الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1968 لسنة 48 ق – جلسة 29 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 405

جلسة 29 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد الديب، ومحمد على بليغ، وحسن جمعة، وأبو بكر الديب.


الطعن رقم 1968 لسنة 48 القضائية

ظروف مخففة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". تبديد. مسئولية جنائية.
عدم جواز إبداء موجبات الرأفة لأول مرة أمام النقض. أساس ذلك؟ مثال.
كبر سن المتهم. والسداد اللاحق على تمام التبديد. لا أثر لهما على المسئولية الجنائية.
إن ما يثيره الطاعن بشأن قيامه بسداد الدين المحجوز من أجله وتشفعه بكبر سنه مردود بأنه وإن كان من المسلمات فى القانون أن مثول المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعى أمامها ولو بياناً لموجبات الرأفة – عند ثبوت الادانة – يحول بينه وبين ابدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه ذلك من تحقيق يخرج عن وظيفتها، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن إثارة هذا الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض، هذا إلى أن السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بفرض حصوله – وكون المتهم طاعن فى السن – بفرض ثبوته – لا يعفى من المسئولية الجنائية ولا أثر على قيام الجريمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر، والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح هيئة الأوقاف المصرية والتى قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع، فاختلسها لنفسه اضرارا بالجهة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح طلخا الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لإيقاف التنفيذ. ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تبديد محجوزات قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه قد قام بسداد الدين المحجوز من أجله وإن كان قد فاته تقديم دليل السداد بجلسة المحاكمة الإستئنافية هذا إلى أنه طاعن فى السن مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الإبتدائى – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه – قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة اختلاس المحجوزات التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة لها أصلها الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن قيامه بسداد الدين المحجوز من أجله وتشفعه بكبر سنه – مردود – بأنه وإن كان من المسلمات فى القانون أن مثول المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعى أمامها ولو بيانا لموجبات الرأفة – عند ثبوت الادانة – يحول بينه وبين ابدائه أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه ذلك من تحقيق يخرج عن وظيفتها، ومن ثم فلا يقبل من الطاعن إثارة هذا الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض، هذا إلى أن السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بفرض حصوله – وكون المتهم الطاعن فى السن – بفرض ثبوته – لا يعفى من المسؤولية الجنائية ولا أثر على قيام الجريمة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات