الطعن رقم 47 لسنة 28 ق – جلسة 07 /07 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 883
جلسة 7 من يوليه سنة 1962
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى، ومحمد عبد اللطيف.
الطعن رقم 47 لسنة 28 القضائية
ضرائب. ضريبة الأرباح الاستثنائية. "احتياطى هبوط الأسعار". "مناط
استحقاق الضريبة عليه".
يجوز للممول تكوين احتياطى خاص لمواجهة هبوط الأسعار يخصم من وعاء الضريبة الخاصة على
الربح الاستثنائى. جواز استعماله فى هذا الغرض متى تحقق الهبوط. استعماله ليس قاصرا
على فترة السنة التالية لإلغاء الضريبة الخاصة. (القانون رقم 60 سنة 1950).
مؤدى المادة 7 من القانون رقم 60 سنة 1941 أن الشارع أجاز للممول تكوين احتياطى خاص
لمواجهة هبوط الأسعار يخصم من وعاء الضريبة الخاصة على الربح الاستثنائى وأنه رخص فى
استعماله متى تحقق هذا الهبوط لتغطية ما هو متحمل عند عودة الحالة الاقتصادية إلى مجراها
العادى ولم يجعل استعماله قاصرا على فترة الاثنى عشر شهرا التالية لإلغاء الضريبة الخاصة
المستحقة على الربح الاستثنائى فإذا كان الحكم المطعون فيه قد جرى على جواز استعمال
الاحتياطى قبل بدء فترة الاثنى عشر شهرا المشار إليها فإنه لا يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أنه بتاريخ
5/ 12/ 1951 قامت مأمورية ضرائب الشركات المساهمة بتسوية الضريبة المستحقة على احتياطى
هبوط الأسعار الذى لم يستعمل لدى الشركة المطعون عليها عن السنوات من 1940/ 1941 حتى
1945/ 1946 وأخطرتها بعناصر الربط فاعترضت الشركة على هذا الإجراء – ولم توافق المصلحة
على وجهة نظر الشركة وأخطرتها بالنموذج 19 بربط الضريبة فطعنت الشركة فى هذا الربط
أمام لجنة الطعن التى أصدرت قرارا فى 31/ 1/ 1955 برفضه – فأقامت الشركة الدعوى رقم
386 سنة 1955 ضرائب كلى القاهرة ضد المصلحة طعنا على هذا القرار وتمسكت بسقوط الحق
فى المطالبة بالضريبة عن الاحتياطى المكون فى السنوات من 1940/ 1941 حتى 1944/ 1945
وأن جميع الاحتياطى استعمل فى تغطية هبوط الأسعار- وبتاريخ 27/ 12/ 1955 حكمت المحكمة
برفض الدفع بالتقادم وبإلغاء قرار اللجنة واعتبار أن الشركة قد استعملت الاحتياطيات
المكونة خلال السنوات من 1940/ 1941 إلى 1945/ 1946 لتغطية الهبوط فى قيمة بضائعها
الذى حدث خلال السنة المالية 1947/ 1948 مع إلزام مصلحة الضرائب بالمصروفات، 300 قرش
مقابل أتعاب المحاماة – فاستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 143 سنة 74
ق استئناف القاهرة – وبتاريخ 21/ 11/ 1957. حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم
المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات، 300 قرش مقابل أتعاب المحاماة – وقد طعنت المصلحة
فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب المبينة بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
فقررت إحالته إلى دائرة الأحوال الشخصية والعمال والضرائب وبالجلسة المحددة لنظره طلبت
الطاعنة نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفضه وصممت النيابة العامة على طلب رفضه كذلك.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث عن الطاعنة نعت على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك أنه قام على أساس أن الميعاد الذى حدده الشارع لاستعمال احتياطى هبوط الأسعار المقرر
بالمادة 7 من القانون رقم 60 لسنة 1941 وهو عودة الحالة الاقتصادية إلى مجراها العادى
قد يتحقق قبل إلغاء الضريبة الخاصة وأن ميعاد الاثنى عشر شهرا المشار إليه فى الفقرة
الأخيرة من المادة المذكورة خاص بتحديد أقصى موعد لاستعمال هذا الاحتياطى – فى حين
أن البادى من نص المادة 7 المشار إليها أن إجراء تغطية ما هو محتمل من هبوط قاصر على
فترة الاثنى عشر شهرا التالية لإلغاء الضريبة الخاصة.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه وقد نصت المادة 7 من القانون رقم 60 لسنة 1941 على
أنه "يجوز الترخيص للممول بأن يخصم من الربح الاستثنائى وذلك فقط فيما يتعلق بحساب
الضريبة الخاصة المستحقة عليه: (أولا) المبالغ المخصصة لتكوين مال احتياطى خاص يعد
لتغطية ما هو محتمل عند عودة الحالة الاقتصادية إلى مجراها العادى من هبوط قيمة ما
اشترى منذ أول يناير سنة 1940" ونصت الفقرة قبل الأخيرة منها على أنه "فاذا انقضى اثنا
عشر شهرا من تاريخ إلغاء الضريبة الخاصة من غير أن يستعمل فعلا المال الاحتياطى المنصوص
عليه فى الفقرة (أولا) للغرض الذى أنشئ من أجله استحقت الضريبة الخاصة على الاحتياطى
المذكور.." كما نصت المادة الأولى من القانون رقم 60 لسنة 1950 على إلغاء الضريبة الخاصة
على الأرباح الاستثنائية ونصت المادة الثانية من القانون المذكور على استمرار العمل
بأحكام الفقرتين الأخيرتين من المادة 7 من القانون رقم 60 لسنة 1941 – فقد دل المشرع
بذلك على أنه أجاز تكوين احتياطى خاص لمواجهة الهبوط المشار إليه ورخص فى استعماله
متى تحقق هذا الهبوط عند عودة الحالة الاقتصادية إلى مجراها العادى ولم يجعل استعماله
قاصرا على فترة الاثنى عشر شهرا التالية لالغاء الضريبة الخاصة – يؤيد هذا النظر ما
ورد فى المذكرة الايضاحية للقانون رقم 60 لسنة 1941 من قولها "ولقد وجه نظر الحكومة
إلى أن الأرباح الاستثنائية التى تجنى بسبب الظروف الحالية يقابلها استهداف المنشأة
إلى أخطار أشد من تلك التى تتعرض لها فى الأوقات العادية – والحق ان تقلبات الأسعار
التى ساعدت على كسب تلك الأرباح يجوز أن تجرى مجرى عكسيا عندما يعود النشاط الاقتصادى
سيرته الأولى. وينص المشروع استدراكا لهذا الاحتمال على أنه يجوز أن يخصص فى بعض الأحوال
قدر من الأرباح الاستثنائية لا يتجاوز 25 % لتكوين احتياطى يرصد لتغطية الخسائر الناشئة
عن هبوط قيمة المشتريات التى عقدت ابتداء من أول يناير سنة 1940 أى خلال المدة التى
اعتبرت انها فترة غير عادية – وتعفى المبالغ المرصدة لهذا الاحتياطى من الضريبة الخاصة
– على أنه اذا لم يتحقق الهبوط الذى أرصد الاحتياطى لتغطيته أو اذا لم يستخدم هذا المال
حصلت الضريبة عنه انما يكون التحصيل بعد فوات سنة من تاريخ الغاء الضريبة الخاصة" –
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جرى على جواز استعمال الاحتياطى موضوع النزاع
قبل بدء فترة الاثنى عشر شهرا المشار إليها فى المادة 7 من القانون رقم 60 لسنة 1941
فإنه لا يكون قد خالف القانون – ويتعين رفض الطعن.
