الطعن 440 لسنة 54 ق – جلسة 30 /01 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 190
جلسة 30 من يناير سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد. نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين ابراهيم حسين رضوان. ومحمد رفيق البسطويسى نائبا رئيس المحكمة ومحمود بهى الدين عبد الله. وسرى صيام.
الطعن 440 لسنة 54 القضائية
عقوبة "تحديد نوعها". أحداث. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
خلو الحكم من نوع العقوبة المقيدة للحرية. يعيبه. لا يغير من ذلك بيان مدتها فى منطوقه.
علة ذلك؟
أحداث. ظروف مخففة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ايراد الحكم فى مدوناته أخذه الطاعن بالرأفة دون بيان ما إذا كان أعمل المادة 17 عقوبات
أو المادة 15 من القانون 31 لسنة 1974. قصور.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من نوع العقوبة واقتصر فى منطوقه على
بيان مدتها، وكان الحكم بعقوبة من العقوبات المقيدة للحرية يقتضى تحديد نوعها ليتسنى
تنفيذها طبقا للأحكام المقررة فى شأنها، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب
نقضه.
2 – لما كان لا يعرف مقصود الحكم مما اورده فى مدوناته من أخذ الطاعن بالرأفة وهو تطبيق
المادة 17 من قانون العقوبات التى لم يشر اليها والتى تجيز ابدال عقوبة السجن المقررة
للطاعن عن الجريمة التى دين بها بمقتضى المادتين 230 من قانون العقوبات و15 من قانون
الأحداث رقم 31 لسنة 1974 بعقوبة الحبس أم إعمال ما تجيزه المادة 15 سالفة الذكر من
الحكم بالايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وهو ما يعجز محكمة النقض عن تصحيح
الخطأ الذى تردى فيه الحكم. فأنه يتعين ان يكون مع النقض الاعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل….. عمداً مع سبق الاصرار
والترصد…. بأن عقد العزم وبيت النية على قتله وأعد لذلك آلة حادة (مطواه) وترصد له
فى المكان الذى أيقن سلفاً مروره فيه وما أن ظفر به حتى طعنه بمطواه فى صدور قاصدا
من ذلك قتله فأحدث به الاصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته.
وطلبت عقابه بالمواد 230 و231 و232 من قانون العقوبات والمادتين 1 و15 من القانون 31
لسنة 1974 بشأن حماية الأحداث. ومحكمة الاحداث الجزئية قضت حضورياً عملا بمواد الاتهام
بمعاقبة المتهم بالسجن مدة عشر سنوات وكفالة مائتى جنيه لايقاف التنفيذ. أستأنف المحكوم
عليه – ومحكمة…. الابتدائية (بهيئة استئنافية). قضت حضورياً فى…. بقبول الاستئناف
شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بمعاقبة المتهم ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
من حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه
بجريمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد قد شابه البطلان، ذلك بأنه قدر فى منطوقة
مدة العقوبة دون أن يبين نوعها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أيد الحكم الابتدائى فيما انتهى اليه من
ادانة الطاعن الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنه بجريمة
القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، وجرى فى منطوقة بتعديله وبمعاقبة الطاعن ثلاث
سنوات، وأفصح فى مدوناته عن أخذ الطاعن بشىء من الرأفة للأسباب التى أوردها. لما كان
ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من نوع العقوبه واقتصر فى منطوقه على بيان
مدتها، وكان الحكم بعقوبة من العقوبات المقيدة للحرية يقتضى تحديد نوعها ليتسنى تنفيذها
طبقا للأحكام المقررة فى شأنها، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يوجب نقضه. لما
كان ذلك، وكان لا يعرف مقصود الحكم مما اورده فى مدوناته من اخذ الطاعن بالرأفة وهو
تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات التى لم يشر اليها والتى تجيز ابدال عقوبة السجن
المقررة للطاعن عن الجريمة التى دين بها بمقتضى المادتين 230 من قانون العقوبات و15
من قانون الاحداث رقم 31 لسنة 1974 بعقوبة الحبس أم اعمال ما تجيزه المادة 15 سالفة
الذكر من الحكم بالايداع فى احدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وهو ما يعجز محكمة النقض
عن تصحيح الخطأ الذى تردى فيه الحكم، فانه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة، دون حاجة
لبحث باقى أوجه الطعن.
