الطعن رقم 537 لسنة 55 ق – جلسة 20 /03 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 431
جلسة 20 من مارس سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسى نائب رئيس المحكمة وسرى صيام.
الطعن رقم 537 لسنة 55 القضائية
حكم "وصف الحكم". معارضة "نظرها والحكم فيها".
مناط اعتبار الحكم حضوريا إعتبارياً بمقتضى المادة 239 إجراءات؟
معارضة "نظرها والحكم فيها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن.
ما لا يقبل منها".
المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى. شرط قبولها؟
محكمة ثانى درجة "الاجراءات أمامها". اعلان. معارضة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل
منها".
قعود الطاعن عن التمسك بعدم إعلانه لجلسة المعارضة الابتدائية أمام محكمة ثانى درجة.
عدم جواز اثارة ذلك لأول مرة أمام النقض.
نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الطعن بالنقض. قصره على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة. المادة 30 من القانون
رقم 57 لسنة 1959. النعى الموجه إلى الحكم الابتدائى. عدم قبوله.
حكم "بيانات التسبيب". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل
منها".
بيان الواقعة محل الاتهام. لزومه فى أحكام الإدانة فحسب. الحكم بعدم جواز المعارضة.
شكلى. اغفال بيان الواقعة. لا يعيبه.
نقض "أسباب الطعن. تحديدها. ما لا يقبل منها".
وجه الطعن. يجب أن يكون واضحا محدداً.
النعى على الحكم خلوه من البيانات الواجبة قانوناً. دون بيان ماهيتها. عدم قبوله.
1 – إن مناط اعتبار الحكم حضوريا اعتباريا بمقتضى المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية
ان يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور
فى الجلسات التى تؤجل اليها الدعوى، بدون أن يقدم عذرا مقبولا، ما دام أن التأجيل كان
بجلسات متلاحقة.
2 – من المقرر أن المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى، لا تقبل وفقا لنص المادة 241
من قانون الاجراءات الجنائية الا اذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم
يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز وكان الحكم الصادر فى غيبة الطاعن والمعتبر
حضوريا، جائزا استئنافه، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر
بعدم جواز المعارضة، يكون قد اقترن بالصواب ويكون النعى فى هذا غير سديد.
3 – لما كان الطاعن – على ما يبين من محضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثانى درجة لم
يثر عدم اعلانه لجلسة المعارضة الابتدائية، فانه لا يقبل منه أن يثير ذلك لاول مرة
أمام محكمة النقض.
4 – لما كان الطعن بطريق النقض وفقا لنص المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام
محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، لا يصح أن يوجه الى غير الحكم النهائى
الصادر من آخر درجة، وكان هذا الحكم قد اقتصر على تأييد الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة
– وقضاؤه بذلك سليم – فان الحكم الابتدائى القاضى فى موضوع الدعوى بالادانة يكون قد
حاز قوة الامر المقضى به، مما لا يجوز معه لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب.
5 – لما كان الحكم المطعون فيه من الأحكام الشكلية، فلا عليه، إن هو لم يورد واقعة
الدعوى ومواد العقاب الواجب إعمالها فى حق الطاعن، لأن ذلك لا يكون لازما إلا بالنسبة
للاحكام الصادرة فى الموضوع بالإدانة.
6 – لما كان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محدداً، وكان الطاعن
لم يبين ماهية البيانات الأخرى الواجبة قانونا التى خلا منها الحكم المطعون فيه، فان
ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف التربة الزراعية
على النحو المبين بالمحضر وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكررا، 106 مكررا من القانون رقم
53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978 وقرار وزير الزراعة رقم 44 لسنة 1973
المعدل. ومحكمة جنح قليوب قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتى الاتهام بحبسه سنه من الشغل
وكفالة عشرين جنيها لايقاف التنفيذ وتغريمه مائتى جنيه عن كل فدان. عارض، وقضى فى معارضته
بعدم جواز نظر المعارضة. استأنف، ومحكمة قليوب الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا
بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ …. المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…
الخ.
القرار
من حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه، انه اذ دانه بجريمة
تجريف أرض زراعية بدون ترخيص، قد شابه البطلان والخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب،
ذلك بأنه لم يعلن أمام محكمة أول درجة لشخصه ومن ثم فلا يصح أن يصدر الحكم حضوريا اعتباريا
قبله، كما أخطأت المحكمة المذكورة اذ قضت بعدم جواز معارضته رغم أنه لم يعلن بجلسة
المعارضة، وأخطأ الحكم المطعون فيه لتأييده الحكم الصادر فى المعارضة لانه أحال الى
أسباب حكم باطل، وفوت عليه درجة من درجات التقاضى لعدم اعادته الدعوى الى محكمة أول
درجة، وخلا من بيان مواد العقاب التى طبقها عليه ومن البيانات الاخرى الواجبة قانونا
ولم يبين كلا الحكمين واقعة الدعوى ولم يحط بها على نحو مفصل كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
ومن حيث ان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن مثل بجلسة
22 من أكتوبر سنة 1979 وفيها أحالت المحكمة الدعوى الى دائرة أخرى وحددت جلسة لنظرها
أمامها ونبهت عليه بذلك، وفى الجلسة تلك لم يحض فصدر الحكم حضوريا اعتباريا. لما كان
ذلك، وكان مناط اعتبار الحكم حضوريا اعتباريا بمقتضى الطاعن 239 من قانون الاجراءات
الجنائية أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن
الحضور فى الجلسات التى تؤجل اليها الدعوى، بدون أن يقدم عذرا مقبولا، ما دام أن التأجيل
كان بجلسات متلاحقة – كما هو الحال فى الدعوى – فإن وصف الحكم بأنه حضورى اعتبارى يكون
صحيحا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى، لا تقبل
وفقا لنص المادة 241 من قانون الاجراءات الجنائية الا اذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر
منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز وكان الحكم الصادر
فى غيبة الطاعن والمعتبر حضوريا، جائزا استئنافه، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتأييد
الحكم الابتدائى الصادر بعدم جواز المعارضة، يكون قد اقترن بالصواب ويكون النعى فى
هذا غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطاعن – على ما يبين من محضر جلسات المحاكمة أمام
محكمة ثانى درجة لم يثر عدم اعلانه لجلسة المعارضة الابتدائية، فانه لا يقبل منه أن
يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وفقا لنص
المادة 30 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57
لسنة 1959، لا يصح أن يوجه الى غير الحكم النهائى الصادر من آخر درجة، وكان هذا الحكم
قد اقتصر على تأييد الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة – وقضاؤها بذلك سليم – فان الحكم
الابتدائى القاضى فى موضوع الدعوى بالادانة يكون قد حاز قوة الامر المقضى به، مما لا
يجوز معه لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه من الأحكام الشكلية، فلا عليه، ان هو لم يورد واقعة الدعوى ومواد العقاب الواجب
إعمالها فى حق الطاعن، لأن ذلك لا يكون لازما إلا بالنسبة للاحكام الصادرة فى الموضوع
بالادانة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا،
وكان الطاعن لم يبين ماهية البيانات الاخرى الواجبة قانونا التى خلا منها الحكم المطعون
فيه، فان ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته
يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله، مما يضحى معه طلب وقف التنفيذ غير ذى موضوع.
