الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 103 لسنة 28 ق – جلسة 06 /06 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 760

جلسة 6 من يونيه سنة 1962

برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى، ومحمد عبد اللطيف مرسى.


الطعن رقم 103 لسنة 28 القضائية

ضرائب. "الضريبة العامة على الإيراد". "وعاء الضريبة". "الضريبة على إيرادات القيم المنقولة". "فائض التصفية".
فائض التصفية الذى يحصل عليه الشريك الموصى فى شركة التوصية بالأسهم يخضع للضريبة على إيرادات القيم المنقولة وبالتالى للضريبة العامة على الإيراد.
وجوب خصم خسائر التصفية التى قد يستهدف لها هذا الشريك من الإيراد العام الخاضع للضريبة طبقا للمادة 7/ 4 من القانون رقم 99 سنة 1949.
فائض التصفية الذى يحصل عليه الشريك الموصى فى شركة التوصية بالأسهم يخضع للضريبة على إيرادات القيم المنقولة طبقا للمادة الأولى من القانون رقم 14 سنة 39 وبالتالى يخضع للضريبة العامة على الإيراد وإذ كانت المادة 7/ 4 من القانون رقم 99 سنة 1949 تنص على أن "يخصم من الإيراد الخسائر التى يكون قد استهدف لها الممول فى حالة بيع المنشأة أو وقف عملها والمتعلقة بسنة التصفية والسنوات الثلاث السابقة عليها" فإن مقتضى ذلك أن خسائر التصفية التى يستهدف لها الشريك الموصى فى شركة التوصية ينبغى خصمها من وعاء الضريبة العامة على الإيراد العام وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن مأمورية ضرائب عابدين قدرت إيرادات المطعون عليه الخاضعة للضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1951 بمبلغ 6730 جنيها و388 مليما، فطعن فى هذا التقدير أمام لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتاريخ 8 سبتمبر سنة 1954 بتعديل صافى إيراد الممول إلى مبلغ 6382 جنيها و848 مليما على أساس خصم مبلغ 347 جنيها و540 مليما قيمة خسائر التصفية التى استهدف لها باعتباره شريكا موصيا فى شركة "ما وراء البحار" "شركة توصية بالأسهم" طعنت مصلحة الضرائب على هذا القرار بالدعوى رقم 1160 سنة 1954 ضرائب القاهرة طالبة إلغاءه وتأييد تقديرات المأمورية، وبتاريخ 25 أبريل سنة 1955 حكمت محكمة أول درجة بتأييد قرار اللجنة، فاستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 169 سنة 73 ق القاهرة طالبة إلغاءه وإلغاء قرار لجنة الطعن وتأييد تقديرات المأمورية، وبتاريخ 15 نوفمبر سنة 1956 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 31 مارس سنة 1958 ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 13 يناير سنة 1962 فقررت إحالته إلى هذه الدائرة فنظر أمامها بجلسة 2 مايو سنة 1962 وفيها طلبت الطاعنة نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يقدم دفاعا وصممت النيابة على ما جاء فى مذكرتها التى طلبت فيها رفض الطعن.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن هذا الطعن قد أقيم على سببين يتحصل أولهما فى أن الحكم المطعون فيه أخطأ فى تطبيق القانون بقضائه بخصم خسائر التصفية التى استهدف لها المطعون عليه باعتباره شريكا موصيا فى شركة ما وراء البحار والبالغ قدرها 347 جنيها و540 مليما من وعاء الضريبة العامة على الإيراد فى سنة 1951، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن المستفاد من المادتين 1، 6 من القانون رقم 99 سنة 1949 والأعمال التحضيرية له أن وعاء الضريبة العامة يتكون من مجموع أوعية الضرائب النوعية، وأن ما يعفى من الضريبة النوعية يعفى من الضريبة العامة، وما يخضع للضريبة النوعية يخضع بدوره للضريبة العامة وأنه لما كانت الضريبة النوعية التى تخضع لها أرباح المطعون عليه بوصفه شريكا موصيا هى الضريبة على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة، وهذه لا تسرى على الربح الرأسمالى الذى يحققه الشريك الموصى من بيع حصة التوصية، فإنه بذلك لا يجوز له أن يخصم من وعاء الضريبة العامة الخسائر التى تكبدها هذا الشريك بسبب تصفية الشركة، أما ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن نص الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 هو نص عام ومطلق، مما يجيز لجميع الممولين الخاضعين للضريبة العامة خصم خسائر التصفية، فهو نظر غير صحيح قانونا، لأن ظاهر النص يفيد أنه لا ينطبق إلا على وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لأن كلمة "منشأة" الواردة بالنص المذكور لا تطلق فى المجال الضريبى إلا على المنشأة التجارية، كما أن حكمة النص تؤيد هذا الظاهر لأن الشارع لم يقرر مبدأ إخضاع الربح الرأسمالى ولا مبدأ خصم الخسائر الرأسمالية إلا فى الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية على نحو ما هو مبين فى المادتين 39، 57 من القانون رقم 14 سنة 1939 – ولما كانت الخسائر التى تستهدف لها المنشأة التجارية أو الصناعية فى حالة بيعها أو وقف عملها لا يمكن إجراؤها فى الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية لانتهاء مصدر الربح، فلم يجد المشرع بدا من أن يفرد لهذه الحالة حكما خاصا بأن أجاز فى الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 سنة 1949 خصمها من الضريبة العامة وذلك تمشيا مع القاعدة المقررة فى المادة 57 من القانون رقم 14 سنة 1939.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ذلك أنه لما كان فائض التصفية الذى يحصل عليه الشريك الموصى فى شركة التوصية بالأسهم يخضع للضريبة على إيرادات القيم المنقولة طبقا للمادة الأولى من القانون رقم 14 سنة 1939. وبالتالى يخضع للضريبة العامة على الايراد، وكانت الفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949 قد نصت على أن "يخصم من الايراد الخسائر التى يكون قد استهدف لها الممول فى حالة بيع المنشأة أو وقف عملها والمتعلقة بسنة التصفية والسنوات الثلاث السابقة عليها" فان مقتضى ذلك أن خسائر التصفية التى يستهدف لها الشريك الموصى فى شركة التوصية بالأسهم يدخل فى نطاق الفقرة المشار إليها وإذ كان ذلك – وكان المطعون عليه شريكا موصيا فى شركة توصية بالأسهم وهى شركة "ما وراء البحار" فان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى خصم خسائر التصفية التى استهدف لها المطعون عليه من الايراد العام لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب، وتقول الطاعنة فى بيان ذلك إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الخسائر المنصوص عليها فى المادة السابقة من القانون رقم 99 سنة 1949 هى الخسائر الايرادية لا الرأسمالية وأن المطعون عليه أقر صراحة أمام لجنة الطعن بأن خسائر التصفية التى استهدف لها كشريك موصى هى خسائر رأسمالية وكان يتعين لذلك عدم جواز خصمها قانونا من وعاء الضريبة العامة، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يعن بالرد عليه فشابه قصور بذلك قصور يعيبه ويبطله.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ أقيم على أن خسائر التصفية التى يستهدف لها الشريك الموصى مما يجوز خصمها من وعاء الضريبة العامة عملا بالفقرة الرابعة من المادة السابعة من القانون رقم 99 لسنة 1949، فانه لم يكن بحاجة إلى الرد على هذا الدفاع ومن ثم يكون تعييب الحكم بالقصور على غير أساس – ويتعين لذلك رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات