الطعن 8078 لسنة 54 ق – جلسة 16 /04 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 571
جلسة 16 من ابريل سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك. نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب. ومحمد أحمد حسن. والسيد عبد المجيد العشرى. والصاوى يوسف.
الطعن 8078 لسنة 54 القضائية
دعوى مدنيه "نظرها والحكم فيها". إستئناف "ما لا يجوز استئنافه
من أحكام". إجراءات "إجراءات المحاكمة".
خضوع الدعوى المدنية المرفوعه أمام المحاكم الجنائية للاجراءات المقررة فى قانون الإجراءات
الجنائية. المادة 266 إجراءات.
حق المدعى المدنى فى إستئناف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية إذا
كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى. ولو وصف بأنه مؤقت
المادة 403 إجراءات.
إنغلاق باب الطعن بالإِستئناف فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية أثره: عدم جواز الطعن
فيه بطريق النقض. لا يغير من ذلك صدور الحكم من محكمة ثانى درجة بعد استئناف المتهم
للحكم الإبتدائى. أساس ذلك؟
– الخطأ المادى لا يؤثر فى الثابت بمنطوق الحكم.
1 – لما كانت المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى
المدنية التى ترفع امام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه
على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها،
ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الأحكام
الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها اذا
كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا، فلا يجوز
للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا
يزيد على النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله،
وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له
الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لانه حيث ينغلق
باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لا يغير من
ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن استأنف
المتهم الحكم الابتدائى.
لا يغير مما ورد بأسباب الحكم فى المعارضة الابتدائية من أن الطاعن طالب بتعويض قدره
واحد وخمسين جنيها اذ هو لا يعدو أن يكون خطأ ماديا يكشفه الثابت بمنطق ذات الحكم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: أحدثتا عمدا بـ…
الاصابات المبينة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية فترة لا تزيد على
عشرين يوما. وطلبت عقابهما طبقا للمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات وادعى المجنى عليه
مدنيا قبل المتهمين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح….. قضت
غيابيا…. عملا بمادة الاتهام بحبس المتهمين شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل
وبالزامهما بدفع مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. عارض المحكوم
عليهما وقضى فى معارضتهما…. بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابى المعارض
فيه وجنيهان مقابل أتعاب المحاماة ورفض الادعاء المدنى المقام من المتهمين قبل المجنى
عليه والزامهما بمصروفات دعواهما المدنية وجنيهين مقابل أتعاب المحاماه. استأنف المحكوم
عليهما… ومحكمة…. الابتدائية. بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا
وفى الموضوع وباجماع الاراء بالغاء الحكم المستأنف بجميع اجزائة ورفض الدعويين المدنيتين
والزام كل منهما بمصروفات دعواها وأمرت بالمقاصه فى أتعاب المحاماه.
فطعن الاستاذ/ …. المحامى عن الاستاذ/ …. المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنيه
فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث ان المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى المدنية التى ترفع امام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والاحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها، ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية استئناف الاحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها اذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كانت التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لانه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكان الطاعن فى دعواه المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالب بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت، فانه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم الصادر برفض دعواه المدنية ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائى الذى قضى بالادانة والتعويض، ذلك بأن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعى بالحقوق المدنية حقا فى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. كما لا يغير منه – كذلك – ما ورد بأسباب الحكم فى المعارضة الابتدائية من أن الطاعن طالب بتعويض قدره واحد وخمسين جنيها اذ هو لا يعدو أن يكون خطأ ماديا يكشفه الثابت بمنطوق ذات الحكم وما أثبت بمحضر جلسة المعارضة – التى ادعى الطاعن مدنيا حال نظرها – من أن التعويض المطالب به قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت. لما كان ما تقدم، فان الطعن المرفوع من المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن ومصادره الكفالة والزام الطاعن المصاريف المدنية.
