الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3204 سنة 54 ق – جلسة 18 /02 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 264

جلسة 18 من فبراير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفى ومسعد الساعى ومحمود البارودى وعادل عبد الحميد.


الطعن رقم 3204 سنة 54 القضائية

إثبات ."شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". هتك عرض.
جواز سماع الشهود الذين لم يبلغ منهم أربع عشرة سنة بدون حلف يمين والأخذ بأقوالهم على سبيل الاستدلال إذا أنس القاضى فيها الصدق.
تعييب الحكم باعتماده على أقوال المجنى عليه بحجة أن سؤاله بعد حلف يمين على سبيل الاستدلال. غير مقبول. ما دام أن الطاعن لا يمارى فى قدرة المجنى عليه على التمييز وتحمل الشهادة.
أساس ذلك؟
محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". اثبات "بوجه عام". "قرائن". "شهود". حكم "تسبيبه". تسبيب غير معيب". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
العبرة فى المحاكمات الجنائية. هى بإقتناع القاضى. عدم جواز مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر.
الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل. وفى سلطة المحكمة فى إستنباط معتقدها. لا يجوز إثارته أما النقض.
1 – لما كان القانون قد أجاز سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم اربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال، ولم يحرم على القاضى الاخذ بتلك الأقوال التى يدلى بها على سبيل الاستدلال اذا أنس فيها الصدق، فهى عنصر من عناصر الاثبات يقدره القاضى حسب اقتناعه، فانه لا يقبل من الطاعن النعى على الحكم أخذه بأقوال المجنى عليه كشاهد فى الدعوى بحجه ان سؤاله كان بغير حلف يمين على سبيل الاستدلال، ما دام ان الطاعن لا يمارى فى قدره المجنى عليه على التمييز وتحمل الشهادة، اذ أن عدم حلفه اليمين لا ينفى عن الاقوال التى يدلى بها انها شهادة.
2 – لما كانت العبرة فى المحاكمة الجنائية هى باقتناع القاضى من جميع عناصر الدعوى المطروحة أمامه فلا يصح مطالبته بالاخذ بدليل دون آخر، فان ما يثيره الطاعن بطعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها، مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض الصبى…. الذى لم يبلغ سنه ثمانى عشرة سنه كاملة بالقوة بان اعتدى عليه ضربا بعصا وادخله على سرير وخلع عنه سرواله واولج قضيبه فى دبره حالة كونه من المسئولين عن ملاحظته وامرت باحالته الى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامرها. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بجلسة…. عملا بالمادتين 269/ 1 – 2، 267/ 2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة واحدة.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث ان مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة هتك عرض قد شابه فساد فى الاستدلال، ذلك بأنه عول على أقوال المجنى عليه بالرغم من أنه سئل بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال لان سنه تسع سنوات، ومن ثم فلا يعد شاهدا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به اركان جريمة هتك العرض المنصوص عليها فى المادتين 269، 267/ 2 من قانون العقوبات اللتين دان الطاعن بموجبهما، وأورد على ثبوت تلك الجريمة فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها مستقاه من أقوال المجنى عليه وباقى الشهود والتقرير الطبى الشرعى. لما كان ذلك، وكان القانون قد أجاز سماع الشهود الذين لم يبلغ سنهم اربع عشرة سنة بدون حلف يمين على سبيل الاستدلال، ولم يحرم على القاضى الاخذ بتلك الأقوال التى يدلى بها على سبيل الاستدلال اذا انس فيها الصدق، فهى عنصر من عناصر الاثبات يقدره القاضى حسب اقتناعه، فانه لا يقبل من الطاعن النعى على الحكم أخذه بأقوال المجنى عليه كشاهد فى الدعوى بحجه ان سؤاله كان بغير حلف يمين على سبيل الاستدلال، ما دام ان الطاعن لا يمارى فى قدره المجنى عليه على التمييز وتحمل الشهادة، اذ أن عدم حلفه اليمين لا ينفى عن الاقوال التى يدلى بها انها شهادة. لما كان ذلك وكانت العبرة فى المحاكمة الجنائيه هى باقتناع القاضى من جميع عناصر الدعوى المطروحة أمامه فلا يصح مطالبته بالاخذ بدليل دون آخر. فان ما يثيره الطاعن بطعنه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى استنباط معتقدها، مما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض، ويكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعيا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات