الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 18 لسنة 30 أحوال شخصية – جلسة 24 /10 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 13 – صـ 934

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1962

برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد زعفرانى سالم، وأحمد زكى محمد، وأميل جبران، وقطب فراج.


الطعن رقم 18 لسنة 30 أحوال شخصية

( أ ) نقض. "إعلان الطعن". إعلان. "الإعلان فى الموطن المختار".
إعلان الطعن فى الموطن المختار – شرطه إختيار المطعون عليه هذا الموطن فى ورقة إعلان الحكم. وجوب تقديم ما يثبت اتخاذه هذا المحل مع ما يجب إيداعه من الأوراق فى الميعاد المحدد قانونا وإلا كان باطلا (م 380 مرافعات).
(ب) نقض. "الخصوم فى الطعن". "موضوع غير قابل للتجزئة". طلاق.
إثبات حصول الطلاق. نزاع موضوعه غير قابل للتجزئة. بطلان الطعن فى هذه الحالة بالنسبة لأحد المطعون عليهم يستتبع بطلانه بالنسبة للباقين.
1 – تنص المادة 380 من قانون المرافعات على أن "يكون إعلان الطعن لنفس الخصم أو فى موطنه الأصلى أو المختار المبين فى ورقة إعلان الحكم". ومفاد هذا النص على ما جرى به قضاء محكمة النقض، أن مناط إعلان الطعن بالنقض فى الموطن المختار، أن يكون المطعون عليه قد اختار فعلا ذلك الموطن فى إعلان الحكم المطعون فيه إلى خصمه، وأن يقيم الطاعن الدليل على ذلك بالطريق الذى رسمه القانون، بأن يودع قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من الأوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن صورة من الحكم المطعون فيه المعلنة إليه. لما كان ذلك، وكان الثابت أن إعلان الطعن قد تم فى مكتب محام باعتباره موطنا مختارا للمطعون عليه، ولم يقدم الطاعن ما يثبت أن الأخير قد عين مكتب المحامى الذى أعلن فيه تقرير الطعن موطنا مختارا له، فإن إعلانه على هذا النحو يكون قد وقع باطلا(1).
2 – إثبات حصول الطلاق موضوع غير قابل للتجزئة، ومن ثم فإن بطلان الطعن بالنسبة للزوج المطعون عليه الثانى يستتبع بطلانه بالنسبة للزوجة المطعون عليها الأولى(2).


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، تتحصل فى أن المطعون عليه الثانى أقام على المطعون عليها الأولى الدعوى رقم 24 سنة 1958 كلى ملى الإسكندرية بطلب إثبات طلاقه منها، وبتاريخ 30 من ابريل سنة 1959 قضت المحكمة بإثبات الطلاق، فاستأنفت المطعون عليها الأولى هذا الحكم إلى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 10 سنة 1959 ملى وقد قضى فيه بتاريخ 17 من مارس سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، فطعنت نيابة استئناف الإسكندرية فى هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 16 من يناير سنة 1962 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على نقض الحكم ولم يبد المطعون عليهما دفاعا ولم يحضرا.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لعدم إعلانه إلى المطعون عليه الثانى إعلانا صحيحا، إذ أعلن بتقرير الطعن فى مكتب الأستاذ……. المحامى باعتباره موطنا مختارا له، دون أن تقدم ورقة إعلان الحكم المطعون فيه التى تدل على أن المطعون عليه الثانى قد اتخذ ذلك المحل موطنا مختارا له، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلا بالنسبة له ويستتبع ذلك عدم قبوله بالنسبة إلى المطعون عليها الأولى إذ أن موضوع النزاع غير قابل للتجزئة.
وحيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أنه يبين من الأوراق أن الطاعنة قامت بإعلان الطعن مؤشرا عليه بقرار الاحالة إلى المطعون عليهما بتاريخ 24 من يناير سنة 1962 وقد جاء بأصل ورقة إعلان الطعن أن المحضر انتقل فى هذا التاريخ إلى مكتب الأستاذ……… المحامى وأعلن به المطعون عليه الثانى مخاطبا مع الأستاذ…….، ولما كانت المادة 380 من قانون المرافعات تنص على أن يكون إعلان الطعن لنفس الخصم أو فى موطنه الأصلى أو المختار المبين فى ورقة إعلان الحكم، ومفاد هذا النص على ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن مناط إعلان الطعن بالنقض فى الموطن المختار، أن يكون المطعون عليه قد اختار فعلا ذلك الموطن فى إعلان الحكم المطعون فيه إلى خصمه، وأن يقيم الطاعن الدليل على ذلك بالطريق الذى رسمه القانون، بأن يودع قلم كتاب محكمة النقض مع ما يجب إيداعه من الأوراق فى خلال العشرين يوما التالية لتاريخ الطعن، صورة الحكم المطعون فيه المعلنة إليه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تقدم ما يثبت أن المطعون عليه الثانى قد عين مكتب الأستاذ……. المحامى الذى أعلن فيه تقرير الطعن موطنا مختارا له، فإن إعلانه على هذا النحو يكون قد وقع باطلا، إذ كان ذلك وكان موضوع النزاع – وهو إثبات حصول الطلاق – غير قابل للتجزئة، فإن بطلان الطعن بالنسبة إلى المطعون عليه الثانى يستتبع بطلانه بالنسبة إلى المطعون عليها الأولى. ولما تقدم يتعين الحكم ببطلان الطعن.


(1) نفس المبدأ مقرر فى الطعون 44 لسنة 29 ق أحوال شخصية جلسة 14/ 3/ 1962 قاعدة رقم 48 العدد الأول من السنة 13 صـ 309، 270 لسنة 26 ق جلسة 19/ 4/ 1962، 302 لسنة 25 ق جلسة 11/ 2/ 1960، 298 لسنة 21 ق جلسة 23/ 4/ 1953.
(2) راجع طعن رقم 8 لسنة 29 ق أحوال شخصية جلسة 28/ 3/ 1962 قاعدة رقم 53 العدد الأول من السنة 13 صـ 333.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات