص وفى غير الاحوال المصرح بها قانونا. واحالته لمحكمة الجنايات
لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا
للطاعن عملا بالمادة 1/ 1، 26/ 2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546
سنة 1954، 75 سنة 1958 والبند رقم 1 من القسم الاول من الجدول الثالث الملحق بمعاقبته
بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ والزامه بالمصروفات الجنائية.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمة:
احراز أسلحة نارية "مسدسات" بغير ترخيص. قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه يعمل
بالاتجار فى الاسلحة النارية ومن ثم فتسرى فى حقه المادة 28 من قانون الأسلحة دون المادة
26 من هذا القانون التى دانه الحكم بها هذا الى ان الحكم قد اعرض بغير ايراد ورد عما
دفع به الاتهام من ان السلاح لم يضبط فى حيازته واسقط من اقوال الضابط ما يساند هذا
الدفاع مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه دان الطاعن بجريمة: احراز اسلحة نارية بدون
ترخيص على اساس أن ما وقع منه جناية ينطبق عليها نص المادة 26 من القانون 394 لسنة
1954 فى شأن الاسلحة والذخائر وعامله بالرأفة طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وقضى
بجبسه سنة واحدة مع الزامه بالمصروفات الجنائية. لما كان ذلك وكان يبين من استقراء
القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الاسلحة والذخائر والتعديلات التى طرأت عليه أن المشرع
قد راعى فيما قرره من عقوبات القصد من الحيازة او الاحراز فقرر لجريمة حيازة او احراز
الاسلحة بصفة مجردة مقصودة لذاتها عقوبة الجناية المنصوص عليها فى المادة 26 منه، بينما
قرر للحيازة أو الاحراز بقصد الاتجار او الاستيراد او الصنع او الاصلاح بغير ترخيص
عقوبة الجنحة التى نص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 28 منه، أما اذا كان الاحراز
او الحيازة فى نطاق الاتجار المرخص بمزاولته فقد ارتفع عن الفعل التأثيم وحقت له الاباحة
المستفادة من ممارسة الحرفة بترخيص سواء بموجب قانون الاسلحة والذخائر أو وفقا للاحكام
العامة فى قانون العقوبات ولما كان الحكم المطعون فيه مع تسليمه فى صورة الواقعة حسبما
حصلتها المحكمة أن الطاعن "يعمل تاجر أسلحة" قد دانه بموجب المادة 26 من قانون الاسلحة
فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ذلك وكان لا محل لتطبيق نظرية العقوبة
المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن العقوبة المقضى بها مقررة فى حكم
المادة 28 من قانون الاسلحة ذلك أن الطاعن ينازع فى طعنه فى الواقعة – التى اعتنقها
الحكم – بأكملها سواء بوصفها جناية أو جنحة بمقولة أن حيازة السلاح المضبوط أو احرازه
لم تتوافر فى حقه. واذ كان مؤدى الطعن على هذا النحو متصلا بتقدير الواقع فانه يتعين
نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه.
