الطعن رقم 19 لسنة 29 ق أحوال شخصية – جلسة 27 /06 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 860
جلسة 27 من يونيه سنة 1962
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى، ومحمد عبد اللطيف.
الطعن رقم 19 لسنة 29 ق أحوال شخصية
نقض. إجراءات الطعن. "إيداع الأوراق والمستندات". إيداع صورة الحكم
الإبتدائى.
يجب على الطاعن إيداع صورة الحكم الابتدائى وقت التقرير بالطعن إذا كان الحكم المطعون
فيه قد أحال إليه فى أسبابه.
هذا الإجراء جوهرى يترتب على اغفاله بطلان الطعن.
أوجبت المادة السابعة من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض على الطاعن أن يودع قلم الكتاب وقت التقرير صورة من الحكم المطعون فيه
مطابقة لأصله أو الصورة المعلنة منه إن كانت أعلنت وصورة من الحكم الإبتدائى (طبق الأصل)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه فى أسبابه. ولما كان هذا الإجراء على ما جرى
به قضاء محكمة النقض من الإجراءات الجوهرية فإنه ينبنى على إغفاله بطلان الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن
محمد توفيق راتب أقام الدعوى رقم 273 سنة 1956 القاهرة الإبتدائية للأحوال الشخصية
ضد كل من اسماعيل راتب وعلى راتب ووزارة الأوقاف وفى مواجهة اللجنة العليا للاصلاح
الزراعى بطلب استحقاقه لحصة قدرها الثمن 91 ف و21 ط و16 س شيوعا فى 735 ف و5 ط و8 س
أطيانا زراعية مشروط صرفها لفتح بيت الواقف المرحوم السيد أبو بكر راتب وقال شرحا لدعواه
إنه بموجب الإشهاد المحرر فى 13 شعبان 1289 هجرية بمحكمة الإسكندرية الشرعية وقف المرحوم
السيد أبو بكر راتب الأعيان المبينة به وشرط فى وقفه هذا شروطا منها أن الناظر على
الوقف من ذرية الواقف يقوم بفتح البيت بعد وفاته ويجرى به ما كان معتادا إجراؤه فى
حال حياته من تلقى الواردين إليه والمترددين عليه ومؤانستهم وإكرامهم كل بما يليق به
وأن يكون للناظر نظير ذلك ثلث الوقف زيادة على استحقاقه وقد توفى الواقف والوقف باق
على حاله وآل النظر عليه إلى المدعى عليهما اسماعيل وعلى راتب فاستحقا ربع الحصة المشروطة
لفتح البيت واستمرا على ذلك إلى أن صدر القانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على
غير الخيرات وبصدوره انقطع مصرف هذه الحصة وتعذر تنفيذ الشرط فتعود لأصل الوقف وتصرف
مصرفه – كما أقام أبو بكر راتب وآخرون الدعوى رقم 1464 سنة 1956 القاهرة الإبتدائية
للأحوال الشخصية ضد اسماعيل راتب وآخرين من بينهم وزارة الأوقاف ورئيس اللجنة العليا
للاصلاح الزراعى بطلب استحقاقهم لحصة قدرها 15 ط و18 س من 24 ط شيوعا فى الأطيان والعقارات
المشروطة لفتح البيت وقررت المحكمة ضمها إلى الدعوى الأولى – كذلك أقام اسماعيل رابت
الدعوى رقم 138 سنة 1957 القاهرة الإبتدائية للأحوال الشخصية ضد كل من أبو بكر راتب
وآخرين من بينهم وزارة الأوقاف ووزير الدولة للاصلاح الزراعى بصفته رئيسا للجنة العليا
للاصلاح الزراعى بطلب استحقاقه لحصة قدرها الثمن 91 ف و21 ط و16 س شيوعا فى الـ 735
ف و5 ط و8 س المشروط صرفها لفتح بيت الواقف وقررت المحكمة ضمها إلى الدعوى رقم 273
سنة 1956 للارتباط. وجرى النزاع فى هذه الدعاوى حول حصة فتح البيت وهل تعتبر وقفا أهليا
كما يقول المدعون منضمة إليهم اللجنة العليا للاصلاح الزراعى أم تعتبر وقفا خيريا كما
تقول وزارة الأوقاف وبتاريخ 23/ 2/ 1958 حكمت المحكمة حضوريا برفض الدعوى وألزمت المدعين
بالمصاريف ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. واستأنف أبو بكر محمد راتب ومن
معه هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم لهم بطلباتهم وقيد استئنافهم
برقم 58 سنة 75 قضائية، كما استأنفه كل من محمد واسماعيل توفيق راتب طالبين إلغاءه
والحكم لهما بطلباتهما وقيد استئنافهما برقم 59 سنة 75 قضائية، كذلك استأنفه السيد
وزير الزراعة بصفته رئيسا للجنة العليا للاصلاح الزراعى طالبا إلغاءه والحكم للمدعين
ابتدائيا بطلباتهم وقيد استئنافه برقم 66 سنة 75 قضائية. وبتاريخ 28/ 2/ 1959 حكمت
المحكمة حضوريا بقبول الاستئنافات الثلاثة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المستأنف
وألزمت كل مستأنف مصاريف استئنافه وستة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة مثالثة لوزارة
الأوقاف. وطعن السيد وزير الدولة للاصلاح الزراعى فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد
فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية
ومسائل الأحوال الشخصية حيث أصر الطاعن على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهم ولم
يقدموا دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها مذكرتها الأولى وطلبت رفض الطعن
وفى جلسة المرافعة دفعت بعدم قبول الطعن لعدم تقديم صورة من الحكم الابتدائى الذى أحال
الحكم المطعون فيه إلى أسبابه.
وحيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن لعدم تقديم صورة من الحكم الابتدائى الذى
أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه عملا بما تقضى به المادة 7 من القانون رقم 57 لسنة
1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أحال إلى الحكم الابتدائى
فى أسبابه بقوله "فيتعين تأييد الحكم المستأنف لذلك وللأسباب التى قام عليها" ومن ثم
فقد كان واجبا على الطاعن أن يقدم صورة "طبق الأصل" من هذا الحكم إعمالا للمادة 7 من
القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وهى توجب على
الطاعن أن يودع قلم الكتاب وقت التقرير صورة من الحكم المطعون فيه مطابقة لأصله أو
الصورة المعلنة منه إن كانت أعلنت وصورة من الحكم الابتدائى إذا كان الحكم المطعون
فيه قد أحال إليه فى أسبابه، وإذ هو لم يفعل فإنه يتعين الحكم ببطلان الطعن طبقا لما
جرى به قضاء هذه المحكمة من أن إيداع صورة من الحكم الابتدائى الذى أحال إليه الحكم
المطعون فيه هو من الإجراءات التى يترتب على إغفالها بطلان الطعن.
