الطعن رقم 176 لسنة 26 ق – جلسة 26 /04 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 498
جلسة 26 من أبريل سنة 1962
برياسة السيد/ المستشار محمد متولى عتلم، وبحضور السادة المستشارين/ محمد زعفرانى سالم، ومحمود القاضى، ومحمود توفيق اسماعيل، ومحمد عبد اللطيف مرسى.
الطعن رقم 176 لسنة 26 القضائية
( أ ) شركات. "شركة التضامن". "مسئولية الشريك المتضامن عن التزامات
الشركة". نقض. "الصفة فى الطعن".
يسأل الشريك المتضامن مسئولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة – وفقا للمادة 22 تجارى
– متى كان التعهد قد تم بعنوان الشركة. الحكم الصادر على شركة تضامن يحوز حجية قبل
الشريك المتضامن فى صدد ما أثبته الحكم من التزام بالدين ومقداره.
للشريك المتضامن بصفته الشخصية الصفة فى الطعن بالنقض على الحكم الصادر ضد مدير الشركة
بهذه الصفة.
(ب) نقض. "التقرير بالطعن". "المستندات الواجب إيداعها".
سوى الشارع بين الصورة المطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه والصورة المعلنة به الواجب
إيداعها وقت التقرير بالطعن. لم تخصص المادة 429/ 2 مرافعات الصورة المعلنة بأى مخصص
يتعلق بشخص من أعلنها أو أعلنت إليه.
1 – يعتبر الحكم الصادر على شركة التضامن من حجة قبل الشريك المتضامن فى الحدود التى
يثبت فيها هذا الحكم ملزومية الشركة بالدين ومقداره. ويسأل الشريك المتضامن – وفقا
للمادة 22 من القانون التجارى – مسئولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة، وينبنى على
ذلك أن للشريك المتضامن بصفته الشخصية صفة فى الطعن بالنقض على الحكم الصادر ضد الشركة(1).
2 – لم تخصص المادة 429/ 2 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 401 سنة 1955 الصورة
المعلنة من الحكم المطعون فيه (الواجب إيداعها عند التقرير بالطعن) بأى مخصص يتعلق
بشخص من أعلنها أو من أعلنت إليه، وقد سوى الشارع – فى هذا الصدد – بين الصورة المطابقة
للأصل من الحكم المطعون فيه والصورة المعلنة منه اعتبارا بأن كليهما يتوافر به الاطمئنان
وهو ما يتحقق فى كل صورة معلنة متى اطمأنت المحكمة لمطابقتها للأصل(2).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق فى أن المطعون
عليه أقام الدعوى رقم 107 سنة 1946 كلى بور سعيد ضد الطاعن الأول (قسطنطين بندلى) بصفته
مديرا لشركة (بندلى وذو الفقار) يطلب إلزامه بأن يدفع له مبلغ 8361 جنيها و840 مليما
والمصاريف… ثم أحيلت الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 1177
سنة 1948 كلى – وقال المطعون عليه فى بيان دعواه إن الطاعن الأول بصفته مديرا للشركة
المذكورة اتفق معه بموجب خطاب مؤرخ 21/ 3/ 1948 على أن يشترى أى (بندلى) منه:
1 – 330 طنا من بصل خاص علامة (خضراء) بسعر 23 شلنا للجوال زنة 50 كيلو جراما تسليم
مرسيليا تشخن من 20 إلى 31/ 3/ 1948 وقد خفضت هذه الكمية بناء على طلب بندلى تليفونيا
إلى 200 طن – 2 – 300 طن من نفس الصنف والوزن بسعر 20 شلنا للجوال تسليم مرسيليا تشحن
من أول إلى 15/ 4/ 1948 – 3 – 4100 طن بسعر 17 شلنا للجوال تسليم مرسيليا تشحن من 15
إلى 30/ 4/ 1948 ونص فى الخطاب على أن يصل الاعتماد الخاص بالعمليات الثلاث إلى البائع
فى ميعاد أقصاه 27/ 3/ 1948 وفى حالة عدم وصول الاعتماد إلى البائع أو عدم استطاعة
البائع استلام الاعتماد بالرغم من تقديمه بوالص الشحن والتأمين بقيمة البضاعة مضافا
إليها 10% والشهادة الصحية وشهادة من مكتب مراقبة الصادرات يكون المشتريان (بندلى وذو
الفقار) ملزمين بدفع تعويض قدره شلنان انجليزى عن كل جوال أى. حالة عدم فتح الاعتماد
ودفع قيمة البضاعة كاملة فى الحالة الثانية. وأن الطرفين اتفقا على أن يكون الدفع والشحن
ببور سعيد. وأضاف المطعون عليه أنه قام بشحن 200 طن بصل من بور سعيد إلى مرسيليا بالباخرة
(ينى كارلو) بتاريخ 31/ 3/ 1948 وأخطر الطاعن الأول بشحن هذه البضاعة ثم تبادلا بعد
ذلك البرقيات بشأن فتح الاعتماد الخاص بالرسالتين الأخريين إلى أن وصلته فى 8/ 4/ 1948
من الطاعن الأول البرقية المؤرخة 7/ 4/ 1948 والتى يلغى فيها صفقتى البصل الباقيتين.
فرد عليه المطعون عليه ببرقية بتاريخ 8/ 4/ 1948 موضحا له أنه قد نفذ تعهداته بشحن
البضاعة فى 31/ 3/ 1948 وأنه أى الطاعن الأول أصبح مسؤولا قبله عن التعويض المتفق عليه
وأكد له ذلك فى خطاب أرسله له فى 9/ 5/ 1948 ثم أقام دعواه الحالية ضده مطالبا بالتعويض
المنصوص عليه فى عقد الاتفاق. وأقام الطاعن الأول من جانبه وبصفته مديرا لشركة (بندلى
وذو الفقار) دعوى فرعية ضد المطعون عليه بطلب إلزامه بأن يدفع له مبلغ 10755 جنيها
و850 مليما نظير ما لحقه من ضرر بسبب نكول المطعون عليه عن تنفيذ الصفقة وطلب رفض الدعوى
الأصلية. وأسس دفاعه فى الدعويين الأصلية والفرعية على أن المطعون عليه التزم بالشحن
على إحدى باخرتين سماهما وأنه لم يقم بتنفيذ تعهده لأنه لم يتجمع لديه من البصل ما
يفى بالمقدار المتفق عليه وأنه قام بالشحن على الباخرة (ينى كارلو) بطيئة السير فى
1/ 4/ 1948 والتى لم تصل إلى مرسيليا إلا فى 14/ 4/ 1948 أى بعد الموعد المتفق عليه
وذلك رغبة منه فى الاستفادة من فرق سعر الشحن وأنه أى (بندلى) قد قام بفتح الاعتماد
الأول بأكثر من ثمنه وقبل الميعاد المضروب وقد قبله المطعون عليه. وبهذا القبول يكون
قد قبل تجزئة الاعتماد. وأنه فى سبيل فتح الاعتمادات الأخرى تبادل وإياه برقيات عن
كيفية فتح الاعتماد وعرض عليه كل الحلول التى تبيحها القوانين سواء فى فرنسا أو فى
مصر ولكن المطعون عليه لم يقبل واحدا منها مع أن الاتفاق لم يحدد طريقة فتح الاعتماد.
وبتاريخ 31/ 12/ 1952 قضت المحكمة – أولا – فى الدعوى الأصلية – بفسخ الاتفاق المثبت
بخطاب المدعى عليه للمدعى فى 21/ 3/ 1948 بالنسبة للصفقات التى لم تنفذ وبإلزام المدعى
عليه بصفته مديرا لشركة (بندلى وذو الفقار) بأن يدفع للمدعى مبلغ 3000 جنيه وفوائده
بواقع 5% سنويا… ثانيا – فى الدعوى الفرعية برفضها… واستأنف الطاعن الأول بصفته
مديرا للشركة هذا الحكم بالاستئناف رقم 175 سنة 70 ق أمام محكمة استئناف القاهرة طالبا
إلغاءه والقضاء برفض الدعوى الأصلية والحكم له فى الدعوى الفرعية بطلباته. كما استأنفه
فرعيا المطعون عليه بالاستئناف رقم 297 سنة 70 ق طالبا تعديل الحكم المستأنف إلى مبلغ
8361 جنيها و840 مليما… وبتاريخ 3/ 5/ 1955 قضت المحكمة حضوريا بقبول الاستئنافين
الأصلى والفرعى شكلا ورفضهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وإلزام كل مستأنف بمصروفات
استئنافه وأمرت بالمقاصة فى أتعاب المحاماة. وذلك أخذا بأسباب الحكم الابتدائى التى
أحال إليها الحكم الاستئنافى. وطعن الطاعنان بصفتهما الشخصية وباعتبار الطاعن الأول
مديرا لشركة (بندلى وذو الفقار) فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص
الطعون وطلب الطاعنان إحالته إلى الدائرة المدنية وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها
من الدفع بعدم قبول الطعن شكلا من الطاعنين بصفتهما الشخصية لأنهما لم يمثلا بهذه الصفة
أمام قضاء الموضوع وببطلان الطعن بالنسبة للطاعن الأول بصفته مديرا لشركة (بندلى وذو
الفقار) لعدم تقديمه صورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه أو الصورة المعلنة فى
معنى المادة 429/ 2 معدلة من قانون المرافعات. وبتاريخ 25/ 6/ 1961 أصدرت دائرة فحص
الطعون قرارها بإحالة الطعن إلى هذه الدائرة. وفى 13/ 7/ 1961 أودع الطاعنان أصل ورقة
إعلان تقرير الطعن معلنة فى 4/ 7/ 1961 ومذكرة شارحة طلبا فيها رفض الدفعين المقدمين
من النيابة وفى الموضوع نقض الحكم المطعون فيه. ولم يقدم المطعون عليه دفاعا. وفى 24/
10/ 1961 قدمت النيابة العامة مذكرة تكميلية أصرت فيها على رأيها الذى أبدته فى مذكراتها
وهو القضاء أصليا – برفض الطعن استنادا إلى دفعيها المبديين منها فى مذكرتيها الأولى
والثانية – واحتياطيا – نقض الحكم موضوعا فى خصوص السببين الثانى والثالث.
ومن حيث إن النيابة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا من الطاعنين بصفتهما الشخصية ذلك أنهما
لم يمثلا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بهذه الصفة ولم يصدر الحكم منها ضدهما على هذا
الأساس فلا يجوز لأى منهما الطعن بطريق النقض بصفته الشخصية إذ الطعن لا يجوز إلا لمن
كان طرفا فى الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه يبين من الصورة الرسمية طبق الأصل من ملخص عقد فسخ الشركاء المقدمة من
الطاعنين بملف الطعن أن الشركة المتعاقدة مع المطعون عليه هى شركة تضامن تكونت من الطاعنين
بمقتضى عقد محرر فى 27 فبراير سنة 1948 وسجلت بمحكمة مصر المختلطة بتاريخ 9/ 3/ 1948.
ولما كان الحكم الصادر على شركة التضامن يحوز حجية قبل الشريك المتضامن فى الحدود التى
يثبت فيها هذا الحكم ملزومية الشركة بالدين ومقداره. وكان الشريك المتضامن وفقا لحكم
المادة 22 من القانون التجارى يسأل مسؤولية شخصية وتضامنية عن ديون الشركة فإنه يكون
للطاعنين بصفتهما الشخصية صفة فى الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق النقض مما يتعين
معه رفض الدفع.
