الطعن رقم 42 لسنة 30 أحوال شخصية – جلسة 19 /12 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 1150
جلسة 19 من ديسمبر سنة 1962
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد زعفرانى سالم، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، وقطب فراج.
الطعن رقم 42 لسنة 30 أحوال شخصية
حكم. "اصداره". "المداولة فيه والنطق به". "بياناته".
تخلف القاضى الذى سمع المرافعة عن جلسة النطق بالحكم ولم يحضر تلاوة الحكم لمانع قهرى.
وجوب اشراكه فى المداولة وتوقيعه على مسودة الحكم. حلول قاضى آخر محله وقت النطق بالحكم.
وجوب اثبات ذلك فى الحكم. بيان جوهرى يترتب على اغفاله البطلان.
مؤدى المواد 339 و342 و349 من قانون المرافعات أنه إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا
الحكم عن حضور جلسة النطق به بسبب مانع قهرى، وجب أن يوقع على مسودته المشتملة على
منطوقه وأسبابه، وحل غيره محله وقت النطق به ويتعين اثبات ذلك فى الحكم وإلا لحقه البطلان.
فإذا كان الثابت من الأوراق أن أحد المستشارين الذين سمعوا المرافعة فى الدعوى لم يحضر
تلاوة الحكم وكان الحكم خلوا من بيان أنه اشترك فى المداولة ووقع على مسودته فإنه يكون
مشوبا بالبطلان مما يستوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن السيدة
فاطمة أحمد زكى رفعت الدعوى رقم 15 سنة 1953 كلى شرعى القاهرة قبل السيدة زينب منيرة
أحمد زكى والسيد/ السيد أبو طالب على (الطاعن) وآخرين بطلب استحقاقها فى وقف الست حفيظة
بنت الحاج موسى زوجة المرحوم اسماعيل باشا الفريق وقضى فيها باستحقاقها لمقدار4 و1/5
قيراطا من 24 قيراطا ينقسم اليها ريع الوقف المذكور وقد عارض السيد/ السيد أبو طالب
على هذا الحكم فقضى برفض معارضته وتأييد الحكم المعارض فيه فطعن فى هذا الحكم بالاستئناف
رقم 63 سنة 74 ق أمام دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة استئناف القاهرة حيث نظر بجلسة
8/ 5/ 1960 وحجزت القضية للحكم لجلسة 29/ 5/ 1960 إلى أن صدر الحكم فيها أخيرا بجلسة
10/ 9/ 1960 حيث قضى برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف، فطعن الطاعن فى هذا الحكم
بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة ونظر الطعن
أمام هذه الدائرة بجلسة 19/ 12/ 1963 حيث أصر الطاعن على طلباته ولم يحضر المطعون عليهما
ولم يبديا دفاعا وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتيها طالبة نقض الحكم.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بطلان الحكم المطعون فيه، ذلك أن الهيئة الاستئنافية التى
سمعت المرافعة بجلسة 8/ 5/ 1960 وقررت فيها حجز القضية للحكم كانت مشكلة من السادة
المستشارين….. و…. و…..، مع أن الثابت أن الهيئة التى نطقت بالحكم بجلسة 10/
9/ 1960 كانت مشكلة من السادة المستشارين…. و….. ولم يتضمن الحكم المطعون فيه أن
المستشار……. الذى سمع المرافعة قد اشترك فى المداولة ووقع على مسودة الحكم ومن
ثم يكون الحكم المطعون فيه باطلا عملا بالمواد 339 و342 و349 من قانون المرافعات.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كانت المادة 339 من قانون المرافعات تنص على
أنه لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم
باطلا، وكانت المادة 342 منه تنص على أنه "يجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا فى المداولة
حاضرين تلاوة الحكم، فإذا حصل مانع وجب أن يوقع على مسودة الحكم" وكانت المادة 349
منه تنص على أنه يجب أن يبين فى الحكم أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا
فى الحكم وحضروا تلاوته. وان عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه
بطلانه، وكان مفاد ذلك كله أنه إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم عن حضور جلسة
النطق به بسبب مانع قهرى، وجب أن يوقع على مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه، وحل
غيره محله وقت النطق به وتعين إثبات ذلك فى الحكم وإلا لحقه البطلان. لما كان ذلك،
وكان الثابت من الأوراق أن السيد المستشار….. الذى سمع المرافعة فى الدعوى لم يحضر
تلاوة الحكم المطعون فيه وحل آخر محله وكان الحكم خلوا من بيان أنه قد اشترك فى المداولة
ووقع على مسودته، وكان هذا البيان جوهريا على ما سبق ايضاحه وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة. فان هذا الحكم يكون مشوبا بالبطلان مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب
الطعن.
