الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 402 لسنة 26 ق – جلسة 10 /05 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 638

جلسة 10 من مايو سنة 1962

برياسة السيد المستشار محمد متولى عتلم، وبحضور السادة المستشارين: محمد زعفرانى سالم، ومحمود القاضى، ومحمود توفيق اسماعيل، وأحمد شمس الدين.


الطعن رقم 402 لسنة 26 القضائية

تنفيذ عقارى. "حكم رسو المزاد". "أحوال الطعن فيه". استئناف "الأحكام الجائز استئنافها".
عدم جواز الطعن بالمعارضة أو الاستئناف فى حكم رسو المزاد الا لعيب فى اجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الاجراءات فى حالة يكون الوقف فيها واجبا قانونا. هذه الحالات الجائز فيها الطعن وردت على سبيل الحصر. لا تشمل حالة النص فى الحكم – وقائمة شروط البيع جزء متمم له – على اعفاء طالب البيع من ايداع الثمن. اعتبار الحكم المطعون فيه شرط عدم الايداع فى حالة رسو المزاد على طالب البيع – الوارد بقائمة شروط البيع – جزءا متمما لحكم مرسى المزاد. عدم قضاء حكم رسو المزاد فى مسألة فرعية تنازع بشأنها الخصوم. عدم جواز استئناف حكم رسو المزاد فى هذه الحالة.
مؤدى نص المادة 692 من قانون المرافعات انه لا يجوز الطعن بالمعارضة أو الإستئناف فى حكم رسو المزاد الا لعيب فى اجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب وقف الاجراءات فى حالة يكون الوقف فيها واجبا قانونا. وهذه الحالات التى يجوز الطعن فيها قد وردت على سبيل الحصر ومن ثم فلا يشمل الحالة التى يتضمن فيها حكم رسو المزاد – وقائمة شروط البيع جزء متمم له – النص على اعفاء طالب البيع من ايداع الثمن. واذن فاذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر شرط عدم ايداع الثمن فى حالة رسو المزاد على طالب البيع جزءا من حكم مرسى المزاد فانه اذ قضى بعدم جواز استئناف حكم مرسى المزاد فى هذه الحالة لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون عليها اتخذت إجراءات بيع العقار المبين بصحيفة دعوى البيع رقم 15 سنة 1954 القاهرة وفاء لدين لها مقداره 10781 جنيها و842 مليما مؤمن برهن تأمينى على العقار المذكور وذلك قبل الطاعن بصفته وكيلا لدائنى الشركة الدولية للنقل والهندسة وضمنت المطعون عليها قائمة شروط البيع شرطا يقضى بإعفائها من إيداع الثمن والمصاريف بقدر دينها فى حالة رسو المزاد عليها وفى 18/ 10/ 1955 صدر الحكم بإيقاع البيع على المطعون عليها بثمن قدره 26401 جنيه و990 مليما مع إعفائها من دفع الثمن والمصاريف – استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1217 سنة 71 ق وركن فى قيام حقه فى الاستئناف إلى أن قضاء الحكم المستأنف بالإعفاء من دفع الثمن دون أن يستظهر المبرر لذلك من وجوب التحقق من صحة الدين ومقداره ومرتبته.. هو قضاء مستقل عن حكم مرسى المزاد ولا يتقيد بالشروط والمواعيد التى حددها الشارع لجواز استئناف ذلك الحكم. ودفعت المطعون عليها بعدم جواز الاستئناف لأن تضمن حكم مرسى المزاد اعفاءها من إيداع الثمن والمصاريف ليس من الحالات التى يجوز فيها استئناف حكم مرسى المزاد وهى الحالات المنصوص عليها على سبيل الحصر فى المادة 692 من قانون المرافعات وفى 31 مايو سنة 1956 حكمت المحكمة الاستئنافية بعدم جواز الاستئناف… فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير مؤرخ 12 أغسطس سنة 1956 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 26 أبريل سنة 1961 وبها صممت النيابة على رأيها الذى أبدته فى مذكرتها بطلب رفض الطعن وقررت دائرة الفحص إحالته إلى هذه الدائرة وبعد استيفاء الإجراءات التالية للاحالة نظر الطعن بجلسة 26/ 4/ 1962 وبها صممت النيابة على رأيها السابق.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب يتحصل أولها فى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه قصور فى التسبيب ذلك انه استند فى قضائه بعدم جواز الإستئناف إلى المادة 692 من قانون المرافعات دون أن يسبب قضاءه هذا ودون أن يرد على الدفاع الذى أبداه الطاعن وهو الدفاع الذى حصله الحكم المطعون فيه والذى يقوم على أن يقوم على أن شرط الإعفاء من دفع الثمن هو أمر مستقل عن حكم مرسى المزاد ولا يخضع لحكم المادة سالفة الذكر من حيث عدم جواز الإستئناف كما أن المادة 692 من قانون المرافعات الحالى لم تخرج عن الأسس التى وصفها الشارع فى المادة 586 من قانون المرافعات القديم والمادة 668 من القانون المختلط.
وحيث ان الثابت بالأوراق ان المطعون عليها وهى الدائنة طالبة نزع الملكية قد ضمنت قائمة شروط البيع التى أودعتها فى 4 فبراير سنة 1954 شرط اعفائها من دفع الثمن فى حالة رسو المزاد عليها ولما كانت صورة قائمة شروط البيع مما يجب أن يشتمل عليه حكم مرسى المزاد طبقا للمادة 685 من قانون المرافعات فهى لذلك جزء متمم له – وكانت المادة 692 من ذلك القانون تنص على أنه "لا تجوز المعارضة فى حكم مرسى المزاد ولا يجوز استئنافه الا لعيب فى اجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب بوقف الاجراءات فى حالة يكون وقفها واجبا قانونا" وهى حالات أوردها المشرع على سبيل الحصر وليست منها حالة تضمن حكم مرسى المزاد اعفاء طالب البيع من دفع الثمن على الوجه السالف بيانه… وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف على قوله "وحيث إنه تأسيسا على ما ذكر يكون الحكم المستأنف لم يقض فى مسألة فرعية كانت محل نزاع بين الخصوم ولم يعتوره إلى ذلك عيب فى اجراءات المزايدة أو فى شكل الحكم أو لصدوره بعد رفض طلب بوقف الاجراءات فى حالة يكون وقفها واجبا قانونا وهو ما نص عليه بالمادة 692 من قانون المرافعات ومن ثم وإعمالا لصريح نص هذه المادة يكون استئناف حكم مرسى المزاد غير جائز" وكان يبين من هذا أن الحكم المطعون فيه اعتبر شرط عدم ايداع الثمن فى حالة رسو المزاد على المطعون عليها جزءا من حكم مرسى المزاد وأنزل عليه حكم المادة 692 من قانون المرافعات فان النعى على الحكم بمخالفة القانون أو القصور يكون غير صحيح مما يتعين معه رفض هذا السبب.
وحيث ان الطاعن ينعى فى السببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه التناقض والقصور ومخالفة القانون ذلك انه تذرع فى أسبابه بعدم وجود نزاع فى مسألة الاعفاء ليقضى بعدم جواز الاستئناف فى الوقت الذى ركن فيه إلى المادة 692 من قانون المرافعات مع ما فى هذين السببين القانونيين من تناقض لأن تأسيس القضاء بعدم جواز الاستئناف على عدم المنازعة مفهومه جواز الاستئناف فى حالة قيام المنازعة بينما ان تأسيس القضاء بعدم جواز الاستئناف على حكم المادة 692 يتضمن عدم جواز الاستئناف أصلا وبذلك لم يعد يعرف ان كان الحكم قد أقام قضاءه على عدم المنازعة فى مسألة الاعفاء أم على أن هذه المسألة لا يجوز استئنافها اطلاقا للمادة 692 مرافعات – هذا كما ان الحكم المطعون فيه رتب سقوط حق الطاعن فى المنازعة على ما تلمسه من عدم اعتراضه على الشرط الخاص بالاعفاء من ايداع الثمن وهذا الذى ذهب إليه الحكم مردود بأن سقوط الحق لا يترتب إلا بالاقرار الصريح – وبأن شرط الاعفاء لا يسرى بمجرد وضعه فى قائمة شروط البيع بل ان أمره موكول للقاضى وما كان للمحكمة أن تعمله من تلقاء نفسها طالما ان موافقة الطاعن عليه لم تثبت صراحة.
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان حكم مرسى المزاد غير جائز استئنافه فيما تضمنه من اعفاء المطعون عليه من ايداع الثمن على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الأول فان النعى بما ورد فى هذين السببين يكون غير مجد.
وحيث ان ما أثاره الطاعن فى تقرير الطعن من انه فى حالة اعتبار الحكم الإبتدائى انتهائيا فانه يطعن عليه لقصوره عن بيان مبررات قضائه بالاعفاء من دفع الثمن فمردود بأن هذا الطعن غير جائز طبقا للمواد 425 و425 مكررا و426 من قانون المرافعات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات