الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8070 لسنة 54 ق – جلسة 25 /03 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 450

جلسة 25 من مارس سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفى ومسعد الساعى وأحمد سعفان وعادل عبد الحميد.


الطعن رقم 8070 لسنة 54 القضائية

اختصاص. "اختصاص نوعى". محكمة إبتدائية. جمعية عامة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
قرار الجمعية العامة للمحكمة الابتدائية بتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة. لا يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى. المادة 30 من القانون رقم 46 لسنة 1972.
مخالفة إحدى دوائر المحكمة الابتدائية لقرار الجمعية العامة. لا يترتب عليه مخالفة للقانون.
دعوى مدنية. دعوى مباشرة. اختصاص "اختصاص محاكم أمن الدولة". محكمة أمن الدولة. قانون "تفسيره. تموين. تسعيرة. إيجار أماكن.
اختصاص محاكم أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم التى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والقرارات المنفذة لهما. والجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. المادة 3/ 3 من القانون 105 لسنة 1980.
لا يقبل الادعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة. المادة 5/ 2 من القانون ذاته.
إيجار أماكن. دعوى مباشرة. اختصاص. محكمة أول درجة. محكمة أمن الدولة. استئناف "نظره والحكم فيه" نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
قضاء محكمة أول درجة ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية فى دعوى مباشرة عن إحدى الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 49 لسنة 1977. خطأ صحته. أن تقتضى بعدم قبول الدعوى المباشرة المقامة من الطاعن لعدم جواز رفعها بهذا الطريق.
استئناف الشق المدنى فى الميعاد القانونى. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الاستئناف برغم ما جاء بمدوناته من أن الاستئناف مقبول شكلا. خطأ فى تطبيق القانون. صحته: أن تقضى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وبعدم قبولها.
نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض "سلطتها".
كون العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى القانون. على محكمة النقض تصحيح الحكم والقضاء وفقاً للقانون. أساس ذلك المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959.
1 – من المقرر أنه ليس من شأن قيام الجمعية العامة للمحكمة الابتدائية بتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة طبقا لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أن يخلق نوعا من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى، فإن قرار الجمعية العامة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – تنفيذا للفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة التى تنص على أن "تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة" – بتحديد الدائرة المتخصصة المذكورة لا ينبنى عليه سلب ولاية هذه الدائرة فى نظر الطعن فى أحكام محكمة الجنح العادية، ومن ثم كان نعى الطاعن بأن الحكم المطعون فيه خالف القانون لصدوره من دائرة غير مخصصة على غير أساس.
2 – إن الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 تنص على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة السابقة والتى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم لسنة 1950 المشار اليهما أو القرارات المنفذة لهما – كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر"، كما أن الفقرة الثانية من المادة الخامسة من هذا القانون تنص على أنه "لا يقبل الادعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة".
3 – لما كان الاختصاص فى خصوص التهمة موضوع الدعوى فى الطعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها فيه أية محكمة أخرى سواها وأن المدعى بالحقوق المدنية – الطاعن لا يحق له أن يحرك الدعوى بالطريق المباشر البته سواء أمامها أو أمام المحكمة العادية بطلباته سالفة البيان، ومن ثم فقد كان على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى المباشرة المقامة من الطاعن لعدم جواز رفعها بهذا الطريق، أما وهى لم تفعل وإنما قضت ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية فقد كان على المحكمة الاستئنافية وقد رفع اليها الاستئناف عن الشق المدنى فى الميعاد القانونى أن تقضى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وبعدم قبولها، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الاستئناف بالرغم مما جاء بمدوناته من ان الاستئناف مقبول شكلا، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
4 – لما كان ذلك وكان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الاصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون.


الوقائع

أقام الطاعن دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح المعادى وقيدت ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما قاما بالاستيلاء على الشقة مسكنه وما بها من منقولات وتأجيرها لآخرين وطلب معاقبتهما بالمادتين 24، 76 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مع الزامهما بأن يدفعا له مبلغ مائة وواحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة ذاتها قضت حضوريا للأول وغيابيا للثانى عملا بالمادة 304/ 1 إجراءات جنائية ببراءة المتهمين ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعى بالحق المدنى ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا عملا بالمادة 5 من القانون رقم 105 لسنة 1980 بعدم قبول الاستئناف.
فطعن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث ان المدعى بالحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول إستئنافه للحكم الصادر برفض دعواه المدنية قبل المطعون ضدهما ترتيبا على تبرئتهما من تهمة ابرام اولهما للاخرى عقد ايجار عن الوحدة المؤجرة للطاعن، قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه. ذلك بأنه أقام قضاءه على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة من أنه لا يقبل الادعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة حالة كون الدعوى لم ترفع أمام محكمة أمن الدولة الجرئية وإنما رفعها الطاعن بالطريق المباشر أمام المحكمة العادية ولما استأنف أحيلت خطأ الى الدائرة المتخصصة باستئناف أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية التى أصدرت حكمها المطعون فيه بالرغم من عدم إختصاصها بنظر الاستئناف مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن – وسائر الأوراق أن الدعوى رفعت من الطاعن بالطريق المباشر بصحيفة معلنة للمطعون ضدهما فى 24 من يناير سنة 1981 أمام محكمة جنح المعادى والتى قضت بجلسة 20 من يونيه سنة 1981 ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية، وإذ أستأنف المدعى بالحقوق المدنية بتقرير مؤرخ 28 من يونيه سنة 1981 – كما جاء بالحكم المطعون فيه – بواسطة محام عن وكيله، فقد أحالت دائرة الجنح المستأنفة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى الى الدائرة المتخصصة بنظر إستئناف أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية والتى قضت بجلسة 17 من ابريل سنة 1982 – بحكمها المطعون فيه بعدم قبول الاستئناف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس من شأن قيام الجمعية العامة للمحكمة الابتدائية بتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة طبقا لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 أن يخلق نوعا من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى، فإن قرار الجمعية العامة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – تنفيذا للفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة التى تنص على أن "تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة" – بتحديد الدائرة المتخصصة المذكورة لا ينبنى عليه سلب ولاية هذه الدائرة فى نظر الطعن فى أحكام محكمة الجنح العادية، ومن ثم كان نعى الطاعن بأن الحكم المطعون فيه خالف القانون لصدوره من دائرة غير متخصصة على غير أساس. لما كان ذلك، وكانت الدعوى قد اقيمت على سند من احكام المادتين 24، 76 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تؤثمان ابرام المؤجر أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه، وكانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 105 لسنة 1980 تنص على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة السابقة والتى تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم لسنة 1950 المشار اليهما أو القرارات المنفذة لهما – كما تختص دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر"، كما ان الفقرة الثانية من المادة الخامسة من هذا القانون تنص على أنه "لا يقبل الادعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة"، فإن مفاد هذين النصين أن الاختصاص فى خصوص التهمة موضوع الدعوى فى الطعن الماثل إنما ينعقد لمحكمة أمن الدولة الجزئية وحدها دون غيرها لا يشاركها فيه أية محكمة أخرى سواها وأن المدعى بالحقوق المدنية – الطاعن لا يحق له ان يحرك الدعوى بالطريق المباشر البته سواء أمامها أو أمام المحكمة العادية بطلباته سالفة البيان، ومن ثم فقد كان على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى المباشرة المقامة من الطاعن لعدم جواز رفعها بهذا الطريق، أما وهى لم تفعل وإنما قضت ببراءة المطعون ضدهما ورفض الدعوى المدنية فقد كان على المحكمة الاستئنافية وقد رفع اليها الاستئناف عن الشق المدنى فى الميعاد القانونى أن تقضى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وبعدم قبولها.، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الاستئناف بالرغم مما جاء بمدوناته من أن الاستئناف مقبول شكلا، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح محكمة النقض الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه على نحو ما سلف بيانه مع الزام المطعون ضدهما بالمصاريف، وهى المتعلقة – بداهة – بهذا التصحيح من مصروفات إستئنافية ومصروفات الطعن بالنقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات