الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 85 لسنة 27 ق – جلسة 22 /11 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 1055

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمود عياد رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود القاضى، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد اللطيف، ومحمد ممتاز نصار.


الطعن رقم 85 لسنة 27 القضائية

رسوم "رسوم التسجيل". "رد الرسوم".
عدم جواز رد رسوم التسجيل فى حالة عدول ذوى الشأن عن اتمامه. سريان قانون الرسوم القضائية والتوثيق والرسوم أمام المحاكم الشرعية فى مواد الشهر العقارى فيما يتعلق برد الرسوم. عدم جواز رد أى رسم إلا فى الاحوال المنصوص عليها قانونا.
أحال الشارع – بخصوص المادة 9 من القانون رقم 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون 63 لسنة 1948(1) – إلى القانونين رقم 90 و91 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق والرسوم أمام المحاكم الشرعية وذلك فيما يتعلق برد رسوم التسجيل. ولما كانت المادة 66 من القانون رقم 90 لسنة 1944 والمقابلة للمادة 55 من القانون رقم 91 لسنة 1944 تنص على أنه "لا يرد أى رسم حصل بالتطبيق لأحكام هذا القانون إلا فى الأحوال المنصوص عليها صراحة فيه"، وقد خلا القانونان المذكوران من نص صريح يجيز رد الرسوم فى حالة عدول أصحاب الشأن، فقد دل ذلك على أن المشرع لم يقر رد رسوم التسجيل فى هذه الحالة(2).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون عليهما قدما طلبا إلى مأمورية الشهر العقارى بمدينة الاسكندرية بشهر عقد بيع، وبعد مراجعة المأمورية الأوراق المرفقة بالطلب المذكور والتأشير على مشروع العقد بختم صالح للشهر، قدم المطعون عليهما مشروع العقد المذكور لمكتب الشهر العقارى لتوثيقه وتسجيله ودفعا رسما عن ذلك قدره 959 جنيها و570 مليما فى 18/ 5/ 1954، غير أنهما عدلا عن التوقيع على العقد النهائى لخلاف قام بينهما وبين البائع لهما حول الثمن أدى إلى التفاسخ وطلبا من مصلحة الشهر العقارى رد الرسم المدفوع منهما، فلما رفضت ذلك أقام المطعون عليهما الدعوى رقم 2027 سنة 1954 مدنى كلى اسكندرية على الطاعنين بطلب إلزمهما برد مبلغ 959 جنيها و570 مليما وفوائده القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد، وبتاريخ 15 مارس سنة 1955 قضت محكمة أول درجة للمطعون عليهما بطلباتهما المذكورة، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 198 سنة 11 القضائية اسكندرية بطلب إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. وبتاريخ 11 مارس سنة 1958 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 9 مارس سنة 1957 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 4 فبراير سنة 1961 فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية وحدد لنظره جلسة 25/ 10/ 1962 وفيها أصرت النيابة على مذكرتها التى طلبت فيها نقض الحكم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه فيما ذهب إليه من أن التسجيل هو مناط استحقاق الرسم فإذا لم يتم التسجيل فلا يكون لمصلحة الشهر العقارى اقتضاء الرسم عنه وعليها أن ترده لصاحبه إن كانت قد حصلته لأن استحقاق رسم التسجيل معلق على شرط واقف هو شهر المحرر، فإذا تخلف هذا الشرط يكون دفع الرسم دفعا لدين لم يتحقق سببه ويجوز لصاحب الشأن استرداده عملا بالمادة 182 من القانون المدنى، فى حين أن استحقاق الرسم ورده والمنازعة فيه كلها أمور نظمها الشارع فى المادة التاسعة من القانون رقم 92 سنة 1944 وفى القانونين رقمى 90 و91 لسنة 1944 اللذين عنيا بيان الأحوال التى يجوز فيها رد الرسم وهى أحوال وردت على سبيل الحصر، ليس من بينها حالة عدول ذوى الشأن عن السير فى إجراءات التوثيق والتسجيل.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن المادة التاسعة من القانون رقم 92 سنة 1944 بشأن رسوم التسجيل والحفظ والمعدلة بالقانون رقم 63 سنة 1948 تنص على أن "تطبق فى مواد الشهر العقارى الأحكام الواردة فى قانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فيما يتعلق بتقدير الرسوم القضائية ورسوم التوثيق المدنية والرسوم الشرعية وتحصيلها وردها والمنازعة فيها "ويبين من ذلك أن المشرع أحال إلى القانونين رقمى 90 و91 سنة 1944 فيما يتعلق برد رسوم التسجيل، ولما كانت المادة 66 من القانون رقم 90 سنة 1944 فى شأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق والمقابلة للمادة 55 من القانون رقم 91 سنة 1944 الخاص بالرسوم أمام المحاكم الشرعية تنص على أنه "لا يرد أى رسم حصل بالتطبيق لأحكام هذا القانون إلا فى الأحوال المنصوص عليها صراحة فيه" وقد خلا القانونان المشار إليهما من نص صريح يجيز رد الرسوم فى حالة عدول أصحاب الشأن، فقد دل ذلك، على أن المشرع أراد عدم رد رسوم التسجيل فى الحالة المذكورة لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعمل هذا النظر وقضى لصالح المطعون عليهما برد الرسوم فإنه يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه ويتعين للأسباب المتقدمة إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.


(1) تنص المادة 9 ق 92 لسنة 1944 المعدل بالقانون 63 لسنة 1948 على أن "تطبق فى مواد الشهر العقارى الأحكام الواردة فى قانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق فيما يتعلق بتقدير الرسوم القضائية ورسوم التوثيق المدنية والرسوم الشرعية وتحصيلها وردها والمنازعة فيها".
(2) راجع نقض 22/ 12/ 1960 مجموعة المكتب الفنى س 11 ص 656 "نص المادة 66 ق 90 لسنة 1944 لا يعنى الحالة التى يتم فيها اجراء الشهر لمانع قانونى يستحيل معه على المصلحة اجراؤه. وجوب تطبيق أحكام القانون المدنى برد الرسوم اعمالا لقاعدة الاثراء بلا سبب" وراجع نقض 26/ 11/ 1959 مجموعة المكتب الفنى س 10 ص 699" رسم التسجيل فى حقيقته ضريبة غير مباشرة تفرض على الأموال العقارية عند تداولها بمناسبة ما يقدم عنها من محررات لطلب تسجيلها. الواقعة المنشئة هى واقعة التوثيق بالنسبة للمحررات الرسمية أو واقعة التصديق بالنسبة للمحررات العرفية – تحدد الضريبة وفقا للقانون المعمول به وقت تحصيلها ولو صدر تشريع جديد لاحق يرفعها قبل إتمام التسجيل".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات