الطعن رقم 5787 لسنة 54 ق – جلسة 05 /05 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 607
جلسة 5 من مايو سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ أمين امين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال منصور وصلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوى.
الطعن رقم 5787 لسنة 54 القضائية
استعمال مكبر صوت. قانون "قانون أصلح".
صدور القانون رقم 129 لسنة 1982. بعد ارتكاب الفعل وقبل صدور حكم بات فى جريمة استعمال
مكبر الصوت فى مكان عام دون ترخيص. يعد أصلح للمتهم من القانون القديم لما اشتملت عليه
أحكامه من الغاء عقوبة الحبس وقصور عقوبة الغلق على حالة العود.
نقض "نظر الطعن والحكم فيه". قانون "قانون أصلح".
حق محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم. من تلقاء نفسها. إذا صدر بعد الحكم المطعون
فيه قانون يسرى على واقعة الدعوى.
1 – لما كان القانون رقم 129 لسنة 1982 – فى شأن تنظيم واستعمال مكبرات الصوت المعمول
به من 6/ 8/ 1982 – قد نص فى مادته الاولى على معاقبة من يخالف احكامه بغرامة لا تقل
عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة الالات والاجهزة
التى استعملت فى ارتكاب الجريمة فى حالة العود وتضاعف عقوبة الغرامة فى حدها الادنى
والاقصى فضلا عن المصادرة واغلاق المحل الذى قام بالتركيب لمدة لا تتجاوز سبعة ايام.
واذ كان القانون الاخير – رقم 129 لسنة 1982 – بما نص عليه فى المادة الاولى، يتحقق
به معنى القانون الاصلح للطاعن فى حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات
بما اشتملت عليه احكامه من الغاء عقوبة الحبس وقصر عقوبة الغلق على حالة العود.
2 – لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن امام
محكمة النقض، تخول لهذه المحكمة تصحيح الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها اذا صدر
بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون اصلح للمتهم، ومن ثم فان المحكمة تقضى
بتصحيح الحكم المطعون فيه وفقا للقانون 129 لسنة 1982 بالغاء ما قضى به من عقوبة الغلق.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة بأنه: استعمل مكبر صوت فى مكان عام بدون ترخيص.
وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5 من القانون 45 لسنة 1949 المعدل بالقانون 209 لسنة 1980.
ومحكمة جنح….. قضت حضوريا فى 25 من اكتوبر سنة 1981 عملا بمواد الاتهام بتغريم خمسين
جنيها والمصادرة والغلق لمدة شهرين.
فأستأنف المحكوم عليه ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا فى 30
مارس سنة 1982 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن
المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث ان مبنى الطعن ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة استعمال
مكبر للصوت دون ترخيص وقضى بغلق دار الخياله التى يستأجرها قد شابه الفساد فى الاستدلال
والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن مكبر الصوت كان فى حالة لا تسمح باستعماله لعدم وجود
البطارية اللازمة لتشغيله، فضلا عن ان المكبر ضبط اعلى السيارة على مسافة بعيدة من
دار الخياله فلا محل للحكم بغلقها.
وحيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر
به جريمة استعمال مكبر الصوت دون ترخيص، وأورد على ثبوتها فى حق الطاعن ادلة من شأنها
ان تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها – لما كان ذلك، وكان الحكم قد اطرح دفاع الطاعن بعدم
استعماله مكبر الصوت المضبوط لعدم ضبط البطارية اللازمة لتشغيله مستدلا على ذلك باقراره
بمحضر الضبط من ان استعماله كان للدعاية لدار الخياله التى يستأجرها من المحافظة، وخلص
من ذلك الى ان الضابط فاته ضبط تلك البطارية، وهو استخلاص يتفق مع اللزوم العقلى والمنطقى،
ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الفساد فى الاستدلال. لما كان ذلك، وكان القانون 209 لسنة
1980 – فى شأن تنظيم استعمال مكبرات الصوت والذى يحكم واقعة الدعوى لوقوعها فى ظله
– ينص فى المادة الاولى على انه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمسة عشر يوما ولا تجاوز
شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيها ولا تزيد على مائتى جنيه او باحدى هاتين العقوبتين
كل من خالف حكما من احكام هذا القانون او القرارات المنفذة له ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة
الاجهزة التى استعملت فى ارتكاب الجريمة وباغلاق المحل لمدة لا تتجاوز شهرين وفى حالة
العود يحكم على المخالف باقصى العقوبة فضلا عن المصادرة واغلاق المحل الذى قام بالتركيب
لمدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ثلاثة اشهر، الا انه لما كان القانون رقم 129 لسنة 1982
– فى شأن تنظيم واستعمال مكبرات الصوت المعمول به من 6/ 8/ 1982 – قد نص فى مادته الاولى
على معاقبة من يخالف احكامه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه
ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة الالات والاجهزة التى استعملت فى ارتكاب الجريمة فى حالة
العود وتضاعف عقوبة الغرامة فى حدها الادنى والاقصى فضلا عن المصادرة واغلاق المحل
الذى قام بالتركيب لمدة لا تتجاوز سبعة ايام. واذ كان القانون الاخير – رقم 129 لسنة
1982 – بما نص عليه فى المادة الاولى، يتحقق به معنى القانون الاصلح للطاعن فى حكم
الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات بما اشتملت عليه احكامه من الغاء
عقوبة الحبس وقصر عقوبة الغلق على حالة العود، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة
1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض، تخول لهذه المحكمة تصحيح الحكم
لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها اذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون
اصلح للمتهم، ومن ثم فان المحكمة تقضى بتصحيح الحكم المطعون فيه وفقا للقانون 129 لسنة
1982 بالغاء ما قضى به من عقوبة الغلق.
