الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4803 لسنة 54 ق – جلسة 21 /03 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 436

جلسة 21 من مارس سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ احمد ابو زيد ومصطفى طاهر ومحمد زايد وصلاح البرجى


الطعن رقم 4803 لسنة 54 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن. وأيداع الأسباب".
عدم تقديم الطاعن أسبابا لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". اثبات. "شهود".
لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق.
تزوير "الاشتراك فى التزوير". اشتراك. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". اثبات "بوجه عام".
الاشتراك فى التزوير. تمامه دون مظاهر خارجية او أعمال مادية محسوسة. يكفى لثبوته اعتقاد المحكمة بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها اعتقاداً سائغا.
تزوير. جريمة "أركان الجريمة". قصد جنائى. محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى.
تحدث الحكم. استقلالا عن القصد الجنائى فى جريمة التزوير. غير لازم. ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.
تزوير. اثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق القاضى فى تكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح اليها. ما لم يقيده القانون بدليل معين. جرائم التزوير. لم يجعل القانون لاثباتها طريقا خاصاً.
الادلة التى يعتمد عليها الحكم يكفى أن تكون فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها. علة ذلك؟
جريمة "أركانها". باعث. تزوير. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الباعث ليس ركنا من أركان جريمة التزوير. عدم التزام المحكمة بتحقيقه.
دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل".
كفاية ايراد الحكم الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزئيات دفاع المتهم لا يلزم. مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها.
اثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير الأدلة إلى كل متهم من اختصاص محكمة الموضوع. حقها فى الاطمئنان اليها قبل متهم دون آخر.
1 – ان الطاعن الاول وان قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد الا أنه لم يودع اسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض.
2 – من المقرر ان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة امامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها ما دام استخلاص سائغا متفقا مع العقل والمنطق.
3 – من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية او اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته ان تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وان يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى بينها الحكم.
4 – من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد اورد من الوقائع ما يدل عليه.
5 – الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الادلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من اى دليل او قرينة يرتاح اليها الا اذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لاثبات جرائم التزوير طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الادلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوى اذ الادلة فى المواد الجنائية متساندة، يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة.
6 – لما كان دفاع الطاعنة بأنه لا مصلحة لها فى الاشتراك فى التزوير انما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من اركانها أو عناصر فانه لا ينال من سلامة الحكم عدم تحقيق المحكمة له.
7 – حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه اطرحها.
8 – من المقرر أن تقدير الادلة بالنسبة الى كل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وهى حرة فى تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الادلة واطمئنانها اليها بالنسبة الى متهم وعدم اطمئنانها الى ذات الادلة بالنسبة الى متهم أخر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخر (حكم ببراءته) بأنهم اولا: المتهم الأول (الاخر) بصفته من ارباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا فى محررين رسميين هما محضر الخطبة رقم 3249 لسنة 1975 المحرر بتاريخ 24 من أغسطس سنة 1975 والمثبت لواقعة خطبة…. المتهم الثانى و…. المتهمة الثالثة – ومحضر عقد الزواج رقم 3249 سنة 1976 المحرر بتاريخ 29 من ابريل سنة 1976 الصادرين من بطريركيه الاقباط الارثوذكس حال تحريرهما المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن اثبت بالمحررين