الطعن رقم 233 لسنة 27 ق – جلسة 06 /12 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 1098
جلسة 6 من ديسمبر سنة 1962
برياسة السيد/ محمود عياد رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود القاضى، ومحمد عبد اللطيف مرسى، واميل جبران، ومحمد ممتاز نصار.
الطعن رقم 233 لسنة 27 القضائية
نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه". حيازة. دعوى. "الدعوى العينية العقارية".
حراسة. "سلطة الحارس".
مفاد نص المادة 425 مكرر مرافعات جواز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من المحاكم
الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية فى مسائل وضع اليد فى حالة مخالفة
القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله – دون حالتى البطلان فى الحكم أو فى الإجراءات
– وذلك فى خصوص وضع اليد بالذات لا ما يكون متعلقا بما قد يقع فى سائر الدعاوى.
الحكم بعدم قبول دعوى منع تعرض مرفوعة من حارس على أساس أن ليس له أن يرفع الدعاوى
العينية العقارية أيا كان نوعها حتى ولو كانت متعلقة بالأموال الموضوعة تحت الحراسة.
الطعن على هذا الحكم بالنقض لا يكون متعلقا بموضوع وضع اليد بالذات. عدم جوازه قانونا.
إذ نص الشارع فى المادة 425 مكررا من قانون المرافعات على جواز الطعن بالنقض فى الأحكام
الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم الجزئية فى مسائل وضع
اليد، وقصر هذا الطعن على حالة مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله دون
حالتى البطلان فى الحكم أو فى الاجراءات، إنما أراد بذلك التخصيص ما يكون من مخالفة
للقانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله فى خصوص وضع اليد بالذات دون ما يكون متعلقا
بما قد يقع فى سائر الدعاوى. فاذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى (دعوى
منع التعرض) قد بنى قضاءه على أن الطاعن بصفته حارسا ليس له أن يرفع الدعاوى العينية
العقارية أيا كان نوعها حتى لو كانت متعلقة بالأموال الموضوعة تحت الحراسة، فان الطعن
على الحكم بالنقض لا يكون متعلقا بموضوع وضع اليد بالذات ومن ثم – وعلى ما جرى به قضاء
محكمة النقض – لا يكون الطعن جائزا قانونا.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – تتحصل على ما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق،
فى ان الطاعن أقام بصفته حارسا قضائيا على وقف المرحومين موسى حمدى وحنيفة هانم حرمه،
الدعوى رقم 347 سنة 1955 أمام محكمة المحلة الكبرى الجزئية، طلب فيها الحكم بمنع تعرض
المطعون عليهما له فى المصرف المبين بصحيفة الدعوى وإلزامهما باعادته الى الحالة التى
كان عليها وإلا فانه يعيده بمصاريف على حسابهما، وبتاريخ 11/ 12/ 1955 قضت المحكمة
للمدعى بطلباته – استأنف المطعون عليهما بالاستئناف رقم 33 سنة 1956 أمام محكمة طنطا
الابتدائية، طالبين أصليا الحكم بعدم قبول الدعوى من الطاعن ومن باب الاحتياط رفضها
– وفى 9/ 12/ 1956 حكمت المحكمة فى الموضوع (بالغاء الحكم المستأنف وعدم قبول دعوى
المستأنف عليه والزمته المصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين)
– وبتاريخ 15/ 6/ 1957 طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب المبينة بالتقرير
وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلا للتقرير به من غير ذى صفة
وبعدم جواز الطعن لرفعه عن حكم لم يفصل فى مسألة وضع اليد بالذات – عرض الطعن على دائرة
فحص الطعون وبتاريخ 14/ 2/ 1961 أحالته الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة طلب الطاعن
نقض الحكم وصممت النيابة العامة على دفعيها.
ومن حيث إن الدفع بعدم جواز الطعن لرفعه عن حكم لم يفصل فى مسألة وضع اليد بالذات،
هو دفع صحيح فى القانون ذلك أن الشارع إذ نص فى المادة 425 مكررا من قانون المرافعات
على جواز الطعن فى الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى قضايا استئناف أحكام المحاكم
الجزئية فى مسائل وضع اليد وإذ قصر هذا الطعن على حالة مخالفة القانون أو الخطأ فى
تطبيقه أو فى تأويله دون حالتى البطلان فى الحكم أو فى الإجراءات إنما اراد، بذلك التخصيص
وبهذا النص، ما يكون من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو فى تأويله فى خصوص وضع
اليد بالذات دون ما يكون متعلقا، بما قد يقع فى سائر الدعاوى والقول بغير ذلك لا يتفق
وحكمة التخصيص والقصر الظاهرة فى المادة 425 المذكورة – ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه، وقد قضى بعدم قبول الدعوى، بنى قضاءه، على أن الطاعن، بصفته حارسا ليس له أن يرفع
الدعاوى العينية العقارية أيا كان نوعها، حتى لو كانت متعلقة بالأموال الموضوعة تحت
الحراسة – فان الطعن عليه بالنقض لا يكون متعلقا بموضوع وضع اليد بالذات، ومن ثم وعلى
ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون الطعن جائزا.
