الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1747 لسنة 48 ق – جلسة 29 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 402

جلسة 29 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد الديب، ومحمد على بليغ، وحسن جمعة، وأبو بكر الديب.


الطعن رقم 1747 لسنة 48 القضائية

حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تعويل الحكم. فى قضائه بالإدانة. على ضبط السلاح المستعمل فى الجريمة، خلافاً للثابت فى الأوراق. خطأ يعيبه.
متى كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أورد الأدلة عليها ومن بينها ضبط السلاح المستعمل فى الحادث – ولما كان يبين من مطالعة مفردات الدعوى التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه أن السلاح المستعمل فى الحادث لم يتم ضبطه – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد على خلاف الثابت بالأوراق أن السلاح المستعمل قد تم ضبطه وعول على ذلك فى إدانة الطاعن فإنه يكون معيباً بالخطأ فى اسناده ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذ سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) تسبب خطأ فى جرح …. وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن أطلق عيارا ناريا دون أن يتخذ الحيطة الكافية لسير المقذوف فأصاب المجنى عليه وأحدث به الاصابات المبينة بالتقرير الطبى. (ثانياً) أطلق أعيرة نارية داخل المدن. وطلبت عقابه بالمادتين 244/ 1، 379/ 2 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. فعارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل عن التهمتين. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ وإطلاق أعيرة نارية داخل المدن قد شابه فساد فى الاستدلال وقصور فى التسبيب، ذلك بأنه أورد فى بيانه لأدلة الدعوى ضبط السلاح المستعمل فى الحادث فى حين أن سلاحاً لم يضبط مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أورد الأدلة عليها ومن بينها ضبط السلاح المستعمل فى الحادث – ولما كان يبين من مطالعة مفردات الدعوى التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لهذا الوجه أن السلاح المستعمل فى الحادث لم يتم ضبطه – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد على خلاف الثابت بالأوراق أن السلاح المستعمل قد تم ضبطه وعول على ذلك فى إدانة الطاعن فإنه يكون معيبا بالخطأ فى الإسناد ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته المحكمة من أدلة أخرى، إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذ سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة – لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات