الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7863 لسنة 54 ق – جلسة 31 /01 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 199

جلسة 31 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين احمد ابو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميرة وصلاح البرجى.


الطعن رقم 7863 لسنة 54 القضائية

حكم "وصف الحكم". معارضة.
الحكم الحضورى الاعتبارى. طبيعته: قابليته للمعارضة. شرط ذلك؟ اذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم.
نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
عدم جواز الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا.
صدور الحكم حضوريا نهائيا بالنسبة الى متهم. عدم توقف قبول طعنه بالنقض فى هذا الحكم على الفصل فى المعارضة التى قد يرفعها متهم آخر معه فى الدعوى محكوم عليه غيابيا أو بحكم قابل للمعارضة.
صدور الحكم غيابيا أو بمثابته ذلك بالنسبة الى المتهم وحضوريا بالنسبة الى المدعى بالحقوق المدنية أو المسئول عنها. على المدعى أو المسئول عن الحق المدنى أن يتربص حتى فوات ميعاد المعارضة فى الحكم قبل الالتجاء الى طريق الطعن بالنقض وإلا كان طعنه غير جائز.
1 – ان الحكم الحضورى هو حكم قابل للمعارضة اذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور. ولم يستطع تقديمه قبل الحكم.
2 – لما كانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضى بأنه لا يقبل الطعن بطريق النقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الثابت من المفردات المضمومة ان المحكوم عليه عارض فى الحكم المطعون فيه وحكم فى معارضته بجلسة 15 من ديسمبر سنة 1983، وكان الأصل انه متى كان الحكم المطعون فيه حضوريا نهائيا بالنسبة الى الطاعن فان مركزه فى الدعوى يكون قد حدد بصفة نهائية بصدور ذلك الحكم فلا يتوقف قبول طعنه على الفصل فى المعارضة التى قد يرفعها متهم آخر معه فى الدعوى محكوم عليه غيابيا، أو بحكم قابل للمعارضة، الا ان هذا المبدأ لا يعمل به على اطلاقه فى حالات من بينها ما اذا كان الحكم قد صدر غيابيا أو كان بمثابة ذلك بالنسبة الى المتهم وحضوريا بالنسبة الى المدعى بالحقوق المدنية أو المسئول عنها لما قد يؤدى اليه اعادة طرح الدعوى الجنائية على بساط البحث عند المعارضة فيه من ثبوت ان المتهم لم يرتكب الواقعة الجنائية التى اسندت اليه وهو ما ينبنى عليه بطريق التبعية تغيير الأساس الذى بنى عليه القضاء فى الدعوى المدنية مما تكون معه هذه الدعوى الأخيرة غير صالحة للحكم فيها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فان الطاعن وقد قرر بالنقض فى 12 من مايو سنة 1982، وهو وقت كان فيه باب المعارضة لا يزال مفتوحا أمام المحكوم عليه، يكون قد خالف نص المادة السابقة اذ كان من المتعين عليه ان يتربص حتى فوات ميعاد المعارضة فى الحكم المطعون فيه قبل الالتجاء الى طريق الطعن بالنقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة…… بأنه: 1 – تسبب خطأ فى موت…. وآخرين وكان ذلك ناشئاص عن اهماله وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة واخلاله الجسيم بأصول وظيفته بان ترك بوابة مزلقان سكة حديد كفر الطويلة مفتوحا دون ان يتأكد من خلو طريق القطارات فصدم احداها سيارة المجنى عليهم سالفى الذكر وحدثت اصابتهم الواردة بالتقارير الطبية والتى أودت بحياتهم. 2 – تسبب خطأ فى اصابة:…. و….. بالاصابات الواردة بالتقارير الطبية وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح واخلاله الجسيم للاسباب سالفة الذكر بالفقرة الأولى. 3 – تسبب بغير عمد فى حصول حادث لاحدى وسائل النقل البرية قطار سكة حديد وعرض حياة العاملين به للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 169/ 1، 238، 244/ 1 – 2 من قانون العقوبات وادعى المدعين بالحق المدنى مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة طلخا الجزئية قضت حضوريا. 1 – بحبس المتهم سنتين مع الشغل عن التهم الثلاثة وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ. 2 – بالزام المتهم والهيئة العامة للسكة الحديد متضامنين بان يدفعا للمدعين بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه وكذا ادارة قضايا الحكومة عن الهيئة العامة للسكة الحديد. ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ….. النائب بادارة قضايا الحكومة عن السيد رئيس مجلس ادارة السكة الحديد بصفته المسئول عن الحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر حضوريا اعتباريا بالنسبة للمحكوم عليه بتاريخ 7 من ابريل سنة 1982 بتأييد الحكم المستأنف القاضى بحبسه سنتين مع الشغل وبالزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن بأن يدفعا للمدعين بالحق المدنى 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. واذ ما كان الحكم قد صدر حضوريا بالنسبة الى المسئول عن الحقوق المدنية فقد طعن عليه بالطعن الحالى بتاريخ 12 من مايو سنة 1982. لما كان ذلك، وكان الحكم الحضورى الاعتبارى هو حكم قابل للمعارضة اذا ما أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور. ولم يستطع تقديمه قبل الحكم، وكانت المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تقضى بأنه لا يقبل الطعن بطريق النقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الثابت من المفردات المضمومة ان المحكوم عليه عارض فى الحكم المطعون فيه وحكم فى معارضته بجلسة 15 من ديسمبر سنة 1983، وكان الأصل انه متى كان الحكم المطعون فيه حضوريا نهائيا بالنسبة الى الطاعن فان مركزه فى الدعوى يكون قد حدد بصفة نهائية بصدور ذلك الحكم فلا يتوقف قبول طعنه على الفصل فى المعارضة التى قد يرفعها متهم آخر معه فى الدعوى محكوم عليه غيابيا، أو بحكم قابل للمعارضة، الا ان هذا المبدأ لا يعمل به على اطلاقه فى حالات من بينها ما اذا كان الحكم قد صدر غيابيا أو كان بمثابة ذلك بالنسبة الى المتهم وحضوريا بالنسبة الى المدعى بالحقوق المدنية أو المسئول عنها لما قد يؤدى اليه اعادة طرح الدعوى الجنائية على بساط البحث عند المعارضة فيه من ثبوت ان المتهم لم يرتكب الواقعة الجنائية التى اسندت اليه وهو ما ينبنى عليه بطريق التبعية تغيير الأساس الذى بنى عليه القضاء فى الدعوى المدنية مما تكون معه هذه الدعوى الأخيرة غير صالحة للحكم فيها أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فان الطاعن وقد قرر بالنقض فى 12 من مايو سنة 1982، وهو وقت كان فيه باب المعارضة لا يزال مفتوحا أمام المحكوم عليه، يكون قد خالف نص المادة السابقة اذ كان من المتعين عليه ان يتربص حتى فوات ميعاد المعارضة فى الحكم المطعون فيه قبل الالتجاء الى طريق الطعن بالنقض. ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز طعنه مع الزامه المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات