الطعن رقم 4041 لسنة 54 ق – جلسة 17 /01 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 98
جلسة 17 من يناير 1985
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد ابو زيد ومصطفى طاهر وحسن عميره ومحمد زايد.
الطعن رقم 4041 لسنة 54 القضائية
حكم "اصداره". اجماع الآراء". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض
"حالات الطعن" "سلطة محكمة النقض". محكمة النقض "سلطتها". بطلان.
القضاء فى المعارض بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بالغاء حكم البراءه الابتدائى
وجوب صدوره باجماع الآراء. تخلف النص فيه على الأجماع يبطله ويوجب تأييد البراءه المقضى
بها ابتدائياً. ولو كان الحكم الغيابى الاستئنافى قد نص على صدوره باجماع الآراء. اساس
ذلك؟
حق محكمة النقض فى نقض الحكم فى هذه الحالة من تلقاء نفسها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما تقاضيا المبالغ المنوه عنها
بالاوراق "خلو رجل" خارج نطاق عقد لايجار. وطلبت عقابهما بالمادتين رقمى 26/ 1، 77/
1 – 2 من القانون رقم 49 لسنة 1977. ومحكمة الجنح المستعجلة بالقاهرة قضت حضوريا للاول
وغيابيا للثانى عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية ببراءتهما مما نسب
اليهما. فأستأنفت النيابة العامة. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف باجماع الآراء
وحبس المتهمين ثلاثة أشهر لكل منهما وتغريمهما ضعف مبلغ الخلو الذى تقاضياه والزامهما
برد الخلو للمجنى عليهما. عارض المحكوم عليه الثانى…..، وقضى فى معارضته بقبول المعارضة
شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة
ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا.
فطعن الاستاذ/ ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
كما عارض المحكوم عليه الاول….، وقضى فى معارضته بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع
برفضها وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من
تاريخ صيرورة الحكم نهائيا.
فطعن الاستاذ/ …. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن الثانى…. على الحكم المطعون فيه انه
اذ قضى فى معارضته بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى قد شابه البطلان لانه لم يصدر باجماع
آراء قضاه المحكمة كما هو الشأن فى الحكم المعارض فيه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاوراق ان الحكمين المطعون فيهما الصادرين بتاريخ 3/ 5/ 82 و30/
11/ 1981 قد قضى كل منهما بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه من الطاعنين
والقاضى بالغاء الحكم الصادر بالبراءه من محكمة اول درجة دون ان يذكرانه صدر باجماع
الآراء خلافا لما تقتضى به المادة 417 من قانون الاجراءات الجنائية من أنه "اذا كان
الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا الغاء
الحكم الصادر بالبراءة الا باجماع أراء قضاه المحكمة "ولما كان من شأن ذلك كما جرى
قضاء محكمة النقض ان يصبح الحكم المذكور باطلا فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى
الاستئنافى القاضى بالغاء البراءة، وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الالغاء وفقا للقانون،
ولا يكفى فى ذلك ان يكون الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء حكم البراءة قد نص
على صدوره باجماع أراء القضاه لان المعارضة فى الحكم الغيابى من شأنها ان تعيد القضية
لحالتها الاولى بالنسبة الى المعارض، بحيث اذا رأت المحكمة ان تقضى فى المعارضة بتأييد
الحكم الغيابى الصادر بالغاء حكم البراءه. فانه يكون من المتعين عليها ان تذكر فى حكمها
انه صدر باجماع آراء القضاه، ولأن الحكم فى المعارضة وان صدر بتأييد الحكم الغيابى
الاستئنافى الا انه فى حقيقته قضاء منها بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة اول
درجة. لما كان ذلك، فان الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 30/ 11/ 1981 يكون قد خالف
احكام القانون ما يتعين معه القضاء بنقضه والغاء الحكم الاستئنافى الغيابى وتأييد الحكم
المستأنف الصادر ببراءة الطاعن…… وذلك دون حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن المقدمه
منه. لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون
حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض ان تنقض الحكم لمصلحة المتهم اذا تبين مما هو
ثابت فيه انه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه او تأويله فإنه يتعين نقضه
الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 3/ 5/ 1981 والغاء الحكم الاستئنافى الغيابى وتأييد
الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن الاول….. وذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن
المقدمة منه.
