الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8275 لسنة 54 ق – جلسة 21 /01 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 110

جلسة 21 من يناير سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد نشآت نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفى ومسعد الساعى واحمد سعفان.


الطعن رقم 8275 لسنة 54 القضائية

قتل خطأ. اصابة خطأ. نقض "التقرير بالطعن وايداع الأسباب" "الصفة فى الطعن". محاماه.
توقيع اسباب الطعن من محام غير مقبول امام محكمة النقض. أثره. عدم قبول الطعن شكلا ولو كان ذلك نيابة عن محام مقبول أمام هذه المحكمة المادة 34 من ق 57 لسنة 1959.
تكليف المحامى المقيد أمام النقض أحد زملائه من غير المقبولين أمامها باعداد مذكرة أسباب الطعن. وجوب توقيع الأول عليها. والا كان الطعن غير مقبول للتقرير به من غير ذى صفة. أساس ذلك؟
لما كانت المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وايداع أسبابه فى أجل غايته أربعون يوما من تاريخ الحكم المطعون فيه أوجبت فى فقرتها الاخيرة بالنسبة الى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة ان يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على ان مذكرة الاسباب ورقة شكلية من أوراق الاجراءات فى الخصومة والتى يجب ان تحصل بذاتها مقومات وجودها وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على تقرير البطلان جزاء على توقيع الأسباب من محام غير مقبول أمام محكمة النقض، واذ كان الثابت من الأوراق ان المحامى موقع اسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض فان الاسباب تكون موقعه من غير ذى صفة. ولا يغير من ذلك ان يكون المحامى غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة – كما هو الحال فى الدعوى – ذلك ان المشرع حين أوجب فى الفقرة الاخيرة من المادة 34 سالفة الذكر ان تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعه من محام مقبول امام محكمة النقض انما اراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فان كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين امام محكمة النقض بوضعها وجب عليه ان يوقع على ورقتها بما يفيد اقراره اياها، ذلك لأن الاسباب هى فى الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فاذا لم تكن ورقة الأسباب موقعا عليها من صاحب الشأن فيها غدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وكانت لغوا لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب وان حملت ما يثير الى صدورها من مكتب الاستاذ…. المحامى المقبول أمام محكمة النقض ولصق عليها طوابع دمغة عليها اسم هذا المحامى الا أنها بقيت غفلا من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن. لما كان ذلك فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه أولا: تسبب خطأ فى موت… وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم احترازه بان قاد سياره بحالة خطره فصدم المجنى عليه فاحدث اصابته التى أودت بحياته ثانيا: تسبب خطأ فى اصابه…. بالاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى اعجزته عن اشغاله الشخصية وكان ذلك ناشئا عن اهماله ورعونته وعدم احترازه بان قاد سيارة بحالة خطره فصدم المجنى عليه فاحدث اصابته. ثالثا: قاد سياره بحاله تعرض الارواح والاموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 1، 244/ 1 من قانون العقوبات المعدل والمواد 1، 2، 3، 4، 67، 74، 78، 79 من القانون 66 لسنة 1973 المعدل. ومحكمة جنح مطوبس قضت حضوريا اعتباريا بحبس المتهم ستة اشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لايقاف التنفيذ. استأنف ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية مأمورية دسوق – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فقرر الاستاذ…. المحامى نيابة عن المحكوم عليه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث ان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1983 فقرر الاستاذ….. المحامى بالطعن عليه بالنقض بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1983 بمقتضى توكيل مرفق صادر اليه من المحكوم عليه ويبيح له ذلك ثم قدمت بتاريخ 28 من نوفمبر سنة 1983 مذكرة بأسباب الطعن تحمل اسم الاستاذ…. المحامى بالنقض وموقع عليها نيابة عنه من المقرر الاستاذ….. المحامى وجاء بمذكرة ادارة نيابة النقض الجنائى المؤرخة 21 من يناير سنة 1985 المرفقة أنه بالاطلاع على جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض والصادر عن نقابة المحامين حتى 31 من ديسمبر سنة 1983 – وهو اليوم الاخير فى ميعاد الطعن بالنقض – تبين ان الاستاذ…. المحامى غير مدرج به، لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وايداع أسبابه فى أجل غايته أربعون يوما من تاريخ الحكم المطعون فيه أوجبت فى فقرتها الاخيرة بالنسبة الى الطعون المرفوع من غير النيابة العامة ان يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على ان مذكرة الاسباب ورقة شكلية من أوراق الاجراءات فى الخصومة والتى يجب ان تحمل بذاتها مقومات وجودها وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على تقرير البطلان جزاء على توقيع الاسباب من محام غير مقبول أمام محكمة النقض، واذ كان الثابت من الأوراق ان المحامى موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض فان الاسباب تكون موقعه من غير ذى صفة. ولا يغير من ذلك ان يكون المحامى غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة – كما هو الحال فى الدعوى – ذلك ان المشرع حين أوجب فى الفقرة الاخيرة من المادة 34 سالفة الذكر ان تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعه من محام مقبول أمام محكمة النقض انما اراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فان كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها وجب عليه ان يوقع على ورقتها بما يفيد اقراره اياها، ذلك لأن الأسباب هى فى الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فاذا لم تكن ورقة الأسباب موقعا عليها من صاحب الشأن فيها غدت ورقة عديمة الأثر فى الخصومة وكانت لغوا لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب وان حملت ما يشير الى صدورها من مكتب الاستاذ….. المحامى المقبول امام محكمة النقض ولصق عليها طوابع دمغة عليها اسم هذا المحامى الا أنها بقيت غفلا من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن، لما كان ذلك فانه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات