الطعن رقم 8113 لسنة 54 ق – جلسة 01 /01 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 18
جلسة اول يناير سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسيد المستشار: حسن غلاب ومحمد احمد حسن والصاوى يوسف.
نقابات
الطعن رقم 8113 لسنة 54 القضائية
محاماه. قانون "تفسيره". إجراءات "إجراءات الطعن". اختصاص "الاختصاص
الولائى". نقابات.
صدور القرار المطعون فيه بعد العمل بقانون المحاماه رقم 17 لسنة 1983 خضوع اجراءات
الطعن فيه للقواعد الاجرائية المقررة به. اساس ذلك؟.
خلو القانون المذكور من نص ينظم الطعن فى قرارات لجنة القيد بجدول المحامين امام النقض.
ليس من شأنه ان يعصم تلك القرارات من رقابة القضاء. علة ذلك؟
للشارع أن يسند ولاية الفصل فى بعض المنازعات الادارية. التى يختص القضاء الادارى بالفصل
فيها. الى هيئات قضائية أخرى. أساس ذلك؟
اسناد الشارع الفصل فى الطعون فى القرارات الصادرة برفض طلبات القيد بجميع جداول المحامين
فى ظل القانون 68 لسنة 1961 الى القضاء العادى وإفصاحه عن التزامه بالنهج ذاته فى قانون
المحاماه القائم. مؤدى ذلك: اختصاص محكمة النقض بالفصل فى القرار المطعون فيه.
قانون "تفسيره" "سريانه". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محاماه. نقابات.
معيار تنازع القوانين من حيث الزمان؟
النص القانونى الجديد. عدم انعطاف اثره على الماضى ما لم ينص على سريانه بأثر رجعى.
قرار لجان قيد المحامين بنشئ المراكز من يوم صدوره فسحب.
ورود طلب الطاعن غفلا من التاريخ وخلو الاوراق مما يفيد تقديم الطلب قبل العمل بالقانون
رقم 17 لسنة 1983 اثره: رفض طلبه.
1 – من المقرر انه ولئن كان القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن فى قرارات
لجنة القيد بجدول المحامين المقبولين امام محكمة النقض، الا ان ذلك ليس من شأنه أن
تكون تلك القرارات بمنأى عن رقابة القضاء لما ينطوى عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضى
وافتئات على حق المواطن فى الالتجاء الى قاضيه الطبيعى اللذين كفلهما الدستور فى المادة
68 منه، فضلا عن ان مبدأ الطعن قد تقرر فى ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التى
تصدر برفض طلبات بالفصل فى الطعون على القرارات التى تصدر بنقل الاسم الى جدول غير
المشتغلين – قد افصح عن التزامه فى التشريع الجديد للمحاماه بذات منهجه فى التشريع
السابق من نزع الاختصاص بالفصل فى الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين
من ولاية القضاء الادارى والابقاء على ما كان معمولا به فى ظل القانون رقم 61 لسنة
1968 من اسناد تلك الولاية – بالاستثناء – الى جهة القضاء العادى، يؤكد ذلك ان المذكرة
الايضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983، وتقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس
الشعب عن مشروع هذا القانون، والمناقشات التى دارت حوله فى المجلس قد خلت جميعها من
أية اشارة الى العدول عن هذا المنهج أو تعديله وبديهى ان المشرع ما كان لينحو الى نقل
الاختصاص من جهة القضاء العادى الى القضاء الادارى دون أن يكون لذلك صداه فى المذكرة
الايضاحية للقانون أو فى اعماله التحضيرية، كما ان التزام المشرع بمنهجه فى التشريع
السابق قد تأكد بالابقاء فى المادة 141 من القانون الجديد على ما كان منصوصا عليه فى
المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل فى الطعون
التى ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أى من اعضاء مجلس النقابة، بل انه
استحدث فى المادة 134 من القانون الجديد نصا يقضى بإسناد ولاية الفصل فى الطعون التى
ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس النقابة الى محكمة استئناف
القاهرة، ما يكشف عن الاتجاه فى القانون الجديد للمحاماه الى التوسع فى اسناد ولاية
الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون الى القضاء العادى وليس الى الحد منه، ومن ثم فانه
اذا كان خلو قانون المحاماه الجديد من نص ينظم الطعن على القرارات الصادرة برفض طلب
القيد فى جدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض لا يعنى أن تكون تلك القرارات بمنأى
عن الطعن عليها، فانه لا يعنى كذلك ان تصبح ولاية الفصل فى الطعن فيها للقضاء الادارى،
والا كان ذلك مؤديا الى فقدان التجانس بين أحكام التشريع الواحد، ذلك ان جدول المحامين
المقبولين امام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى للمحامين من حيث توافر العلة
التى رأى المشرع من اجلها ان يختص القضاء العادى بالفصل فى الطعون المتعلقة بها مما
لا محل معه لاختلافه عنها فى شأن هذا الاختصاص، بل ان تشكيل اللجنة المنوط بها الفصل
فى طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين أمام محكمة النقض برئاسة رئيس محكمة النقض
أو أحد نوابه – طبقا لنص المادة 40 من القانون – من شأنه ان يضفى عليها طابعا قضائيا
لا يتوافر فى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون والمنوط بها نظر طلبات
القيد فى الجداول الأخرى، اذ هى ذات تشكيل ادارى بحت، ومع ذلك فقد اسند المشرع ولاية
الفصل فى الطعن على قراراتها الى جهة القضاء العادى. لما كان ما تقدم فانه اتباعا لمشيئة
المشرع – التى أفصح عنها على نحو ما سلف – يكون الاختصاص بنظر الطعون على قرارات رفض
طلبات القيد بجدول المحامين امام محكمة النقض ما زال معقودا لهذه المحكمة.
2 – لما كانت المادة 80 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968، وأن اشترطت
لقبول طلب القيد بجدول المحامين امام محكمة النقض أن يكون المحامى قد اشتغل بالمحاماه
فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل امام محاكم الاستئناف، الا ان المادة 39 من قانون المحاماه
الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 – الذى بدأ العمل به اعتبارا من أول ابريل سنة 1983
– قد زادت تلك المدة الى عشر سنوات على الأقل، واذ كان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين
من حيث الزمان ان القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التى تتم فى الفترة
ما بين تاريخ العمل به والغائه. وان القانون الجديد يسرى بأثر على الوقائع والمراكز
القانونية التى تقع أو تتم اعتبارا من نفاذه ولا يسرى على الوقائع السابقة عليه الا
اذا تقرر الأثر الرجعى بنص خاص هذا الى المفهوم من استقراء نصوص قانون المحاماه أنه
متى تحققت لجان قيد المحامين من توافر الشروط التى يتطلبها القانون فى الطالب قررت
قيد اسمه بالجدول مما مفاده، أن قرار اللجنة لا يقرر للطالب مركزا قانونيا ذا أثر رجعى،
وانما هو ينشئ هذا المركز من يوم صدوره فحسب، لما كان ذلك، وكان الطاعن يذهب فى طعنه
– الى انه تقدم بطلبه فى ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1968 وقبل العمل بالقانون رقم
17 لسنة 1983 توصلا الى اعمال أحكام القانون الأول دون الثانى الا انه لما كان طلبه
غفلا من التاريخ وخلت الأوراق مما يفيد تقديم الطلب قبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة
1983، كما لم يقدم الطاعن دليلا على صحة ما ذهب اليه – مما سلف فان القرار المطعون
فيه اذ انتهى الى رفض طلب قيده اعمالا للقانون الأخير باعتباره القانون الواجب التطبيق
الذى قدم الطلب وفصل فيه فى ظله لا يكون قد خالف القانون قد خالف القانون مما يضحى
معه الطعن قائما على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
الوقائع
صدر القرار المطعون فيه ضد الطاعن من لجنة قبول القيد أمام محكمة النقض فى 31 من مايو سنة 1983 برفض طلبه. فطعن فى هذا القرار بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان القرار المطعون فيه صدر من لجنة قبول المحامين أمام محكمة
النقض بتاريخ 31 من مايو سنة 1983، فقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض فى قلم كتاب
هذه المحكمة فى 11 من اغسطس سنة 1983 وأودع بذات التاريخ مذكرة بأسباب طعنه موقعة من
الأستاذ….. المحامى – وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض النعى فيها على
القرار المطعون فيه الخطأ فى القانون ذلك ان الطاعن تقدم بطلب قيده بجدول المحامين
المقبولين امام محكمة النقض فى ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1968 مستوفيا الشروط التى
كان يتطلبها هذا القانون، ومنها سبق اشتغاله بالمحاماه لمدة أثنى عشر عاما، وهو الذى
طلب التفتيش على اعماله فى الجهة التى يعمل بها وتحتاج الى قيده بالجدول المار ذكره
فلم يتم هذا التفتيش حتى صدر القانون 17 لسنة 1983 متضمنا اشتراط العمل بالمحاماه مدة
أطول لم تتوفر له ومن ثم فقد قررت اللجنة المختصة برفض طلبه واستندت لهذا التعديل المستحدث
خطأ مما يعيب قرارها بما يوجب نقضه وقيد اسم الطاعن بجدول المحامين المقبولين امام
محكمة النقض.
وحيث ان القرار المطعون فيه اذ صدر بعد أول أبريل سنة 1983، تاريخ العمل بقانون المحاماه
الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فان اجراءات الطعن فيه تخضع للقواعد الاجرائية فى
هذا القانون اعمالا للأصل العام المقرر بالمادة الأولى من قانون المرافعات. ولئن كان
القانون رقم 17 لسنة 1983 قد خلا من نص ينظم الطعن فى قرارات لجنة القيد بجدول المحامين
المقبولين امام محكمة النقض، الا ان ذلك ليس من شأنه ان تكون تلك القرارات بمنأى عن
رقابة القضاء لما ينطوى عليه ذلك من مصادرة لحق التقاضى وافتئات على حق المواطن فى
الالتجاء الى قاضيه الطبيعى اللذين كفلهما الدستور فى المادة 68 منه، فضلا عن ان مبدأ
الطعن قد تقرر فى ذات التشريع بالنسبة لكافة القرارات التى تصدر برفض طلبات القيد بالجداول
الأخرى، وليس ثمة وجه للمغايرة فى هذا الخصوص بينها وبين القرارات التى تصدر برفض القيد
بجدول المحامين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من سلطة المشرع استمدادا من التفويض
المقرر بمقتضى المادة 167 من الدستور ان يسند ولاية الفصل فى المنازعات الادارية –
التى يختص مجلس الدولة أصلا بالفصل فيها طبقا للمادة 172 من الدستور – الى هيئات قضائية
اخرى وفقا لمقتضيات الصالح العام، وكان المشرع اعمالا لهذه السلطة قد نهج – حين نص
القانون رقم 61 لسنة 1968 – على نزع ولاية الفصل فى الطعون على القرارات الصادرة برفض
طلبات القيد بجميع جداول المحامين – بلا استثناء – من القضاء الادارى، واسندها الى
جهة القضاء العادى نظرا لاتصال موضوع هذه القرارات بتنظيم مهنة المحاماه التى تمارس
– بصفة أساسية – أمام تلك الجهة، وكان المشرع – بما نص عليه فى المواد 19 و33 و36 من
قانون المحاماه الجديد الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 من اختصاص محكمة استئناف القاهرة
بالفصل فى الطعون على القرارات الصادرة برفض طلبات القيد فى الجدول العام للمحامين،
وجدول المحامين المقبولين امام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف وبما نص عليه فى
المادة 44 من ذات القانون من اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بالفصل فى الطعون
على القرارات التى تصدر بنقل الاسم الى جدول غير المشتغلين – قد أفصح عن التزامه فى
التشريع الجديد للمحاماة بذات منهجه فى التشريع السابق من نزع الاختصاص بالفصل فى الطعون
على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين من ولاية القضاء الادارى والابقاء على ما
كان معمولا به فى ظل القانون رقم 61 لسنة 1968 من اسناد تلك الولاية – بالاستثناء –
الى جهة القضاء العادى، يؤكد ذلك ان المذكرة الايضاحية للقانون رقم 17 لسنة 1983، وتقرير
لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون، والمناقشات التى
دارت حوله فى المجلس قد خلت جميعها من أنه اشارة الى العدول عن هذا المهج أو تعديله
وبديهى أن المشرع ما كان لينحو الى نقل الاختصاص من جهة القضاء العادى الى القضاء الادارى
دون أن يكون لذلك صداه فى المذكرة الايضاحية للقانون أو فى اعماله التحضيرية، كما ان
التزام المشرع بمنهجه فى التشريع السابق قد تأكد بالابقاء فى المادة 141 من القانون
الجديد على ما كان منصوصا عليه فى المادة 25 من القانون السابق من اختصاص الدائرة الجنائية
بمحكمة النقض بالفصل فى الطعون التى ترفع عن القرارات الصادرة بإسقاط العضوية عن أى
من أعضاء مجلس النقابة، بل انه استحدث فى المادة 134 من القانون الجديد نصا يقضى باسناد
ولاية الفصل فى الطعن التى ترفع عن قرارات الاستبعاد من قائمة المرشحين لعضوية مجلس
النقابة الى محكمة استئناف القاهرة، مما يكشف عن الاتجاه فى القانون الجديد للمحاماه
الى التوسع فى اسناد ولاية الفصل فيما ينشأ عن تطبيقه من طعون الى القضاء العادى، وليس
الى الحد منه، ومن ثم فانه اذا كان خلو قانون المحاماه الجديد من نص ينظم الطعن على
القرارات الصادرة برفض طلب القيد فى جدول المحامين المقبولين امام محكمة النقض لا يعنى
أن تكون تلك القرارات بمنأى عن الطعن عليها، فانه لا يعنى كذلك أن تصبح ولاية الفصل
فى الطعن فيها للقضاء الادارى، والا كان ذلك مؤديا الى فقدان التجانس بين أحكام التشريع
الواحد، ذلك ان جدول المحامين المقبولين امام محكمة النقض شأنه شأن سائر الجداول الأخرى
للمحامين من حيث توافر العلة التى رأى المشرع من أجلها ان يختص القضاء العادى بالفصل
فى الطعون المتعلقة بها مما لا محل معه لاختلافه عنها فى شأن هذا الاختصاص، بل ان تشكيل
اللجنة المنوط بها الفصل فى طلبات القيد بجدول المحامين المقبولين امام محكمة النقض
برئاسة رئيس محكمة النقض أو أحد نوابه – طبقا لنص المادة 40 من القانون – من شأنه أن
يضفى عليها طابعا قضائيا لا يتوافر فى اللجنة المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون
والمنوط بها نظر طلبات القيد فى الجداول الأخرى إذ هى ذات تشكيل ادارى بحت، ومع ذلك
فقد اسند المشرع ولاية الفصل فى الطعون على قراراتها الى جهة القضاء العادى. لما كان
لما تقدم فانه اتباعا لمشيئة المشرع – التى أفصح عنها على نحو ما سلف – يكون الاختصاص
بنظر الطعون على قرارات رفض طلبات القيد بجدول المحامين امام محكمة النقض ما زال معقودا
لهذه المحكمة، واذ كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فانه يكون مقبولا شكلا. وحيث
انه يبين من مطالعة الأوراق ان الطاعن قيد بجدول المحامين امام محاكم الاستئناف بتاريخ
12 من نوفمبر سنة 1975 ثم تقدم بطلب للقيد بجدول المحامين المقبولين امام محكمة النقض،
ارفق به – من الأوراق – ما رأى أنه مثبت لتوافر شروط القيد فى ذلك الجدول، واذ عرض
طلبه بجلسة 31 من مايو سنة 1983 – طبقا للثابت من قائمة الجلسة – فقد صدر فيها القرار
المطعون فيه قاضيا برفض الطلب، وتأشر على غلاف ملف الطاعن بما يفصح عن أن سبب الرفض
هو عدم استيفاء شرط الاشتغال بالمحاماه امام محاكم الاستئناف مدة عشر سنوات. لما كان
ذلك، وكانت المادة 80 من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968، وان اشترطت
لقبول طلب القيد بجدول المحامين امام محكمة النقض أن يكون المحامى قد اشتغل بالمحاماه
فعلا لمدة سبع سنوات على الأقل أمام محاكم الاستئناف، الا ان المادة 39 من قانون المحاماه
الصادرة بالقانون رقم 17 لسنة 1983 – الذى بدأ العمل به اعتبارا من أول ابريل سنة 1983
– قد زادت تلك المدة الى عشر سنوات على الأقل، واذ كان من المقرر بالنسبة لتنازع القوانين
من حيث الزمان ان القانون بوجه عام يحكم الوقائع والمراكز القانونية التى تتم فى الفترة
ما بين تاريخ العمل به والغائه، وان القانون الجديد يسرى بأثر مباشر على الوقائع والمراكز
القانونية التى تقع او تتم اعتبارا من نفاذه ولا يسرى على الوقائع السابقة عليه الا
اذا تقرر الأثر الرجعى بنص خاص، هذا الى المفهوم من استقراء نصوص قانون المحاماه انه
متى تحققت لجان قيد المحامين من توافر الشروط التى يتطلبها القانون فى الطالب قررت
قيد اسمه بالجدول مما مفاده ان قرار اللجنة لا يقرر للطالب مركزا قانونيا ذا أثر رجعى،
وانما هو ينشئ هذا المركز من يوم صدوره فحسب، لما كان ذلك، وكان الطاعن يذهب فى طعنه
– الى أنه تقدم بطلبه فى ظل سريان القانون رقم 61 لسنة 1968 وقبل العمل بالقانون رقم
17 لسنة 1983 توصلا الى اعمال أحكام القانون الأول دون الثانى الا أنه لما كان طلبه
غفلا من التاريخ وخلت الأوراق مما يفيد تقديم الطلب قبل العمل بالقانون رقم 17 لسنة
1983، كما لم يقدم الطاعن دليلا على صحة ما ذهب اليه – مما سلف فان القرار المطعون
فيه اذ انتهى الى رفض طلب قيده اعمالا للقانون الأخير باعتباره القانون الواجب التطبيق
الذى قدم الطلب وفصل فيه فى ظله لا يكون قد خالف القانون قد خالف القانون مما يضحى
معه الطعن قائما على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
