الطعن رقم 7443 لسنة 54 ق – جلسة 11 /03 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 362
جلسة 11 من مارس سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفى ومسعد الساعى واحمد سعفان وعادل عبد الحميد.
الطعن رقم 7443 لسنة 54 القضائية
اجراءات المحاكمة. محكمة الجنايات "الاجراءات أمامها". إثبات
"شهود". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض
"اسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وجوب اعلان الشهود اللذين لم يدرجوا فى القائمة على يد محضر على نفقة الخصوم المادة
214/ 2 مكرراً اجراءات.
اعلانهم من قبل المتهم لا يتوقف على تصريح من المحكمة.
قعود المتهم عن سلوك السبيل الذى رسمه القانون فى المادة سالفة الذكر. لا تثريب على
المحكمة إن لم تستجب لطلب التأجيل لسماع شاهده.
حكم "ما لا يعيبه فى نطاق التدليل" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
إنطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة. لا يعيبه ما دامت النتيجة التى خلص إليها
صحيحة ومتفقة مع التطبيق القانونى السليم.
1 – لما كانت الفقرة الثانية من المادة 214 مكررا ( أ ) من قانون الاجراءات الجنائية
المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 اذ جرى نصها بالآتى: "وعلى الخصوم أن يعلنوا شهودهم
الذين لم تدرج اسماؤهم فى القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة
لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الاعلان وايداع مصاريف انتقال الشهود. فان هذا النص
صريح فى وجوب قيام المتهم باعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا فى القائمة
المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائية – المعدلة
بالقانون رقم 120 لسنة 1981 السالف الاشارة اليه – على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة
لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف اعلانهم من قبله على تصريح من المحكمة. واذ
كان ذلك وكان الطاعن لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون فى الفقرة الثانية من المادة
214 مكررا ( أ ) من قانون الاجراءات الجنائية بالنسبة للشاهد الذى طلب الى محكمة الجنايات
سماعه ولم يدرج اسمه فى قائمة الشهود، فلا تثريب على المحكمة ان هى لم تستجب الى طلب
التأجيل لسماعه ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور والاخلال بحق الدفاع غير سديد.
2 – من المقرر من ان انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة
التى خلص اليها صحيحه وتتفق والتطبيق القانونى السليم. لما كان ما تقدم، فان الطعن
يكون على غير أساس واجب الرفض موضوعا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه احرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا. وامرت باحالته الى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامرها. ومحكمة جنايات الاسماعيلية قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 7/ 1، 24/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمى 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977 والبند 57 من الجدول رقم واحد الملحق المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث أن مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة
احراز جوهر مخدر (حشيش) بقصد الاتجار، قد شابه قصور فى التسبيب واخلال بحق الدفاع.
ذلك بانه رد على طلب الطاعن سماع المرشد الذى دس له المخدر بقوله أنه "كان عليه فور
أن علم باسمه ان يتقدم بطلب للنيابة العامة لتصرح له باعلانه للحضور أمام المحكمة بجلسة
المرافعة ومن ثم لا ترى المحكمة موجبا لذلك الطلب اذ قصد به تعطيل الفصل فى الدعوى".
وهو ما لا يصلح ردا ويتعارض مع ما هو ثابت بالاوراق من أن الطاعن طلب الى النيابة العامة
تحقيق هذا الدفاع ولو استجابت المحكمة لطلبه لتغير وجه الرأى فى الدعوى وانتفى القصد
الجنائى عنه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية
لجريمة احراز جوهر مخدر بقصد الاتجار التى دان الطاعن بها وأقام على ثبوتها فى حقه
ادلة مستمدة من أقوال رئيس مكتب مكافحة المخدرات بالقنطرة وضابط آخر وتقرير المعامل
الكيماوية بمصلحة الطب الشرعى، وهى ادلة سائغة من شأنها ان تؤدى الى ما رتبه الحكم
عليها. لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة 214 مكررا ( أ ) من قانون الاجراءات
الجنائية المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 اذ جرى نصها بالآتى: "وعلى الخصوم أن
يعلنوا شهودهم الذين لم تدرج اسماؤهم فى القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة
المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الاعلان وايداع مصاريف انتقال الشهود". فان
هذا النص صريح فى وجوب قيام المتهم باعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا
فى القائمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائية
– المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 السالف الاشارة اليه – على يد محضر بالحضور بالجلسة
المحددة لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف اعلانهم من قبله على تصريح من المحكمة.
واذ كان ذلك وكان الطاعن لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون فى الفقرة الثانية من المادة
214 مكررا ( أ ) من قانون الاجراءات الجنائية بالنسبة للشاهد الذى طلب الى محكمة الجنايات
سماعه ولم يدرج اسمه فى قائمة الشهود، فلا تثريب على المحكمة ان هى لم تستجب الى طلب
التأجيل لسماعه ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور والاخلال بحق الدفاع غير سديد،
لما هو مقرر من ان انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة
التى خلص اليها صحيحه وتتفق والتطبيق القانونى السليم. لما كان ما تقدم، فان الطعن
يكون على غير اساس واجب الرفض موضوعا.
