الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 495 لسنة 26 ق – جلسة 07 /06 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 774

جلسة 7 من يونيه سنة 1962

برياسة السيد/ حافظ سابق رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين/ محمد متولى عتلم، ومحمد زعفرانى سالم، ومحمود القاضى، ومحمود توفيق اسماعيل.


الطعن رقم 495 لسنة 26 القضائية

( أ ) وارث. "لا تركة إلا بعد سداد الدين". حق الدائن فى التركة. تقادم. "قطع التقادم".
لا تركة إلا بعد سداد الدين. مؤدى هذه القاعدة أن تنشغل تركة المدين بمجردة الوفاة بحق عينى لدائنى المتوفى يخول لهم تتبعها تحت يد أى وارث أو من يكون الوارث قد تصرف إليهم ما دام أن الدين قائم. ليس للوارث أن يدفع بانقسام الدين على الورثة. إذا انقضى الدين بالنسبة إلى أحد الورثة بالتقادم فله أن يدفع بانقضاء الدين بالنسبة إليه. لا يمنع من سريان التقادم بالنسبة لبعض الورثة دون البعض الآخر – الذين انقطع التقادم بالنسبة إليهم – أن تكون المطالبة بالدين من تركة المدين المورث، متى كان محل الالتزام بطبيعته قابلا للانقسام.
(ب) تقادم. "قطع التقادم". "صحيفة الدعوى".
الحكم ببطلان صحيفة الدعوى يترتب عليه زوال اثرها فى قطع التقادم.
(جـ) إثبات. "الإقرار". "حجية الإقرار". تقادم. "قطع التقادم".
الإقرار حجة قاصرة على المقر. إقرار بعض الورثة بالدين الثابت فى ذمة مورثهم لا يترتب عليه قطع التقادم بالنسبة للباقين.
(د) تنفيذ عقارى. "الاعتراض على قائمة شروط البيع". "أسباب الاعتراض". "الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
لا يسقط الحق فى التمسك بالاعتراض على قائمة شروط البيع المؤسس على مخالفة قاعدة من قواعد النظام العام لعدم إبدائه فى تقرير الاعتراض. يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
(هـ) تنفيذ عقارى. قائمة شروط البيع. "إيداع السند التنفيذى" "الترجمة الرسمية".
الترجمة الرسمية لعقد الرهن الرسمى المنفذ به المشمولة بالصيغة التنفيذية تقوم مقام السند التنفيذى. متى أودعها الدائن مباشر إجراءات التنفيذ على العقار مع قائمة شروط البيع يكون قد قام بما فرضته المادتان 630 و631 من قانون المرافعات.
1 – مؤدى قاعدة "أن لا تركة إلا بعد سداد الدين" أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائنى المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها تحت يد أى وارث أو من يكون الوارث قد تصرف إليهم ما دام أن الدين قائم دون أن يكون لهذا الوارث حق الدفع بانقسام الدين على الورثة. أما إذا كان الدين قد انقضى بالنسبة إلى أحد الورثة بالتقادم فإن لهذا الوارث – إذا ما طالبه الدائن قضائيا – أن يدفع بانقضاء الدين بالنسبة إليه. كما لا تمنع المطالبة بالدين من تركة المدين المورث من سريان التقادم بالنسبة إلى بعض ورثة المدين دون البعض الآخر الذين انقطع التقادم بالنسبة إليهم متى كان محل الالتزام بطبيعته قابلا للانقسام(1).
2 – الحكم ببطلان صحيفة الدعوى يترتب عليه زوال أثرها فى قطع التقادم.
3 – الإقرار حجة قاصرة على المقر. ومن ثم فإقرار بعض الورثة بالدين الثابت فى ذمة مورثهم لا يترتب عليه قطع التقادم بالنسبة لمن عداهم.
4 – الاعتراض على قائمة شروط البيع المؤسس على مخالفة قاعدة من قواعد النظام العام يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بأن الدين المنفذ به يتضمن فوائد تزيد عن الحد المقرر قانونا فلا يصح القول بأن الحق فى التمسك بذلك قد سقط لعدم إبدائه فى تقرير الاعتراض طبقا للمادتين 642 و646 مرافعات.
5 – متى كان الثابت من تقريرات الحكم أن الدائن مباشر إجراءات التنفيذ على العقار قد أودع مع قائمة شروط البيع ترجمة رسمية لعقد الرهن الرسمى المنفذ به مشمولة بالصيغة التنفيذية فإنه يكون قد قام بما فرضه قانون المرافعات فى المادتين 630 و631.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى أسباب الطعن – تتحصل فى أن مورث الطاعنين المرحوم على على همام كان قد رهن لمورث المطعون عليهما 5 أفدنة و8 قراريط و12 سهما بكفر المنصورة مركز المنيا وفاء لمبلغ 426 جنيها و240 مليما والفوائد بواقع 9% سنويا وذلك بمقتضى عقد رهن رسمى فى 16 مايو سنة 1932 – وقد توفى المدين فى سنة 1943 وأقام مورث المطعون عليهما الدعوى رقم 193 سنة 1945 كلى المنيا بطلب الحكم بنزع ملكية القدر المرهون وفاء لمبلغ 137 جنيها و692 مليما وعارض ورثة المدين ومن بينهم الطاعنون فى تنبيه نزع الملكية بالدعوى رقم 19 سنة 1948 كلى المنيا وفى 27 يناير سنة 1949 حكمت المحكمة ببطلان إجراءات إعلان العقد الرسمى وتنبيه نزع الملكية ودعوى نزع الملكية بالنسبة إلى الطاعنين وقبل الفصل فى الموضوع بالنسبة إلى باقى المعترضين من ورثة المدين بندب خبير لأداء المأمورية التى حددها الحكم وفى 27 مارس سنة 1952 قضت المحكمة بتعديل تنبيه نزع الملكية فى خصوص المبلغ المنفذ به إلى 532 جنيها و470 مليما – وفى 22 ديسمبر سنة 1954 شرع مورث المطعون عليهما فى إعادة إجراءات التنفيذ على العقار المرهون ضد الطاعنين فسارع هؤلاء إلى إقامة الدعوى رقم 96 سنة 1955 كلى المنيا على مورث المطعون عليهما طلبوا فيها الحكم بسقوط حقه فى المطالبة بالدين الثابت بعقد الرهن وملحقاته – ولما أودع المورث المذكور قائمة شروط البيع اعترض عليها الطاعنون بالدعوى رقم 41 سنة 1955 كلى المنيا وأقاموا اعتراضهم على ثلاثة أسباب أولها سقوط الحق فى المطالبة بالدين المنفذ به بمضى المدة وثانيها مخالفة حكم المادة 631 مرافعات لعدم إيداع سند الدين المنفذ به المحرر باللغة الفرنسية إذا اكتفى مورث المطعون عليهما بإيداع ترجمة رسمية لهذا السند وئالثها أن الثمن الأساسى المحدد بقائمة شروط البيع ضئيل ولا يتناسب مع جودة الأرض – وفى 10/ 12/ 1955 قضت المحكمة بقبول الاعتراض شكلا وفى موضوع الاعتراضات برفضها والاستمرار فى التنفيذ… استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 202 سنة 73 ق القاهرة وأسسوا استئنافهم على أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ رفض السبب الأول من أسباب الاعتراض المؤسس على سقوط الدين بمضى المدة – وفى مذكرتهم أمام محكمة الاستئناف أعادوا التمسك بهذا السبب وأضافوا إليه سببين آخرين هما سقوط حق مورث المطعون عليهما فى المطالبة بفوائد الدين فيما زاد عن فوائد خمس سنين وعدم جواز المطالبة بفوائد تزيد على أصل الدين تأسيسا على المادتين 375 و232 من القانون المدنى الجديد – وفى 20 مايو سنة 1956 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييدا لحكم المستأنف… وأعلن هذا الحكم إلى الطاعنين فى 7 أكتوبر سنة 1956 فطعنوا فيه بطريق النقض بتقرير فى 4 نوفمبر سنة 1956 وبعد أن قدمت النيابة مذكرة انتهت فيها إلى طلب نقض الحكم فى خصوص السبب الثالث من أسباب الطعن. عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 4 مارس سنة 1961 وفيها صممت النيابة على الرأى الذى أبدته بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة – وبعد استيفاء الإجراءات التالية للإحالة وإعلان المطعون عليهما بتقرير الطعن بصفتهما وارثين للمحكوم له الذى توفى فى يناير سنة 1957 حدد لنظر الطعن أخيرا أمام هذه الدائرة جلسة 3 مايو سنة 1962 وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب يتحصل السبب الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون إذ رفض اعتراض الطاعنين على قائمة شروط البيع المؤسس على سقوط حق مورث المطعون عليهما فى المطالبة بالدين بمضى المدة استنادا إلى أن الحكم ببطلان صحيفة الدعوى رقم 319 سنة 1945 كلى المنيا بالنسبة إلى الطاعنين لا يمنع من اعتبار تلك الصحيفة قاطعة للتقادم وإلى أن المعارضين ومن بينهم الطاعنون عرضوا على الدائن بجلسة 3/ 6/ 1948 فى الدعوى رقم 69 سنة 1948 كلى المنيا مبلغ 566 جنيها و706 مليمات وأن هذا العرض يعتبر إقرارا منهم بانشغال ذمتهم بالدين. ويقول الطاعنون إن وجه الخطأ فى ذلك أن الحكم ببطلان صحيفة الدعوى رقم 319 سنة 1945 كلى المنيا يستتبع زوال أثرها ومن ثم فلا يكون من شأنها قطع التقادم بالنسبة إليهم. وأن الثابت بالحكم رقم 19 سنة 1948 الصادر فى 27 مارس سنة 1952 أن الفريق الآخر من ورثة المدين الذين صح إعلانهم بإجراءات نزع الملكية فى الدعوى رقم 319 سنة 1945 هم الذين عرضوا على الدائن بجلسة 3 يونيو سنة 1948 جزءا من الدين مما يفيد ان الطاعنين لم يعرضوا شيئا من الدين على الدائن ويكون الحكم المطعون فيه إذ أسند إليهم الإقرار بالدين قد خالف الثابت فى الأوراق.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه فى خصوص ما ورد بهذا السبب على ما قرره من "أن الحكم ببطلان صحيفة الدعوى لعيب فى الشكل لا يمنع من اعتبار الإعلان قاطعا للتقادم من وقت حصوله حتى صدور الحكم بالبطلان فضلا عن أنه يبين من منطوق حكم محكمة المنيا الصادر فى 2 مارس سنة 1952 فى الدعوى 19 سنة 1948 أن المعارضين ومن بينهم المستأنفون حاليا عرضوا على المستأنف عليه بجلسة 3/ 6/ 1948 مبلغ 566 جنيها و706 مليمات باعتبار أنه هو المستحق فى ذمتهم من الدين المطلوب التنفيذ به فقبل هذا المبلغ تحت الحساب خصما من مطلوبه وهذا يعتبر إقرارا من المستأنفين بانشغال ذمتهم بالدين مما يؤدى إلى انقطاع مدة التقادم السابقة إذ أن من المبادئ القانونية المقررة أنه إذا دفع المدين للدائن جزءا من دينه فإن هذا الدفع يعتبر إقرارا بالدين قاطعا للتقادم ولم يمض منذ 3/ 6/ 1948 حتى تاريخ إعلان تنبيه نزع الملكية الحاصل فى ديسمبر سنة 1954 مدة التقادم المسقط" ويبين من ذلك أن الحكم أقيم على دعامتين أولاهما أن القضاء ببطلان صحيفة الدعوى رقم 319 سنة 1945 لا يمنع من اعتبار إعلانها قاطعا للتقادم وثانيهما أن الطاعنين عرضوا على مورث المطعون عليهما بجلسة 3 يونيو سنة 1948 فى الدعوى رقم 19 سنة 1948 جزءا من الدين مما يعد إقرارا منهم بانشغال ذمتهم بالدين وأن من شأن هذا الإقرار قطع التقادم – وهذا الذى قرره الحكم فى الدعامة الأولى مخالف للقانون وفى الدعامة الثانية مخالف للثابت فى الأوراق – ذلك أنه لما كان الثابت من وقائع الدعوى أن مورث المطعون عليهما اتخذ إجراءات نزع الملكية ضد الطاعنين وضد باقى ورقة المدين فى الدعوى رقم 319 سنة 1945 كلى المنيا وكان من شأن هذه الإجراءات بما فيها صحيفة نزع الملكية قطع التقادم إلا أن من وجهت إليهم تلك الإجراءات وهم جميع الورثة عارضوا فى تنبيه نزع الملكية بالدعوى رقم 19 سنة 1948 وحكم فى تلك الدعوى بتاريخ 27 يناير سنة 1949 ببطلان إعلان العقد الرسمى "سند التنفيذ" وتنبيه نزع الملكية ودعوى نزع الملكية بالنسبة إلى الطاعنين وهذا الحكم يترتب عليه زوال أثر تلك الإجراءات فى قطع التقادم بالنسبة إلى هؤلاء الآخرين وحدهم – ولا يغير من ذلك أن يكون الملتزم بالدين أصلا هو مورث الطاعنين وأن مورث المطعون عليهما ينفذ بهذا الدين على تركة المدين لأن هذا لا يحول دون سريان التقادم بالنسبة إلى بعض ورثة المدين دون البعض الآخر الذين انقطع التقادم بالنسبة إليهم ما دام أن محل الالتزام بطبيعته قابل للانقسام – كما لا محل للتحدى فى هذا الخصوص بقاعدة "أن لا تركة إلا بعد سداد الدين" لأن مؤدى تلك القاعدة أن تركة المدين تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائنى المتوفى يخول لهم تتبعها واستيفاء ديونهم منها تحت يد أى وارث أو من يكون الوارث قد تصرف إليهم – ما دام أن الدين قائم – دون أن يكون لهذا الوارث حق الدفع بانقسام الدين على الورثة – أما إذا كان الدين قد انقضى بالنسبة إلى أحد الورثة بالتقادم فإن لهذا الوارث – إذا ما طالبه الدائن قضائيا – أن يدفع بانقضاء الدين بالنسبة إليه – ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ رتب على إجراءات نزع الملكية فى الدعوى رقم 319 سنة 1945 قطع التقادم بالنسبة إلى الطاعنين يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون – كما أنه فى خصوص الدعامة الثانية فإن الثابت من تقريرات الحكم الصادر فى الدعوى رقم 19 سنة 1948 بتاريخ 2 مارس سنة 1952 أن الذين عرضوا بعض الدين على مورث المطعون عليهما بجلسة 3 يونيو سنة 1948 هم الفريق الآخر من ورثة المدين غير الطاعنين ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف الثابت فى الأوراق فيما أسنده إلى الطاعنين من إقرار بالدين – ولما كان الإقرار حجة قاصرة على المقر فإن إقرار أولئك الورثة بالدين لا يترتب عليه قطع التقادم بالنسبة إلى الطاعنين – لما كان ذلك وكان الحكم بتقريراته المخالفة للقانون وللثابت فى الأوراق قد حجب نفسه عن البحث فى اكتمال التقادم الذى أقام عليه الطاعنون اعتراضهم فإنه يكون متعين النقض فى هذا الخصوص.
وحيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور – ذلك أن من بين ما اعترضوا به على قائمة شروط البيع عدم جواز المطالبة بالفوائد فيما زاد عن فوائد خمس سنين وعدم جواز اقتضاء متجمد الفوائد وما يزيد منها على رأس المال بعد صدور القانون المدنى الجديد عملا بالمادتين 375 و232 منه إلا أنه الحكم المطعون فيه خالف هاتين المادتين إذ أمر بالاستمرار فى التنفيذ مع أن الدين المنفذ به يتضمن فوائد تزيد عن الحد المقرر فى المادتين السالفتى الذكر – كما شاب الحكم قصور بعدم الرد على هذا الاعتراض.
وحيث إنه يبين من الصورة الرسمية لمذكرة الطاعنين المقدمة لمحكمة الاستئناف أن الطاعنين تمسكوا أمام تلك المحكمة بأن الدين المنفذ به يتضمن فوائد تزيد عن الحد المقرر فى المادتين 232 و375 من القانون المدنى الجديد كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلا من بيان دفاع الطاعنين فى هذا الشأن وفى الرد عليه فإنه يكون معيبا بالقصور – ولا محل للقول بسقوط حق الطاعنين فى التمسك بهذا الاعتراض لعدم إبدائه فى تقرير الإعتراض عملا بالمادتين 642 و646 مرافعات لأنه – اعتراض مؤسس على مخالفة قاعدة من قواعد النظام العام ويجوز لذلك إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف – ومن ثم يتعين نقض الحكم فى هذه الناحية أيضا.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت فى الأوراق فى خصوص اعتراض الطاعنين المؤسس على بطلان تنبيه نزع الملكية إذ لم يودع مورث المطعون عليهما عند مباشرة إجراءات التنفيذ سند التنفيذ اكتفاء بإيداع ترجمة رسمية له مخالفا بذلك المادة 631 مرافعات وفى خصوص ما ذكره الطاعنون بتقرير الاعتراض من ضآلة الثمن الأساسى – ويقول الطاعنون فى بيان ذلك إن الحكم الابتدائى – الذى أحال الحكم المطعون فيه على أسبابه فى خصوص هذين الوجهين – اعتبر الترجمة الرسمية لعقد الرهن هى السند التنفيذى فى حين أن المعول عليه هو الصورة التنفيذية لعقد الرهن لا ترجمته الرسمية التى قد تكون مخطئة ومن حق المدين أن يتمسك بإيداع أصل السند المنفذ به ولا يغير من ذلك أن تكون الترجمة الرسمية لهذا السند قد اشتملت على الصيغة التنفيذية لأن ذلك لا يرفعها إلى مقام السند التنفيذى الذى عناه القانون – كما أن الحكم رفض الاعتراض الخاص بضآلة الثمن الأساسى استنادا إلى أن الطاعنين لم يصمموا عليه فى مذكراتهم ولم يقدموا عليه دليلا فى حين أنه يكفى أن يكونوا قد أوردوا هذا الوجه فى تقرير الاعتراض كما أنهم قدموا للمحكمة الدليل عليه وهو كشف رسمى من مديرية المنيا بقيمة الضريبة المفروضة على العقار المنزوع ملكيته.
وحيث إن هذا النعى مردود فى شقه الأول بما قرره الحكم الابتدائى المحال على أسبابه بالحكم المطعون فيه من "أن الثابت من الإطلاع على الصورة المرفقة بقائمة شروط البيع أنها صورة تنفيذية رسمية مترجمة من الفرنسية إلى العربية لعقد القرض الرسمى وعليها الصيغة التنفيذية ومذيلة بخاتم المحكمة المختلطة… وهذه الصورة الرسمية تعتبر مبدأ للتنفيذ ما دامت قد ذيلت بالصيغة التنفيذية" وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون لأن ما دام أن الثابت من تقريرات الحكم أن مورث المطعون عليهما أودع مع قائمة شروط البيع ترجمة رسمية لعقد الرهن الرسمى المنفذ به مشمولة بالصيغة التنفيذية فإنه يكون قد قام بما فرضه قانون المرافعات فى المادتين 630 و631 كما أن هذا النعى فى شقه الثانى مردود بأن الطاعنين لم يقدموا ما يدل على أنهم قدموا لمحكمة الموضوع الكشف الرسمى الصادر من مديرية المنيا بقيمة الضريبة المفروضة على العقار المنزوع ملكيته كدليل على ضآلة الثمن الأساسى المبين بقائمة شروط البيع ومن ثم يكون هذا النعى عاريا عن الدليل.


(1) راجع نقض 27/ 2/ 1947 فى الطعن رقم 111 س 15 ق "إن التركة عند الحنفية – مستغرقة كانت أو غير مستغرقة تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائنى المتوفى يخول لهم تتبعها وإستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أو من دائنيه".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات