الطعن رقم 4794 لسنة 54 ق – جلسة 14 /02 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 260
جلسة 14 من فبراير سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية المستشارين/ الدكتور كمال انور نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
الطعن رقم 4794 لسنة 54 القضائية
حكم "وضعه وإصداره" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلا معينا لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده الحكم كافيا فى تفهم
الواقعة بأركانها وظروفها.
هتك عرض. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
هتك العرض. كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجنى عليه وعوراته ويخدش منه عاطفة
الحياء. لا يشترط أن يترك أثراً بالمجنى عليه.
هتك عرض. قصد جنائى. باعث. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض. تحققه بانصراف إرادة الجانى إلى الفعل لا عبرة بما
يكون قد دفع الجانى إلى فعلته أو بالغرض الذى توخاه منها. تحدث الحكم استقلالا عن هذا
الركن. غير لازم.
محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". إثبات "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير
معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تناقض الشاهد فى أقواله. لا يعيب الحكم. متى استخلص الحقيقة منها. بما لا تناقض فيه.
وزن أقوال الشهود. موضوعى.
1 – من المقرر ان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة
للعقوبة والظروف التى وقعت فيها اذا كان مجموع ما اورده الحكم المطعون فيه كافيا فى
تفهم واقعة الدعوى باركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة.
2 – من المقرر ان هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل الى جسم المجنى عليه وعوراته
ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوفره قانونا ان يترك الفعل اثرا
بجسم المجنى عليه.
3 – من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف ارادة الجانى الى
الفعل ولا عبرة بما يكون قد دفع الجانى الى فعلته أو بالغرض الذى توخاه منها ولا يلزم
فى القانون ان يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفى ان يكون فيما اورده من وقائع
وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه.
4 – لما كان التناقض فى اقوال الشهود بفرض وجوده لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الادانة
من اقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه اذ ان وزن اقوال الشهود وتعويل القضاء
عليها مهما وجه اليها من مطاعن مرجعه الى محكمة الموضوع واطمئنانها الى الدليل المستمد
منها ومن ثم فان منازعة الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فى تقدير
الدليل بما لا يجوز معه اثارته امام محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض الصبية "….." على النحو
المبين بالتحقيقات حال كون المجنى عليها لم تبلغ السابعة من عمرها واحالته الى محكمة
جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة. والمحكمة المذكورة
قضت حضوريا عملا بالمادة 269 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون
بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة اشهر.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه
بجريمة هتك عرض قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال
ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بركنيها المادى والمعنوى فضلا عن انه عول فى قضائه على
الدليل المستمد من اقوال المجنى عليها وتحريات المباحث برغم تناقضهما بما يعيب الحكم
بما يوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة هتك العرض التى دان الطاعن بها. واقام على ثبوتها فى حقه ادلة سائغة من شأنها
ان تؤدى الى ما رتبه عليها مستمدة من اقوال شهود الاثبات واقوال المجنى عليها وما قرر
به الرائد….. رئيس وحدة مباحث قسم كرموز بالتحقيقات، لما كان ذلك وكان من المقرر
ان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف
التى وقعت فيها اذا كان مجموع ما اورده الحكم المطعون فيه كافيا فى تفهم واقعة الدعوى
باركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – وكان
من المقرر ان هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل الى جسم المجنى عليه وعوراته
وبخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوفره قانونا ان يترك الفعل اثرا
بجسم المجنى عليه وكان من المقرر ان القصد الجنائى فى جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف
ارادة الجانى الى الفعل ولا عبرة بما يكون قد دفع الجانى الى فعلته او بالغرض الذى
توخاه منها ولا يلزم فى القانون ان يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفى ان يكون
فيما اورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه. فانه ينتفى عن الحكم قالة الابهام،
لما كان ذلك وكان التناقض فى اقوال الشهود بفرض وجوده لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص
الادانة من اقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه اذ ان وزن اقوال الشهود وتعويل
القضاء عليها مهما وجه اليها من مطاعن مرجعه الى محكمة الموضوع واطمئنانها الى الدليل
المستمد منها ومن ثم فان منازعة الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا
فى تقدير الدليل بما لا يجوز معه اثارته امام محكمة النقض لما كان ما تقدم فان الطعن
برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.
