الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 827 لسنة 54 ق – جلسة 27 /01 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 159

جلسة 27 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور وصلاح خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابى.


الطعن رقم 827 لسنة 54 القضائية

أمر بالا وجه "حجيته". أمر حفظ. نيابة عامة.
الأوامر التى تصدرها النيابة العامة. العبرة فيها بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنها.
أمر بألا وجه. اجراءات. اجراءات التحقيق. دعوى جنائية. قوة الأمر المقضى.
الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية له حجيته التى تمنع من العودة الى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ. إذ له ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن للخصوم.
دعوى مدنية. دعوى جنائية. نيابة عامة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدعوى المدنية التى ترفع للمحكمة الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها.
القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة. يستوجب عدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
1 – لما كانت واقعتى القذف والبلاغ الكاذب المسندتين الى المطعون ضدهم فى الدعوى المباشرة الماثلة موضوع تحقيق من النيابة العامة وانتهت فيها الى اصدار امر يحفظ الشكوى اداريا. وكان هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق اجرته بنفسها بعد – ايا ما كان سببه – امرا بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وان جاء فى صيغة الأمر بالحفظ الادارى. اذ العبرة بحقيقة الواقعة لا بما تذكره النيابة عنه.
2 – الأمر بعدم وجود وجه لأقامة الدعوى هو امر له حجيته التى تمنع من العودة الى الدعوى العمومية ما دام قائما لم يلغ قانونا – كما هو الحال فى الدعوى – فما كان يجوز مع بقائه قائما اقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن الخصوم.
3 – ان الدعوى المدنية التى ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية امامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وايد الحكم الابتدائى لأسبابه التى افصح فيها عن ان قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى اداريا كان مسبوقا بتحقيقات اجرتها بنفسها وانه فى حقيقته يعتبر امرا بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد اصاب صحيح القانون.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح العطارين ضد المطعون ضدهم بوصف انهم قذفوا فى حق المدعى بالحق المدنى بالوقائع الواردة بالصحيفة وطلبت معاقبتهم بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات والزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العطارين قضت حضوريا، أولا: بعدم قبول الدعوى الجنائية. ثانيا: بعدم قبول الدعوى المدنية. فاستأنف المدعى بالحقوق المدنية. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة الاسكندرية الابتدائية لتفصل فيه من جديد هيئة استئنافية اخرى. ومحكمة الاعادة قضت حضوريا للمتهمة الأولى وغيابيا للباقين بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث ان الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – ينعى على الحكم المطعون فيه بأنه اذ قضى فى دعواه المباشرة بعدم قبولها قد أخطأ فى تطبيق القانون. ذلك بأنه أقام قضاءه على صدور قرار من النيابة العامة بحفظ الشكوى موضوع الدعوى اداريا مع ان قرار النيابة بحفظ الشكوى لم يسبقه تحقيق فى تهمتى القذف والبلاغ الكاذب موضوع الدعوى الماثلة وانما كان بصدد شكوى المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فان حق الطاعن يظل قائما فى تحريك الدعوى المباشرة امام المحاكم الجنائية خاصة ان قرار النيابة هذا جاء بغير أسباب ولم يعلن للطاعن. ولا يصح الاستناد فى عدم قبول الدعوى الى مضى مدة الثلاث شهور المنصوص عليها بالمادة 3 من قانون الاجراءات الجنائية لأن جريمة البلاغ الكاذب ليست من بين الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة فضلا عن ان الدعوى المدنية لا تنقضى إلا بمضى المدة المنصوص عليها فى القانون المدنى. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على المفرادات المضمومة ان المطعون ضدها الأولى قدمت الشكوى رقم 720 لسنة 1974 ادارى العطارين ضد الطاعن – المدعى بالحقوق المدنية – ضمنتها انه كان يوعدها بالزواج منها الا انه ما طل فتقدم آخر لخطبتها ولما علم الطاعن بذلك أخذ يشهر بسمعتها وهددها بالقتل والقاء مياه النار على وجهها، وطلبت أخذ التعهد عليه بعدم التعرض لها، وقد اجرت النيابة العامة تحقيقا فى الواقعة سئلت فيه المطعون ضدها الأولى فرددت شكواها كما سئل باقى المطعون ضدهم، ثم قدم الطاعن للنيابة العامة مذكرة بتاريخ 10/ 5/ 1973 ضمنها عدم صحة الشكوى وان ما ارتكبه المطعون ضدهم فى حقه معاقب عليه قانونا، كما قدم طلبين آخرين مؤرخين 15/ 5/ 1973 و17/ 5/ 1973 لرفع الدعوى الجنائية قبل المطعون ضدهم بتهمتى القذف فى حقه والبلاغ الكاذب، وقد سئل شاهدى الطاعن بتلك التحقيقات، ثم اصدرت النيابة العامة قرارها بتاريخ 2/ 3/ 1974 بحفظ الشكوى اداريا. لما كان ذلك، وكانت واقعتى القذف والبلاغ الكاذب المسندتين الى المطعون ضدهم فى الدعوى المباشرة الماثلة موضع تحقيق من النيابة العامة فى الشكوى رقم 720 لسنة 1974 ادارى العطارين سالفة الذكر وانتهت النيابة العامة فيها الى اصدار امر بحفظ الشكوى اداريا. وكان هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق اجرته بنفسها يعد – ايا ما كان سببه – امر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وان جاء فى صيغة الأمر بالحفظ الادارى. اذ العبرة بحقيقة الواقعة لا بما تذكره النيابة عنه. وهو امر له حجيته التى تمنع من العودة الى الدعوى العمومية ما دام قائما لم يلغ قانونا – كما هو الحال فى الدعوى – فما كان يجوز مع بقائه قائما اقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ولو لم يعلن الخصوم. وكانت الدعوى المدنية التى ترفع للمحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية امامها، والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وايد الحكم الابتدائى لأسبابه التى افصح فيها عن قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى اداريا كان مسبوقا بتحقيقات اجرتها بنفسها وانه فى حقيقته يعتبر امرا بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد اصاب صحيح القانون ومن ثم فان الطعن برمته لا يكون له محل ويتعين رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة والزام الطاعن المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات