الطعن رقم 318 لسنة 27 ق – جلسة 02 /05 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 555
جلسة 2 من مايو سنة 1962
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين/ أحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى، ومحمد عبد اللطيف.
الطعن رقم 318 لسنة 27 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة". "التقدير
التحكمى".
وجوب اتخاذ الأرباح عن سنة 1947 أساسا لربط الضريبة عن السنوات التالية حتى سنة 1951
بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير وذلك وفقا للقانون 240 سنة 1952.
اعتبار نتيجة الاعمال فى سنة 47 – ربحا أو خسارة – أساسا لهذا الربط. يستوى فى ذلك
أن تكون الخسارة فعلية فى سنة 1947 أو سابقه على ذلك ولكن أدرجت ضمن مصروفات تلك السنة
وخصمت من أرباحها طبقا للمادة 57 ق 14 سنة 1939.
مفاد ما استحدثه المشرع بمقتضى المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 أنه بعد تقدير أرباح
سنة 1947 طبقا للأحكام المنصوص عليها فى القانون رقم 14 سنة 1939 تتخذ تلك الأرباح
أساسا لربط الضريبة عن السنوات التالية حتى سنة 1951 بحيث تعتبر "نتيجة الأعمال" فى
سنة 1947 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – ربحا كانت أو خسارة أساسا لمعاملة الممولين
الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير بالنسبة لهذه السنوات يستوى فى ذلك أن تكون الخسارة
فعلية فى سنة 1947 أو نتيجة خسارة سابقة دخلت ضمن مصاريف تلك السنة وخصمت من أرباحها
طبقا للمادة 57 من القانون رقم 14 سنة 1939(1).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن وقائع النزاع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل
فى أن مأمورية ضرائب جرجا قدرت أرباح الطاعن من نشاطه فى تجارة الأقطان والغلال والأسمدة
فى سنة 1949 بمبلغ 830 جنيها وفى كل من سنتى 1950، 1951 بمبلغ 870 جنيها – ولم يقبل
الممول هذه التقديرات فأحيل الخلاف إلى لجنة طعون الضرائب بأسيوط وقيد أمامها برقم
37 سنة 1955 – وكان جوهر النزاع يدور حول ما إذا كانت أرباح الطاعن فى سنة 1947 بعد
أن خصمت منها الخسائر التى لحقته فى سنة 1946 تصلح أساسا لربط الضريبة عليه فى السنوات
اللاحقة لغاية سنة 1951 أم أن أرباح سنة القياس وحدها مجردة عن خسائر سنة 1946 هى التى
تعتبر قياسا – وبتاريخ 7 يونيه سنة 1955 قررت اللجنة تطبيق المرسوم بالقانون رقم 240
سنة 1952 باتخاذ خسارة الطاعن من جميع أوجه نشاطه عن الأسمدة فى سنة 1947 وقدرها 530
جنيها أساسا لربط الضريبة عليه فى كل من السنوات من سنة 1949 إلى 1951 وباعتماد تقدير
المأمورية لأرباح الطاعن من الأسمدة فى سنة 1949 بمبلغ 5 جنيهات وفى سنة 1950 بمبلغ
45 جنيها واتخاذ أرباحه عنها فى سنة 1950 أساسا للربط عليه عنها فى سنة 1951 وبذلك
تكون خسارة الطاعن الصافية فى سنى الخلاف هى 525 جنيها فى سنة 1949 و485 جنيها فى كل
من سنتى 1950 – 1951. فرفعت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 26 سنة 1955 تجارى كلى سوهاج
طالبة إلغاء قرار اللجنة وتأييد تقديرات المأمورية – وبتاريخ 9 يونيه سنة 1956 قضت
المحكمة بطلبات المصلحة وأسست حكمها على أن ترحيل خسائر سنة 1946 وخصمها من أرباح سنة
1947 واتخاذ صافى الربح بعد ذلك أساسا لربط الضريبة فى السنوات المقيسة يتعارض مع نصوص
القانون 240 لسنة 1952 – يضاف إلى ذلك أن الخسارة المرحلة تراعى عند إجراء الربط وتخصم
باعتبارها مصروفا حكميا وليس مصروفا فعليا لأنها لم تقع فى السنة التى خصمت من أرباحها
– فاستأنف الممول هذا الحكم بالاستئناف رقم 271 سنة 31 ق أسيوط (دائرة سوهاج) طالبا
إلغاءه وتأييد قرار اللجنة. وبتاريخ 5 فبراير سنة 1957 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف
وأقامت قضاءها على ما جاء بحكم محكمة أول درجة وأضافت إليه أن إعمال حكم المادة 57
من القانون رقم 14 لسنة 1939 بنقل خسارة سنة 1946 إلى سنة 1947 من شأنه أن يجعل الأرباح
المقدرة عن هذه السنة الأخيرة غير معبرة عن حقيقة نشاط الممول لأنه خالطها عنصر أجنبى
عنها هو خسارة السنة السابقة مما يتنافى مع ما قصده المشرع من اتخاذ أرباح سنة 1947
أساسا للقياس إذ كانت حكمة ذلك افتراض تماثل الظروف الاقتصادية فى كل من سنة القياس
والسنوات المقيسة – وقد طعن الممول على هذا الحكم بطريق النقض – ونظر الطعن أمام دائرة
فحص الطعون فقررت إحالته إلى دائرة المواد المدنية والتجارية وأخيرا نظر الطعن بجلسة
اليوم وفيها طلب الطاعن نقض الحكم وطلبت المصلحة رفضه وصممت النيابة على طلب نقض الحكم.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن
الحكم المطعون فيه قضى باستبعاد خسارة سنة 1946 من مصاريف سنة 1947 وجعل أرباح هذه
السنة – مجردة من الخسائر المرحلة إليها – أساسا لتقدير الربح فى سنى 1949 – 1950 –
1951 ووجه الخطأ فى ذلك أن المواد 38 و39 و57 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قررت أن
يكون ربط الضريبة على أساس الأرباح الصافية التى يحققها الممول خلال سنته الضريبية
وذلك بعد خصم جميع التكاليف ومن بينها الخسارة المرحلة من سنة سابقة ولم يلغ المرسوم
بالقانون رقم 240 لسنة 1952 أحكام تلك المواد ولم يقيدها وإنما قضى باتخاذ أرباح سنة
1947 أساسا لتقدير الأرباح فى السنوات من 1948 إلى 1951 دون أن يمس عناصر تقدير أرباح
سنة القياس بل تركها خاضعة للقواعد المقررة بالمواد سالفة الذكر فترد عليها الخسارة
فعلية كانت أو حكمية وتخصم ضمن التكاليف ومتى استقر تقديرها على هذا النحو أصبحت معيارا
ثابتا تقاس عليه أرباح السنوات المقيسة – ومن ثم فان الحكم المطعون فيه إذ جعل أرباح
سنة 1947 بعد استبعاد الخسارة الحكمية المرحلة إليها من سنة 1946 أساسا للقياس يكون
قد خالف قاعدة آمرة من قواعد القانون.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 240 لسنة
1952 قد نصت على أنه "استثناء من أحكام الفصل الخامس من الكتاب الثانى من القانون رقم
14 لسنة 1939… تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط
الضريبة بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من 1948 إلى 1951".
وقد افصحت المذكرة التفسيرية لهذا القانون عن الغرض الذى توخاه المشرع من إصداره بقولها
إن "القاعدة المقترحة تقضى بربط الضريبة على الايراد الحكمى بدلا من الإيراد الفعلى
وذلك استثناء من القاعدة المقررة فى الفصل الخامس من الكتاب الثانى من القانون رقم
14 لسنة 1939. وتعتبر سنة 1947 سنة الأساس فتتخذ الأرباح المقدرة عن تلك السنة أساسا
لربط الضريبة عن السنوات من 1948 إلى 1951. المقصود هو مجرد اتخاذ أرباح تلك السنة
أساسا حسابيا لتقدير أرباح السنوات اللاحقة" – ويبين مما تقدم أن الاستثناء الذى استحدثه
المشرع بمقتضى المرسوم بالقانون رقم 240 لسنة 1952 مفاده أنه يعد تقدير أرباح سنة 1947
طبقا للأحكام المنصوص عليها فى القانون رقم 14 لسنة 1939 ومنها أحكام المادتين 39 و57
تتخذ تلك الأرباح أساسا لربط الضريبة عن السنوات التالية حتى سنة 1951 بحيث تعتبر "نتيجة
الأعمال" فى سنة 1947 ربحا كانت أو خسارة وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أساسا
لمعاملة الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير بالنسبة لهذه السنوات يستوى
فى ذلك أن تكون الخسارة فعلية فى سنة 1947 أو نتيجة خسارة سابقة دخلت ضمن مصاريف تلك
السنة وخصمت من أرباحها طبقا للمادة 57 – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم
هذا النظر فانه يكون مخالفا للقانون ويتعين نقضه فى هذا الخصوص.
(1) راجع نقض 7 فبراير سنة 1962 مجموعة المكتب الفنى ص 13 ع 1 رقم 26 ونقض 22/ 11/ 1961 فى الطعن 195 س 27 ق ونقض 29/ 11/ 1961 فى الطعن رقم 294 سنة 27 ق.
