الطعن رقم 4890 لسنة 54 ق – جلسة 14 /05 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 651
جلسة 14 من مايو سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ فوزى أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوى يوسف.
الطعن رقم 4890 لسنة 54 القضائية
تقرير التلخيص. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". محكمة
استئنافية "الاجراءات أمامها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن".
تغير هيئة المحكمة الاستئنافية بعد تلاوة تقرير التلخيص أمامها. لا يغنى عن تلاوته
أمام الهيئة الجديدة. إغفال ذلك. أثره: بطلان الحكم. علة ذلك؟
امتداد أثر الطعن لغير الطاعن شرطة؟
لما كان القانون قد أوجب فى المادة 411 من قانون الاجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء
الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى
وظروفها وادلة الاثبات والنفى فى جميع المسائل الفرعية التى وقعت والاجراءات التى تمت
وأوجبت تلاوته قبل أى إجراء آخر، حتى يلم القضاة هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم
ما يدلى به الخصوم من اقوال وليتيسر مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، فإذا قررت المحكمة
بعد تلاوة التقرير تأجيل القضية لأى سبب من الأسباب وفى الجلسة التى حددت لنظرها تغيرت
الهيئة فإن تلاوة التقرير من جديد تكون واجبة والا فإن المحكمة تكون قد اغفلت إجراء
من الاجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون
باطلا نتيجة هذا البطلان فى الاجراءات، مما يتعين معه نقضه والاحالة بالنسبة للطاعن
والمحكوم عليهما الآخرين إذ أن وجه النعى الذى أقرته المحكوم انما يرجع فى سبب متعلق
بالحكم ذاته فضلا عن وحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
الوقائع
أتهمت النيابة العامة الطاعن – وآخرين – بأنهم بصفتهم موظفين عموميين
استعملوا القسوة مع المجنى عليه….. اعتمادا على سلطة وظيفتهم بأن تعدوا عليه بالضرب
وأحدثوا به الاصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين
يوما. وطلبت عقابهم بالمواد 129، 136، 242/ 1 من قانون العقوبات المعدل بالقانون 59
لسنة 1977. وأدعى المجنى عليه قبل المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته بمبلغ
الف جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح فارسكور قضت أولا: بالنسبة للمتهمين
الأول الى الرابع غيابيا للأول وحضوريا للثانى والثالث وحضوريا اعتباريا للرابع عملا
بمواد الاتهام بتغريم كل منهم عشرين جنيها عما نسب اليه والزامهم متضامنين مع المسئول
عن الحقوق المدنية أن يؤدوا للمدعى بالحق المدنى…. تعويضا قدره الف جنيه. ثانيا:
بالنسبة للمتهم الخامس ببراءته مما نسب اليه ورفض الدعوى المدنية المقامة ضد من المتهم
الرابع فاستأنفوا. ومحكمة دمياط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت أولا: بقبول استئناف
المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته والمدعى بالحق المدنى شكلا… ثانيا: برفض
الدفع المبدى من المسئول عن الحقوق المدنية بعدم قبول الدعوى وبقبولها… ثالثا: وفى
موضوع الاستئنافات برفضها وتأييد الحكم المستأنف بشقيه الجنائى والمدنى.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه البطلان
لعدم وضع تقرير تلخيص وتلاوته قبل صدور الحكم.
وحيث أنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أنه بعد تلاوة تقرير التلخيص
بجلسة 1/ 3/ 1981 أجلت المحكمة الدعوى أكثر من مرة حتى حجزتها للحكم لجلسة 28/ 1/ 1982
مشكلة من قضاه آخرين، وقد خلا محضر جلسة الهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه مما يفيد
تلاوة تقرير التخليص، كما خلت من ذلك مدونات الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان
القانون قد أوجب فى المادة 411 من قانون الاجراءات الجنائية أن يضع أحد أعضاء الدائرة
المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه يشمل ملخص وقائع الدعوى وظروفها
وادلة الاثبات والنفى فى جميع المسائل الفرعية التى وقعت والاجراءات التى تمت وأوجبت
تلاوته قبل أى إجراء آخر، حتى يلم القضاة بما هو مدون بأوراق الدعوى تهيئة لفهم ما
يدلى به الخصوم من اقوال وليتيسر مراجعة الأوراق قبل إصدار الحكم، فإذا قررت المحكمة
بعد تلاوة التقرير تأجيل القضية لأى سبب من الأسباب وفى الجلسة التى حددت لنظرها تغيرت
الهيئة فإن تلاوة التقرير من جديد تكون واجبة والا فإن المحكمة تكون قد اغفلت إجراء
من الاجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون
باطلا نتيجة هذا البطلان فى الاجراءات، مما يتعين معه نقضه والاحالة بالنسبة للطاعن
والمحكوم عليهما الآخرين إذ أن وجه النعى الذى اقرته المحكمة انما يرجع فى سبب متعلق
بالحكم ذاته فضلا عن وحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك دون حاجة الى بحث باقى أوجه
الطعن.
