الطعن رقم 5611 لسنة 54 ق – جلسة 31 /01 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 195
جلسة 31 من يناير سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: احمد ابو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميرة وصلاح البرجى.
الطعن رقم 5611 لسنة 54 القضائية
استئناف "التقرير به. نطاقه". محكمة ثان درجة "نظرها الدعوى والحكم
فيها". تقرير الاستئناف هو المرجع فى تعرف حدود ما استؤنف من اجزاء الحكم.
استئناف النيابة. لا يتخصص بسببه. ولكن يتحدد بموضوعه. مجاوزة المحكمة الاستئنافية
لما استؤنف من اجزاء الحكم. يعيب حكمها.
لما كان الاستئناف – بنص المادة 406 من قانون الاجراءات الجنائية – يحصل بتقرير فى
قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المستأنف فان هذا التقرير يكون هو المرجع فى تعرف
حدود ما استؤنف بالفعل من أجزاء الحكم، وكان من المقرر ان استئناف النيابة العامة وان
كان لا يخصص بسببه الا انه يتحدد حتما بموضوعه فلا تتصل المحكمة الاستئنافية بغير الموضوع
الذى طرح لديها بموجب تقرير الاستئناف مهما شاب مالم يطرح من الموضوعات الاخرى من عيب،
واذا كان البين من تقرير الاستئناف المرفوع من النيابة العامة انه جاء قاصرا على ما
قضى به الحكم المستأنف بالبراءة فى الجريمة الأولى وحدها مما لازمه قصره فى موضوعه
على هذا النطاق وذلك للدلالة الصريحة للقيد الذى وضعته النيابة العامة فى تقريرها وعدم
امكان صرفه الى ما قضى به فى الجريمة الثانية وهى عدم الاعلان عدم الاسعار ومن ثم فان
تعرض المحكمة الاستئنافية للجريمة الثانية بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها عنها انما
هو تصد لواقعة لم تتصل بها بموجب تقرير الاستئناف وقضاء بما لم تطلبه النيابة العامة
– وهى الخصم المستأنف – مما يعيب حكمها ويوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها فى قضية الجنحة رقم…. بأنها:
1 – باعت سلعة مسعرة "سجاير كيلوباترا"، "بيبسى كولا" بسعر يزيد عن السعر المحدد. 2
– لم تعلن عن أسعار ما تعرضه للبيع بمحلها طبقا للأوضاع المقررة. وطلبت عقابها بمواد
القانون 163 لسنة 1950 المعدل. ومحكمة….. الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام
بحبس المتهمة سنة مع الشغل وغرامة ثلاثمائه جنيه والمصادرة والحبس لمدة شهر والغلق
عما نسب اليها وكفالة خمسون جنيها لوقف التنفيذ. عارضت المحكوم عليها وقضى فى معارضتها
بالبراءة عن التهمة الأولى، وتغريمها خمسون جنيها عن التهمة الثانية. فاستأنفت النيابة
العامة وقيد استئنافها برقم ومحكمة…. بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث
سنوات تبدأ من اليوم.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى
تطبيق القانون ذلك بأنه تناول جريمة عدم الاعلان عن اسعار السلع المعروضة للبيع وقضى
بوقف تنفيذ العقوبة فى حين ان تقرير استئناف النيابة العامة قاصر على ما قضى به الحكم
المستأنف ببراءة المطعون ضدها من التهمة الأولى وحدها واذ تصدى الحكم المطعون فيه للجريمة
الثانية فانما يكون قد تعرض لواقعة لم تتصل بالمحكمة الاستئنافية بموجب تقرير الاستئناف
ولم تطرح أمامها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه
الطعن أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد المطعون ضدها بوصف أنها: أولا –
باعت سلعة مسعرة بسعر يزيد عن السعر المقرر. ثانيا – لم تعلن عن أسعار ما تعرضه للبيع
بمحلها طبقا للأوضاع المقررة. وطلبت معاقبتها بمواد المرسوم بقانون رقم 163 سنة 1950
المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 57 والجدول الملحق وقرار وزير التموين رقم 180 لسنة 1950
المعدل بالقرار رقم 138 لسنة 1952. ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بحبس المتهمة سنة مع
الشغل وتغريمها ثلاثمائة جنيه وكفالة خمسين جنيها لوقف تنفيذ عقوبة الحبس والمصادرة
والغلق وشهر ملخص الحكم لمدة شهر عن التهمتين. فعارضت وقضى فى معارضتها بالغاء الحكم
المعارض فيه وبراءة المتهمة من التهمة الأولى وتغريمها خمسين جنيها عن التهمة الثانية.
فقررت النيابة العامة بالطعن فى هذا الحكم بالاستئناف ضد المتهمة لثبوت التهمة الأولى
المقضى فيها بالبراءة ولم تتعرض بشىء لما قضى به الحكم فى الجريمة الثانية. وقضت محكمة
ثانى درجة حضوريا بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة. لما كان ذلك، وكان
الاستئناف – بنص المادة 406 من قانون الاجراءات الجنائية – يحصل بتقرير فى قلم كتاب
المحكمة التى اصدرت الحكم المستأنف فان هذا التقرير يكون هو المرجع فى تعرف حدود ما
استؤنف بالفعل من أجزاء الحكم، وكان من المقرر ان استئناف النيابة العامة وان كان لا
يخصص بسببه الا انه يتحدد حتما بموضوعه فلا تتصل المحكمة الاستئنافية بغير الموضوع
الذى طرح لديها بموجب تقرير الاستئناف مهما شاب ما لم يطرح من الموضوعات الاخرى من
عيب، واذ كان البين من تقرير الاستئناف بالبراءة فى الجريمة الأولى وحدها مما لازمه
قصره فى موضوعه على هذا النطاق وذلك للدلالة الصريحة للقيد الذى وضعته النيابة العامة
فى تقريرها وعدم امكان صرفه الى ما قضى به فى الجريمة الثانية وهى عدم الاعلان عن الاسعار
ومن ثم فان تعرض المحكمة الاستئنافية للجريمة الثانية بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها
عنها انما هو تصد لواقعة لم تتصل بها بموجب تقرير الاستئناف وقضاء بما لم تطلبه النيابة
العامة – وهى الخصم المستأنف – مما يعيب حكمها ويوجب نقضه جزئيا وتصحيحه بالغاء ما
قضى به بالنسبة للجريمة الثانية دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن التى تعلق جميعها بقضاء
الحكم فى خصوص هذه الجريمة وحدها اذ غدت بذلك غير ذى موضوع.