سالفى الذكر ما يفيد أن المتهم الثانى مسيحى الديانة ويدعى…. خلافا للحقيقة. ثانيا. المتهمان الثانى والثالثة (الطاعنين): اشتركا بطريق الاتفاق مع المتهم الاول من ارتكاب جريمة التزوير المنسوبة اليه بأن اتفقا معه على تضمين عقدى الخطبة والزواج سالفى الذكر البيان الخاص بديانة واسم المتهم الثانى والمغاير للحقيقة فاثبت ذلك بهذين المحضرين فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق ثالثا: المتهم الثانى ايضا (الطاعن): أ – وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع أخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو صورة قيد الميلاد رقم 73176 الصادرة عن منطقة وسط القاهرة الطبية والمرفقة بالاوراق وكان ذلك بطريق الاصطناع وجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحه مع علمه بذلك بأن اتفق مع ذلك المجهول على محو بياناتها وأضافة بيانات اخرى مزورة تفيد أنه مسيحى الديانة يدعى….. وساعده فى ذلك بأن قدم اليه البيانات المراد اثباتها، وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ب) اشترك بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسنى النية هم….، ….، …. الموظفون بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق فى ارتكاب تزوير فى محرر هو الشهادة الادارية الصادرة من مصلحة الشهر العقارى وذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن ملأ بيانات الشهادة باسم…. مسيحى الديانة – خلافا للحقيقة وقدمها اليهم لاعتمادها والتوقيع عليها فتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. رابعا: المتهمان الاول (الاخر) والثالثة أيضا (الطاعنة): اشتركا بطريق التحريض مع المتهم الثانى فى ارتكاب جريمه التزوير المنسوبة اليه موضوع التهمتين السابقتين بأن حرضاه على ارتكابهما فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض خامسا: المتهمان الثانى والثالثه أيضا: اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو البطاقة العائلية رقم 14447 المنسوب صدورها الى مكتب سجل مدنى الساحل، المرفقة بالاوراق وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع ذلك المجهول على انشائها على غرار المحررات الصحيحة وتذييلها بتوقيعات منسوب صدورها زورا الى الموظفين المختصين بها وساعداه فى ذلك بأن قدما اليه البيانات المراد اثباتها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. واحالتهم الى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 32/ 2، 40/ 2 – 3، 41، 42، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 17 من هذا القانون أولا: بمعاقبة المتهم الاول (الطاعن الأول) بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما أسند اليه ثانيا: بمعاقبة المتهمة الثانية (الطاعنة الثانية) بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عن التهمة الاولى المسندة اليها وببراءتها من باقى التهم المسندة اليها. ثالثا – بمصادرة عقد الزواج الرسمى المضبوط.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن الأول) فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ. كما طعن الاستاذ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليها (الطاعنة الثانية) فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث ان الطاعن الاول….. وان قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد الا أنه لم يودع اسبابا لطعنه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض.
وحيث ان الطعن المقدم من الطاعنة الثانية…. قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث ان مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمى قد شابه الفساد فى الاستدلال والقصور والتناقض فى التسبيب ذلك بانه لم يستظهر عناصر الاشتراك وركن القصد الجنائى فى جريمة التزوير ولم يدلل على توافرهما بأسباب سائغة واستخلص علم الطاعنة بحقيقة اسم الطاعن الاول وديانته من الطلب الذى تقدمت به الى السجن لزيارته ومن تنازله لها عن عقد ايجار مسكنه وهو ما لا ينهض دليلا كافيا على ثبوت ما دينت به الطاعنة لانه اوهمها بانه قام بتغيير اسمه بعد اعتناقه الديانة المسيحية هذا الى ان الطاعنة دفعت التهمة بانتفاء مصلحتها فى الاشتراك فى التزوير لعدم وجود مانع من موانع الزواج باعتبار ان الشريعة الاسلامية تبيح زواج المسلم بمسيحية وان الطاعن الاول من محترفى التزوير ولم يكن بحاجة الى مساعدتها فى ارتكاب الجريمة الا ان الحكم لم يفطن لدفاعها ولم يعن بتمحيصه وعول فى ادانتها على اقوال الطاعن الاول بينما اهدرها فى حق المتهم الآخر موثق عن الزواج بالكنيسة الذى قضى ببراءته مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك فى تزوير محرر