الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6333 لسنة 54 ق – جلسة 24 /01 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 143

جلسة 24 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميره وصلاح البرجى.


الطعن رقم 6333 لسنة 54 القضائية

تبديد. دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". استئناف. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
خضوع الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية للاجراءات المقررة فى قانون الاجراءات الجنائية مادة 266 إجراءات.
حق المدعى المدنى فى إستئناف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية إذا كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى. ولو وصف بأنه مؤقت. المادة 403 إجراءات.
إنغلاق باب الطعن بالإستئناف فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية. أثره عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض ولو قضت محكمة الإستئناف بإلغاء حكم محكمة أول درجة بالادانة والتعويض بناء على إستئناف المتهم. أساس ذلك؟
لما كانت المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقض بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها. ولما كانت المادة 403 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا، فلا تجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض.


الوقائع

اقامت الطاعنة المدعية بالحق المدنى دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة جنح فاقوس بوصف أنه بدد عقد البيع الموضح بالعريضة والذى سلم اليه على سبيل الامانة فأختلسه لنفسه إضراراً بالمدعية بالحق المدنى. وطلبت عقابه بالمادة 341 عقوبات وأن يؤدى لها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح فاقوس قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام أولا: فى الدعوى الجنائية بحبس المتهم لمدة شهر واحد مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لوقف التنفيذ. ثانيا: فى الدعوى المدنية بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية بالحق المدنى عن نفسها وبصفتها مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت المدعية بالحق المدنى "الطاعنة" فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

حيث أن المادة 266 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن يتبع فى الفصل فى الدعوى التى ترفع أمام المحاكم الجنائية الاجراءات المقررة فى ذلك القانون فتجرى أحكامه على تلك الدعوى فى شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة بها. ولما كانت المادة 304 من القانون ذاته قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية فيما يختص بالحقوق المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائيا، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده متى كان التعويض المطالب به لا يزيد على النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى ولو شاب الحكم خطأ فى تطبيق القانون أو تأويله، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض المطالب به بأنه مؤقت وبالتالى لا يكون له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن فيه بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة فى دعواها المدنية أمام المحكمة الجزئية قد طالبت بتعويض قدره قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائى لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت، فإنه لا يجوز لها الطعن بالنقض فى الحكم الصادر برفض دعواها المدنية ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية قد صدر من محكمة ثانى درجة بعد أن استأنف المتهم الحكم الابتدائى الذى قضى بالإدانة والتعويض ذلك أن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعية بالحقوق المدنية حقا فى الطعن فى الحكم الصادر فى الدعوى المدنية متى امتنع عليه حق الطعن فيه ابتداء بطريق الاستئناف. لما كان ما تقدم فإن الطعن المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية يكون غير جائز. ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة والزام الطاعنة المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات