الطعن رقم 199 لسنة 27 ق – جلسة 29 /11 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 1085
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1962
برياسة السيد/ محمود عياد رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود القاضى، ومحمد عبد اللطيف مرسى، وأميل جبران، ومحمد ممتاز نصار.
الطعن رقم 199 لسنة 27 القضائية
حكم. "الطعن فى الأحكام". "الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع".
استئناف.
الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها
لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع "م 378 مرافعات". والمقصود
بالخصومة فى هذا الصدد، الخصومة الأصلية المترددة بين الطرفين لا تلك التى تثار عرضا
بشأن دفع شكلى فى الدعوى.
الحكم برفض دفع شكلى وبإعادة القضية لمحكمة أول درجة للفصل فى الموضوع لا تنتهى به
الخصومة كلها أو بعضها ولا يجوز الطعن فيه استقلالا ولو كان الحكم الذى سيصدر فى الموضوع
غير قابل للطعن(1).
عدم قابلية الحكم الصادر فى الموضوع، للطعن ينسحب أثره على ما صدر من أحكام فرعية فى
الدعوى وتكون غير قابلة للطعن كذلك.
إذ نصت المادة 378 من قانون المرافعات على أن الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع
الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم
الصادر فى الموضوع، فقد قصدت إلى أن الخصومة التى ينظر إلى انتهائها وفقا لهذا النص
– هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفيها لا تلك الخصومة التى تثار عرضا بشأن دفع
شكلى فى الدعوى. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض دفعين شكليين (عدم جواز الاستئناف
وعدم قبول المعارضة شكلا) وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى الموضوع وكان
هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها أو بعضها فإن هذا الحكم لا يجوز الطعن
فيه استقلالا، ولا يغير من هذا النظر التحدى بأن الحكم الذى سوف يصدر فى الموضوع مما
لا يقبل الطعن فيه لأنه لو صح ذلك فإنه ينسحب على الأحكام الفرعية التى تصدر فى الدعوى
ولا تكون هى الأخرى قابلة للطعن.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن وقائع الطعن تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون
عليه أقام الدعوى رقم 126 سنة 1956 كلى الزقازيق بصحيفة معلنة للطاعنين فى أول مارس
سنة 1956 بطلب إلغاء أمر التقرير الصادر ضده بمبلغ 569 جنيها و100 مليم رسوم تسجيل
تكميلية واعتباره كأن لم يكن وقد دفع الطاعنان هذه الدعوى بعدم قبول المعارضة شكلا
لأنها لم ترفع بالطريق الذى رسمه القانون. وقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها فى 16
يونيه سنة 1956 بقبول هذا الدفع وبعدم قبول المعارضة شكلا لرفعها بغير الطريق الذى
رسمه القانون – واستأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 216 سنة 8 ق المنصورة
– ودفع الطاعنان بعدم جواز الاستئناف عملا بالمادة 9/ 3 من القانون رقم 92 لسنة 1944
المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1948 وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 6 يناير سنة 1957
برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول المعارضة
شكلا وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوع المعارضة وألزمت المستأنف عليهما
(الطاعنين) بالمصروفات – وقد طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير مؤرخ 11
مايو سنة 1957 – وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فأصدرت قرارها فى 19 أبريل سنة 1961
بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة. وبعد إستيفاء الإجراءات اللاحقة لقرار الإحالة تحدد
أخيرا لنظر الطعن جلسة 15 نوفمبر سنة 1962 وفيها أصرت النيابة على ما جاء بمذكرتها.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم جواز الطعن تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه صادر
قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى به الخصومة كلها أو بعضها فلا يجوز الطعن فيها إلا
مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملا بالمادة 378 مرافعات.
وحيث إن هذا الدفع فى محله – ذلك أن المادة 378 مرافعات إذ نصت على أن الأحكام التى
تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن
فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع قصدت إلى أن الخصومة التى ينظر إلى إنتهائها
وفقا لهذا النص هى الخصومة الأصلية المنعقدة بين طرفيها لا تلك التى تثار عرضها بشأن
دفع شكلى فى الدعوى – ولما كان الحكم المطعون فيه صادرا بشأن دفعين شكليين قضى فى أولهما
برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف وقضى فى ثانيهما برفض الدفع بعدم قبول المعارضة شكلا
– وكان هذا القضاء لا تنتهى به الخصومة الأصلية كلها أو بعضها وهى النزاع على استحقاق
رسوم شهر تكميلية فى ذمة المطعون عليه – بل أصبح لطالب التعجيل بعد صدور الحكم المطعون
فيه أن يدعو محكمة الدرجة الأولى لتبدأ فى نظر الموضوع – فان الحكم المطعون فيه لا
يجوز الطعن فيه استقلالا – ولا يغير من هذا النظر ما يتحدى به الطاعنان من أن الحكم
الذى سوف يصدر فى الموضوع مما لا يقبل الطعن فيه – لأنه إن صح ذلك فانه ينسحب على الأحكام
الفرعية التى تصدر فى الدعوى ولا تكون هى الأخرى قابلة للطعن. ومن ثم يتعين قبول الدفع
والحكم بعدم جواز الطعن.
(1) راجع نقض 3/ 3/ 1960 مجموعة المكتب الفنى س 11 صـ 205 وراجع نقض 10/ 3/ 1960 مجموعة المكتب الفنى س 11 "الحكم برفض دفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها واعادتها لمحكمة أول درجة للفصل فى موضوعها حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع وغير منه للخصومة كلها أو بعضها". وراجع نقض 3/ 5/ 1962 مجموعة المكتب الفنى س 13 ص 571 "حكم توجيه اليمين من الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع وغير منه للخصومة كلها أو بعضها" توجيه