رسمى التى دان الطاعنة بها واورد على ثبوتها فى حقها ادلة سائغة من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة امامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق، وكان يبين من الحكم المطعون فيه انه اثبت بادلة سائغة ومنطق سليم ان الطاعنة اتفقت مع الطاعن الأول – المسلم الديانة – على الزواج بالكنيسة طبقا للطقوس المسيحية على أن يتسمى باسم مسيحى امام موثق عقود الزواج بالكنيسة وفى سبيل ذلك اشترك الطاعن الاول مع مجهول فى اصطناع شهادة ميلاد وبطاقة عائلية وشهادة ادارية منسوبة الى مصلحة الشهر العقارى والتوثيق باسم مسيحى وان ديانته هى المسيحية وتقدما معا الى كاهن الكنيسة وادليا امامه ببيانات كاذبة عن اسم وديانة الطاعن الاول وطلبا منه عقد زواجهما وقدم له الطاعن الاول الاوراق المزورة سالفة الذكر فحرر لهما عقد كما استخلص الحكم علم الطاعنة بحقيقة اسم وديانة الطاعن الأول من الطلب الذى تقدمت به الى السجن لزيارته قبل عقد الزواج متضمنا اسمه الحقيقى ومن تنازله لها عن عقد ايجار مسكنه بذات الاسم، وكان من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية او اعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته ان تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وان يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى بينها الحكم وهو ما يخطئ الحكم فى تقديره فان ما تثيره الطاعنة فى هذا الشأن ينحل فى الوقائع الى جدل موضوعى لا يقبل اثارته امام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم ان يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد اورد من الوقائع ما يدل عليه كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فان النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الاصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الادلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من اى دليل او قرينة يرتاح اليها الى اذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لاثبات جرائم التزوير طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الادلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع فى كل جزئيه من جزئيات الدعوى اذ الادلة فى المواد الجنائية متساندة، يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الادلة بل يكفى أن تكون الادلة فى مجموعها كوحدة مؤدية الى ما قصده الحكم منها ومنتجه فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها الى ما انتهت اليه، وكان جماع ما اورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغ وكاف للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك فى التزوير التى دان الطاعنة بها وعلى علمها بحقيقة اسم الطاعن الاول وديانته فان هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور فى التسبيب أو الفساد فى الاستدلال ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص فى غير محله. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة بأنه لا مصلحة لها فى الاشتراك فى التزوير انما يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة وهو ليس من اركانها أو عناصرها فانه لا ينال من سلامة الحكم عدم تحقيق المحكمة له، هذا الى أن الحكم المطعون فيه قد اوضح مما سلف ايراده ما يكفى ويسوغ به توافر المصلحة لدى الطاعنة مما هدفت اليه من زواجها من الطاعن الأول بالكنيسة طبقا للطقوس المسيحية باعتبارها مسيحية الديانة. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئيه من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها أنه اطرحها فان منعى الطاعنة على الحكم بالقصور فى الرد على ما أثارته من أن الطاعن الاول من محترفى التزوير ولم يكن بحاجة الى مساعدتها فى الجريمة لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الادلة بالنسبة الى كل متهم هو من أختصاص محكمة الموضوع وهى حرة فى تكوين اعتقادها حسب تقديرها لتلك الادلة واطمئنانها اليها بالنسبة الى متهم وعدم اطمئنانها الى ذات الادلة بالنسبة الى متهم آخر، ومتى كانت المحكمة قد خلصت فى حدود سلطتها الى تبرئه المتهم الآخر موثق عقد الزواج بالكنيسة لانتفاء الدليل الذى يقيم اقتناعها بتوافر القصد الجنائى لديه وعدم اطمئنانها الى اقوال الطاعن الأول فى شأن علم الموثق المذكور بحقيقة اسمه وديانته لتناقض رواياته فى هذا الصدد وانتهت فى تبرير سائغ الى انه كان حسن النية فى ارتكاب التزوير فى عقد الزواج وهو ما لا يصدق فى حق الطاعنة التى اثبت الحكم فى حقها توافر الجريمة التى دينت بها باركانها فان دعوى الطاعنة بتناقض الحكم فى التسبيب تكون فى غير محلها لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات