الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5160 لسنة 54 ق – جلسة 23 /05 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 713

جلسة 23 من مايو سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر نائب رئيس المحكمة، أحمد ابو زيد، حسن عميرة وصلاح البرجى.


الطعن رقم 5160 لسنة 54 القضائية

دعوى جنائية. دعوى مدنية. استئناف "نظره والحكم فيه". نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
استئناف المدعى بالحق المدنى دون المتهم للحكم الصادر من محكمة أول درجة يوجب على محكمة ثانى درجة عدم التصدى للدعوى الجنائية. مخالفة ذلك: خطأ فى تطبيق القانون يوجب التصحيح.
لما كان المتهم – لم يستأنف الحكم الصادر بحبسه من محكمة أول درجة، فانه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية التصدى للدعوى الجنائية واصدار الحكم المطعون فيه، أما وقد فعلت فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون، مما يوجب نقض حكمها نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء ما قضى به فى الدعوى الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ فى قتل…. وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احتياطه بانه أخرج مسدسه الحكومى المسلم له اثناء تماسكه مع المجنى عليه وبدون مسوغ وكان معمرا اياه بالطلقات ولم يؤمنه فانطلقت منه رصاصة اصابت المجنى عليه واحدثت به الاصابات الموضحة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. وادعى….. و….. ورثة المجنى عليه مدنيا قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الوايلى الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة الاتهام اولا فى الدعوى الجنائية: 1) رفض الدفع بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة – 2) بحبس المتهم سته شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيها للايقاف. ثانيا: فى الدعوى المدنية بالزام المتهم والمدعى عليه الثانى المسئول عن الحقوق المدنية بأن يؤديا متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا….. بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض المحكوم عليه، وقضى فى معارضته بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه استبدل عقوبة الغرامة بعقوبة الحبس المقضى بها على المتهم من محكمة اول درجة رغم ان الاستئناف كان مرفوعا من المسئول عن الحقوق المدنية وحده ولم يستأنف المتهم فما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يتعرض للفصل فى الدعوى الجنائية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن، أن المتهم لم يستأنف الحكم الصادر من محكمة اول درجة بحبسه وبالزامه بالتعويض، وأن المسئول عن الحقوق المدنية هو الذى استأنف وحده الحكم الصادر ضده فى الدعوى المدنية، وقضى فى استئنافه بجلسة فى 25 من يونيه سنة 1981، حضوريا اعتباريا برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، فعارض المتهم فى هذا الحكم، وقضى فى معارضته – بالحكم المطعون فيه – باستبدال عقوبة الغرامة بعقوبة الحبس وتأييد الحكم المعارض فيه، فيما عدا ذلك. لما كان ذلك وكان المتهم – لم يستأنف الحكم الصادر بحبسه من محكمة اول درجه، فانه ما كان يجوز للمحكمة الاستئنافية التصدى للدعوى الجنائية واصدار الحكم المطعون فيه، أما وقد فعلت فانها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون، مما يوجب نقض حكمها نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء ما قضى به فى الدعوى الجنائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات