الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 157 لسنة 27 ق – جلسة 01 /11 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 968

جلسة أول نوفمبر سنة 1962

برياسة السيد المستشار الحسينى العوضى، وبحضور السادة المستشارين: محمود توفيق اسماعيل ومحمد عبد الحميد السكرى، ولطفى على، وحافظ محمد بدوى.


الطعن رقم 157 لسنة 27 القضائية

( أ ) دعوى "وقف السير فى الدعوى".
دعوى. إستئناف.
مناط وقف الدعوى حتى يتم الفصل فى دعوى أخرى أن تدفع الدعوى بدفع يثير مسألة أولية يكون الفصل فيها لازما للحكم فى الدعوى.
(ب) حكم. "عيوب التدليل". "قصور". "ما يعد كذلك". دعوى. استئناف.
الحكم بوقف الدعوى استنادا إلى قيام ارتباط بين موضوعها والفصل فى دعوى أخرى دون تمحيص وقائع الإرتباط أو تحقيق دفاع المدعى بعدم قيامه وبأن طلبه الحكم بملكية ما يدعيه لسبب مستقل هو وضع اليد المدة الطويلة لا يتوقف على وجه الفصل فى الدعوى الأخرى. قصور.
1 – يشترط قانونا لوقف الدعوى حتى يتم الفصل فى مسألة أخرى أن تدفع الدعوى بدفع يثير مسألة أولية يكون الفصل فيها لازما للحكم فى الدعوى(1).
2 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بوقف الدعوى – فى مرحلة الإستئناف – على قيام ارتباط بين موضوع الاستئناف والفصل فى دعوى أخرى ارتباط لزوم دون أن يعنى بتمحيص وقائع هذا الارتباط أو تحقيق دفاع الطاعن (المدعى) بعدم دخول الأطيان التى يطلب تثبيت ملكيته لها ضمن الأراضى المتنازع عليها فى الدعوى الأخرى وبتمسكه بأن طلبه الحكم بملكية ما يدعيه بسبب مستقل آخر هو وضع اليد المدة الطويلة لا يتوقف على وجه الفصل فى الدعوى الأخرى فإن الحكم لذلك يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون عليها الدعوى رقم 1047 سنة 1953 مدنى كلى المنصورة طالبا الحكم بتثبيت ملكيته إلى 152 ف و5 ط و6 س على عدة قطع مبينة الحدود والمعالم بصحيفة افتتاح الدعوى مع الأمر بنقل تكليفها إلى اسمه وإلزام المطعون عليها بالمصروفات واستند الطاعن فى ملكيته لهذه الأطيان إلى عقود بيع مسجلة وإلى حكم مرسى مزاد مسجل وإلى وضع يده عليها والبائعين له من قبله المدة الطويلة المكسبة للملكية وطلبت المطعون عليها أصليا رفض الدعوى واحتياطيا الحكم بوقفها حتى يفصل نهائيا فى القضية رقم 1199 سنة 1952 كلى المنصورة التى يدور فيها النزاع بين المطعون عليها وبين الشركة الزراعية على ملكية 2500 فدان تشمل القدر الذى يدعى الطاعن ملكيته – وبتاريخ 26 أبريل سنة 1955 قضت محكمة المنصورة الابتدائية بإحالة القضية إلى التحقيق ليثبت الطاعن بكافة طرق الإثبات أنه والبائعين له من قبله قد وضعوا اليد على الأطيان المبينة بالدعوى المدة الطويلة المكسبة للملكية على أن يكون للمطعون عليها نفى ذلك – وبجلسات التحقيق سمعت المحكمة شهود الطاعن وقالت المطعون عليها إنه لا شهود لديها وبتاريخ 28 يونية سنة 1955 قضت المحكمة بتثبيت ملكية الطاعن إلى الأطيان محل النزاع وأسست قضاءها بذلك على ثبوت الملكية له بوضع اليد المدة الطويلة طبقا لما أسفرت عنه أقوال شهوده. واستأنفت المطعون عليها هذا الحكم الى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 417 سنة 7 قضائية وتمسكت بدفاعها أمام محكمة الدرجة الأولى وببطلان الحكم المستأنف لعدم تلاوته تقرير التلخيص. وبتاريخ 9 يناير سنة 1957 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وببطلان الحكم المستأنف وبوقف النظر فى الاستئناف إلى حين الفصل فى القضية رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة. وفى 10 أبريل سنة 1957 قرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم المطعون فيه، وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 14 فبراير سنة 1961 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة، وحدد لنظره جلسة 18 أكتوبر سنة 1962 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والاستناد إلى ما لا أصل له فى الأوراق وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بثبوت ملكيته للأطيان محل النزاع بناء على مستنداته المسجلة ووضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وأنه دفع طلب المطعون عليها وقف الاستئناف حتى يفصل فى القضية رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة بعدم وجود أى ارتباط بينها وبين دعواه وعدم توقف الحكم فى هذه على الفصل فى تلك، ومع ذلك فقد قضى الحكم المطعون فيه بوقف النظر فى الاستئناف إلى حين الفصل فى القضية رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة بمقولة إن القدر الذى يطلب الطاعن الحكم بملكيته يدخل ضمن جملته الأطيان التى تنازعها المطعون عليها والشركة الزراعية فى القضية المشار اليها بدليل أن أحد الشركاء فى هذه الشركة "صالح أبو النجا" هو المصدر الأصلى لأغلب مستندات الطاعن وما ذكره الحكم المطعون فيه من ذلك لا يستند إلى أصل له بأوراق الدعوى فلم تكن القضية رقم 1199 سنة 1952 المذكورة معروضة على محكمة الموضوع ولم تقدم المطعون عليها أى مستند يدل عليها أو على وجه المنازعة بين الطرفين فيها أو على شمول محلها للأطيان التى يطلب الطاعن ملكيتها كما أن الحكم المطعون فيه وقد أعتبر أن الطاعن يقصر بناء دعواه على سبب واحد وهو المستندات المسجلة وقال إن أغلبها آيل فى الأصل من صالح أبو النجا أحد الشركاء فى الشركة الزراعية فإنه من ناحية لم يفصح كيف أن الحكم بالملكية بناء على هذه المستندات يتوقف على الفصل فى المنازعة بين الشركة الزراعية وبين المطعون عليها ومن ناحية أخرى فإنه قد أغفل البحث فى شأن التقادم الطويل الذى جعله الطاعن سببا آخر للدعوى فقصر تبعا لذلك عن بيان أثر المنازعة بين المطعون عليها وبين الشركة الزراعية على الحكم له بالملكية استنادا الى ذلك السبب المستقل.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك أن الثابت بالأوراق أن الطاعن قد دفع طلب المطعون عليها وقف الاستئناف بأن الدعوى لا تعلق لها بالنزاع على الملكية بين المطعون عليها والشركة الزراعية فى الدعوى رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة وبأن الحكم فى موضوع الاستئناف لا يتوقف على الفصل فى تلك الدعوى وأنه – الطاعن – وقد استند فى طلب الملكية الى التقادم الطويل أيضا. فإن الحكم فى الدعوى بناء على ذلك السبب منبت الصلة بمآل الدعوى الأخرى التى يتنازع فيها الخصوم على الملكية بناء على مستندات التمليك. كما أن الثابت أن الدعوى رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة لم تضم الى الاستئناف ولم يطرح أى مستند منها أمام محكمة الموضوع، وقد بنى الحكم المطعون فيه قضاءه بوقف الاستئناف على مجرد قول المطعون عليها بأن الأطيان التى يطلب الطاعن ملكيتها بناء على مستنداته تدخل ضمن الأراضى محل النزاع على الملكية بين المطعون عليها والشركة الزراعية فى الدعوى المنظورة أمام المحكمة الابتدائية بدليل أن أغلب مستندات الطاعن ترجع فى أصلها إلى أحد الشركاء فى الشركة المذكورة، ولما كان الحكم بوقف الدعوى حتى يتم الفصل فى مسألة أخرى مشروطا فى القانون بأن تدفع الدعوى بدفع يثير مسألة أولية يكون الفصل فيها لازما للحكم فى الدعوى وكان مؤدى ما أورده الحكم المطعون فيه عن ذلك هو الأخذ بما صورته المطعون عليها من ارتباط موضوع الاستئناف ارتباط لزوم بالفصل فى الدعوى رقم 1199 سنة 1952 مدنى كلى المنصورة دون أن يعنى بتمحيص وقائع هذا التصوير أو يحقق دفاع الطاعن بعدم دخول الاطيان التى يطلب ملكيتها ضمن جملة الأراضى المتنازع عليها فى الدعوى الأخرى وبغير أن يرد على الدفاع الذى أبداه بأن طلبه الحكم بملكية ما يدعيه بسبب مستقل آخر هو وضع اليد المدة الطويلة لا يتوقف على وجه الفصل فى النزاع على الملكية بين المطعون عليها وخصومها فى الدعوى الأخرى فإن الحكم المطعون فيه بذلك يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.


(1) راجع نقض 12/ 4/ 1962 مجموعة المكتب الفنى س 13 صـ 463 "مناط وقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى مسألة أولية هو أن تكون هذه المسألة خارجة عن اختصاص المحكمة المتعلق بالوظيفة أو بالإختصاص النوعى".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات