الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1945 لسنة 48 ق – جلسة 25 /03 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 378

جلسة 25 من مارس سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، والدكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد حلمى راغب.   


الطعن رقم 1945 لسنة 48 القضائية

بلاغ كاذب. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القضاء بالبراءة للشك. حده: الاحاطة بالدعوى عن بصر وبصيرة.
عدم إيراد الحكم مؤدى التحقيقات والدعوى المباشرة التى استخلص منها عدم ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها. قصور يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها.
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد مؤدى التحقيقات والدعوى الجنائية المباشرة التى استخلص منها عدم ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها ضد الطاعن ولم يشر حتى إلى رقمها ومن ثم فإنه يكون قد استند فى طرح أدلة الثبوت إلى عبارات مجملة لا يبين منها أن المحكمة حين استعرضت الدليل المستمد من تلك التحقيقات أو الدعوى الجنائية المشار إليها كانت ملمة بهذا الدليل الماماً شاملاً يهىء لها أن تمحصه التمحيص الكافى الذى يدل على أنها بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية الجزئية ضد المطعون ضدها بوصف أنها أبلغت ضده كذباً مع سوء القصد وبنية الاضرار به. وطلب معاقبتها بالمادة 305 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. وإلزامها بأن تدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفت ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورى بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية. فطعن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من تهمة البلاغ الكاذب وبرفض الدعوى المدنية المقامة منه قبلها قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأنه أسس قضاءه على أن واقعة التبديد موضوع البلاغ ما زالت محل تحقيقات ودعوى جنائية مباشرة مطروحة على القضاء دون أن يورد الحكم معين ذلك من الأوراق مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أحال فى بيان واقعة الدعوى إلى ما أورده الحكم الإبتدائى. اتخذ منها مقدمة لقضائه، عرض للأدلة التى عول عليها ذلك الحكم فى إدانة المطعون ضدها واطراحها – تبريراً لقضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية – بقوله "وحيث إن ما ادينت عليه المتهمة من محكمة أول درجة ما زال محل تحقيقات ودعوى جنائية مطروحة بطريق الادعاء المباشر على القضاء الأمر الذى لم يثبت معه كذب ادعائها على المدعى بالحق المدنى إلى هذا التاريخ مما تنهار معه أركان جريمة البلاغ الكاذب ويتعين معه القضاء بالغاء الحكم المستأنف وبراءتها مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية بالتبعية لذلك". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بيتها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يورد مؤدى التحقيقات والدعوى الجنائية المباشرة التى استخلص منها عدم ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها ضد الطاعن ولم يشر حتى إلى رقمها ومن ثم فإنه يكون قد استند فى طرح أدلة الثبوت إلى عبارات مجملة لا يبين منها أن المحكمة حين استعرضت الدليل المستمد من تلك التحقيقات أو الدعوى الجنائية المشار إليها كانت ملمة بهذا الدليل الماما شاملا يهىء لها أن تمحصه التمحيص الكافى الذى يدل على أنها بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور الذى يعيبه ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية والاحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات