الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7323 لسنة 54 القضائيه – جلسة 29 /01 /1985 

    أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 186

جلسة 29 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع. نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشرى. والصاوى يوسف.


الطعن رقم 7323 لسنة 54 القضائيه

دعوى جنائية "تحريكها". دعوى مباشره. دعوى مدنية. موظفون عموميون.
إقامة الدعوى الجنائية ممن لا يملك رفعها قانونا خلافا لاحكام المادة 63 إجراءات أثره: إنعدام إتصال المحكمة بها.
وجوب أن يقتصر حكم المحكمة الاستئنافيه على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بإعتبار أن باب المحاكمة موصد دونها.
دعوى جنائية "تحريكها". دعوى مباشرة. دعوى مدنية. موظفون عموميون.
عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر عن الجرائم التى يرتكبها الموظف أو المستخدم العام أو أحد رجال الضبط أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها. حصر حق إقامة الدعوى الجنائية فى هذه الحالة على النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة.
دعوى مدنية – دعوى جنائية – نيابة عامة.
الدعوى المدنية التى ترفع للمحكمة الجنائية. دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها. القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبه لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فى من الأحكام". دعوى جنائية.
إنفتاح باب الطعن بالنقض رهن بصدور حكم منه للخصومه فى موضوع الدعوى – القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة لا يعد منهيا للخصومة أساس ذلك؟
1 – لما كانت الدعوى الجنائية قد اقيمت على المطعون ضده ممن لا يملك رفعها قانونا وعلى خلاف ما تقضى به المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية فان اتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوما قانونا ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فان فعلت فان حكمها وما بنى عليه من الاجراءات يكون معدوم الاثر ولا تملك المحكمة الاستئنافية – حينئذ – أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين أن يقتصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى باعتبار ان باب المحاكمة موصد دونها الى أن يتوافر لها الشروط التى فرضها الشارع لقبولها.
2 – لما كان المدعى بالحق المدنى لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر فى الجنح والمخالفات بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم اثناء تأدية وظيفته او بسببها وأن المشرع قد قصر حق تحريك الدعوى الجنائية فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور اذن من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وفقا لاحكام المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية.
3 – ان الدعوى المدنية التى ترفع امام المحاكم الجنائية، هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
4 – لما كان الطعن بطريق النقض لا ينفتح بابه الا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منه للخصومة، وكان الحكم المطعون فيه لا يعد منهيا للخصومه او مانعا من السير فى الدعوى ذلك أنه اذا اتصلت محكمة أول درجة – بعد ذلك – بالدعوى اتصالا صحيحا فلها ان تفصل فيها وتكون اجراءات المحاكمة مبتدأة.


الوقائع

صدر الحكم المطعون فيه من محكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – فى قضية الجنحة رقم….. بقبول معارضة المتهم شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المعارض فيه وتأييد الحكم المستأنف القاضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية.
فطعن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث ان المدعى بالحق المدنى – الطاعن – أقام الدعوى بالطريق المباشر ضد المطعون ضده عن جرائم السب والقذف والبلاغ الكاذب يطالبه بتعويض قدره واحد وخمسين جنيها، ومحكمة قسم بنها الجزئية قضت غيابيا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، فاستأنف المدعى بالحق المدنى وقضت المحكمة الاستئنافية غيابياً بقبول الاستئناف شكلا والغاء الحكم المستأنف والزام المدعى عليه بصفته بان يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيها مصريا على سبيل التعويض المؤقت، فعارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته بالغاء الحكم المعارض فيه وتأييد الحكم المستأنف تأسيسا على أن الدعوى رفعت على المطعون ضده بوصفه موظفا عاما عن جرائم عزى اليه إرتكابه لها أثناء تأديته وظيفته وبسببها مما لا يجوز تحريك الدعوى الجنائية عنها بطريق الادعاء المباشر، وهو ما يستتبع عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية المرفوعة بغير الطريق القانونى. وطعن المدعى بالحق المدنى فى هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الجنائية قد اقيمت على المطعون ضده ممن لا يملك رفعها قانونا وعلى خلاف ما تقضى به المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية فان إتصال المحكمة بهذه الدعوى يكون معدوما قانونا ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فان فعلت فان حكمها وما بنى عليه من الاجراءات يكون معدوم الاثر ولا تملك المحكمة الاستئنافيه – حينئذ أن تتصدى لموضوع الدعوى وتفصل فيه بل يتعين أن تقصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى باعتبار ان باب المحاكمة موصد دونها الى أن يتوافر لها الشروط التى فرضها الشارع لقبولها وهو ما التزمه وقضى به الحكم المطعون فيه ذلك أن المدعى بالحق المدنى لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر فى الجنح والمخالفات بالنسبة لما يرتكبه الموظف من جرائم اثناء تأدية وظيفته أو بسببها وأن المشرع قد قصر حق تحريك الدعوى الجنائية فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور اذن من النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة وفقا لاحكام المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية. هذا الى أن الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية، هى دعوى تابعه للدعوى الجنائية التى تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. ولما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض لا ينفتح بابه الا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منه للخصومة، وكان الحكم المطعون فيه لا يعد منهيا للخصومة أو مانعاً من السير فى الدعوى ذلك أنه اذا اتصلت محكمة أول درجه – بعد ذلك – بالدعوى اتصالا صحيحا فلها أن تفصل فيها وتكون اجراءات المحاكمة مبتدأة. لما كان ما تقدم، فان الطعن بالنقض لا يكون جائزا ويتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة والزام الطاعن بالمصاريف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات