الطعن رقم 5562 لسنة 54 ق – جلسة 07 /05 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 611
جلسة 7 من مايو سنة 1985
رياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد احمد حسن والصاوى يوسف.
الطعن رقم 5562 لسنة 54 القضائية
دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محاماه. حكم "تسبيبه. تسبيب
غير معيب". نقض أسباب الطعن. ما يقبل منها".
متى عهد المتهم الى محام بالدفاع عنه فانه يتعين على المحكمة ان تستمع الى مرافعته
وان تتيح له الفرصة للقيام بمهمته.
مثول الطاعن امام المحكمة الاستئنافية وطلب تأجيل الدعوى لحضور محامية. على المحكمة
إما أن تؤجل الدعوى او تنبه المتهم الى رفض الطلب حتى يبدى دفاعه.
الاصل ان كان حضور محام عن المتهم بجنحة غير واجب قانونا، الا انه متى عهد المتهم الى
محام بمهمة الدفاع فانه يتعين على المحكمة ان تستمع الى مرافعته أو ان تتيح له الفرصة
للقيام بمهمته. ولما كان الثابت مما تقدم ان الطاعن مثل امام المحكمة الاستئنافية وطلب
تأجيل الدعوى لحضور محاميه فكان لزاما على المحكمة اما ان تؤجل الدعوى أو تنبه المتهم
الى رفض الطلب حتى يبدى دفاعه أما وهى لم تفعل وأصدرت حكمها المطعون فيه، فأنها باصدارها
هذا الحكم تكون قد فصلت فى الدعوى بدون سماع دفاع المتهم مخالفة بذلك المبادئ الاساسية
الواجب مراعاتها فى المحاكمات الجنائية مما يعيب حكمها بالاخلال بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا: تسبب خطأ فى موت….. وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه بأن قاد مركبه آلية بحالة ينجم عنها الخطر فصدم المجنى عليه ونتج عن ذلك اصابته بالاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أودت بحياته. ثانيا: وهو قائد مركبة نتج عنها حادث لم يهتم بأمر المصاب الذى وقع عليه الحادث. ثالثا: قاد مركبه آلية بحالة ينجم عنها الخطر، وطلبت عقابه بمواد الاتهام ومحكمة جنح مركز ابنوب قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ عن التهم الثلاثة فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة…… الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بعدم
قبول الاستئناف شكلا فى الحكم الصادر بادانته فى جريمة قتل خطأ فقد انطوى على اخلال
بحق الدفاع اذ أنه استأجل المحكمة نظر استئنافه لحين حضور محاميه، الا انها لم تجبه
الى طلبه وفصلت فى الدعوى دون ان يمكن من ابداء دفاعه – مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على محضرى جلستى المحاكمة الاستئنافية، أن الطاعن مثل بالجلسة
الاولى ومعه محاميه حيث تأجل نظر الدعوى لجلسة 11 من فبراير سنة 1982 – للاطلاع – وفيها
مثل الطاعن وحده وطلب من المحكمة أجلا لحضور محاميه – الا ان المحكمة لم تستجب لهذا
الطلب وأصدرت حكمها المطعون فيه. لما كان ذلك وكان الاصل ان كان حضور محام عن المتهم
بجنحة غير واجب قانونا، الا انه متى عهد المتهم الى محام بمهمة الدفاع فأنه يتعين على
المحكمة ان تستمع الى مرافعته أو ان تتيح له الفرصة للقيام بمهمته. ولما كان الثابت
مما تقدم ان الطاعن مثل امام المحكمة الاستئنافية وطلب تأجيل الدعوى لحضور محامية فكان
لزاما على المحكمة اما ان تؤجل الدعوى أو تنبه المتهم الى رفض الطلب حتى يبدى دفاعه
أما وهى لم تفعل وأصدرت حكمها المطعون فيه فانها باصدارها هذا الحكم تكون قد فصلت فى
الدعوى بدون سماع دفاع المتهم مخالفة بذلك المبادئ الاساسية الواجب مراعاتها فى المحاكمات
الجنائية مما يعيب حكمها بالاخلال بحق الدفاع، مما يستوجب نقضه والاحالة بغير حاجة
على بحث باقى ما يثيره الطاعن بطعنه.