ومن حيث إن النيابة دفعت أيضا ببطلان الطعن بالنسبة للطاعن الأول بصفته مديرا لشركة
(بندلى وذو الفقار) لعدم إيداعه صورة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه أو الصورة المعلنة
فى معنى المادة 429/ 2 معدلة من قانون المرافعات – ذلك أن الصورتين المقدمتين من الحكمين
الإبتدائى والإستئنافى هما الصورتان المعلنتان للطاعن الثانى الذى لم يكن مختصما فى
الدعوى أمام محكمة الموضوع.
ومن حيث إن هذا الدفع مردود – بما جرى به قضاء الهيئة العامة للمواد المدنية بتاريخ
10/ 4/ 1962 فى الطعن رقم 123 سنة 26 ق من أن نص المادة 429/ 2 مرافعات بعد تعديلها
بالقانون 401 سنة 1955 لم تخصص الصورة المعلنة بأى مخصص يتعلق بشخص من قام بإعلانها
أو من أعلنت إليه وأن الشارع قد سوى بين الصورة المطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه
والصورة المعلنة منه اعتبارا بأن كليهما يتوفر به الإطمئنان – وهو ما يتحقق فى كل صورة
معلنة متى اطمأنت المحكمة لمطابقتها للاصل. وإذ كانت لم تحصل منازعة فى مطابقة صورتى
الحكم الابتدائى والإستئنافى المعلنتين والمقدمتين من الطاعنين للأصل فإنه يتعين رفض
هذا الدفع.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان فى السبب الثانى من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه
أنه جاء مشوبا بقصور يعيبه ويبطله من وجهين – الأول – أن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم
المطعون فيه لأسبابه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن الأول بصفته مديرا للشركة تأسيسا
على أنه هو البادى بفسخ الاتفاق المؤرخ 21/ 3/ 1948 وقد نعى الطاعن الأول لأول مرة
أمام محكمة الاستئناف بدفاعه الوارد بمذكرته المقدمة لجلسة 20/ 4/ 1954 بأن هذا التقرير
من الحكم يخالف الواقع لأن المطعون عليه هو البادى بفسخ الاتفاق بحسب ما هو ثابت من
الخطاب المرسل منه له بتاريخ 6/ 4/ 1948 أى قبل أن يتسلم برقية الطاعن الأول فى 8/
4/ 1948 ومن ثم يكون المطعون عليه وهو البادى بالفسخ مسؤولا قبله عن كافة التعويضات
التى نجمت عن موقفه ولكن محكمة الاستئناف لم تعرض لمناقشة هذا الدفاع ولم تعلن بالرد
عليه. الثانى – أن الحكم الإبتدائى اعتبر أن موعد شحن الصفقة الأولى هو فى أجل أقصاه
31/ 3/ 1948 وأن المطعون عليه إذ قام بالشحن فى هذا الموعد على الباخرة (ينى كارلو)
قد أوفى بالتزامه. وقد نعى الطاعن الأول لاول مرة أمام محكمة الاستئناف على هذا التقرير
من الحكم بمذكرته المقدمة لجلسة 20/ 4/ 1954 بأنه قد اتفق صراحة بشأن هذه الصفة فى
الاتفاق المؤرخ 21/ 3/ 1948 على أن أقصى موعد للتسليم بميناء مرسيليا هو يوم 31/ 3/
1948 خلافا للصفقتين الأخيرتين قد اتفق بشأنهما على موعد للشحن وأنه وقد ثبت أن المطعون
عليه قد شحن الصفقة الأولى فى 31/ 8/ 1948 فوصلت مرسيليا فى 14/ 4/ 1948 أى بعد الموعد
المحدد للتسليم يكون مقصرا فى تنفيذ التزامه ولكن الحكم المطعون فيه غفل أيضا عن مناقشة
هذا الدفاع الجوهرى.
ومن حيث إنه بالرجوع إلى الحكم الابتدائى يبين أنه قد جاء به فى هذا الصدد ما يأتى:
"وحيث إن الثابت الذى لا جدال فيه أن المدعى عليه هو الذى بدأ بفسخ الاتفاق ببرقية
أرسلها للمدعى فى 7/ 4/ 1948 المدعمة بالخطاب المرسل منه من لوزان إلى المدعى فى 8/
4/ 1948 والذى يعلن به المدعى بإلغاء باقى الصفقة (عدا الـ 200 طن التى شحنت) محتجا
ومعللا ذلك بسبب واحد هو الشحن على (ينى كارلو) التى وصلت مرسليا فى 14/ 4/ 1948 بدلا
من 6/ 4/ 1948…. وحيث إنه بالنسبة لتاريخ شحن الكمية الأولى من البصل الـ 200 طن
فقد قدم المدعى بوليصة الشحن الدالة على قيامه به بتاريخ 31/ 3/ 1948 وهو الوعد المتفق
عليه باعتباره آخر موعد لشحن الكمية الأولى… وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم يكون المدعى
قد قام بالشحن على الباخرة ينى كارلو فى 31/ 3/ 1948 فى حدود الاتفاق وبغير ما إخلال
به…." ويبين مما تقدم أن الحكم الابتدائى خلص إلى أن الطاعن الأول بصفته مديرا للشركة
هو الذى بدأ بفسخ العقد المبرم بينه وبين المطعون عليه فى خصوص الصفقتين الأخيرتين
إستنادا إلى الخطاب المرسل منه إلى المطعون عليه والمؤرخ 8/ 4/ 1948. وأن المطعون عليه
قد أوفى بالتزامه بشحن الصفقة الأولى فى 31/ 3/ 1948. كما يبين من مطالعة الصورة الرسمية
طبق الأصل من المذكرة المقدمة من الطاعنين بملف الطعن أن الطاعن الأول بصفته مديرا
للشركة تمسك بدفاعه الوارد بتلك المذكرة المقدمة لمحكمة الاستئناف لجلسة 20/ 4/ 1954
بأن المطعون عليه هو الذى بدأ بفسخ العقد واستند فى ذلك إلى الخطاب المرسل من هذا الأخير
إليه والمؤرخ 6/ 4/ 1948 والذى وصله فى 7/ 4/ 1948 أى قبل تحرير خطاب 8/ 4/ 1948 الذى
استندت إليه محكمة أول درجة. وأن نص الاتفاق المؤرخ 21/ 3/ 1948 صريح فى أن يوم 31/
3/ 1948 هو أقصى موعد لتسليم الصفقة الأولى التى وصلت ميناء مرسليا فى 14/ 4/ 1948
أى بعد الموعد المحدد مما يعتبر معه المطعون عليه مقصرا فى تنفيذ التزاماته ولما كان
الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع بشقيه ولم يعن بمناقشة اكتفاء بما قرره من أن
"الأوجه التى بنى عليها الاستئناف لا تعدو أن تكون تكرارا لما أثاره المستأنف المذكور
من دفاع أمام محكمة الدرجة الأولى وهو الدفاع الذى رد عليه الحكم المستأنف ردا مستفيضا
فى أسبابه التى تأخذ بها هذه المحكمة"… وكان يبين من مطالعة الحكم الابتدائى أنه
لم يورد أسبابا تصلح ردا على هذا الدفاع وهو دفاع جوهرى مما يجوز أن يترتب عليه لو
صح تغيير وجه الرأى فى الدعوى. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بقصور
يعيبه ويبطله مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
(1) راجع نقض 18 مايو سنة 1961 فى الطعن 180 سنة
26 ق مجموعة المكتب الفنى س 12 رقم 73 "التزام الشركاء المتضامين بالتعهدات الموقع
عليها من أحدهم بمفرده متى كان توقيعه بعنوان الشركة".
(2) راجع حكم نقض 10/ 4/ 1962 (الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة
النقض) فى الطعن رقم 123 سنة 26 ق منشور بالعدد الحالى قاعدة رقم 2 من القسم الأول.
هامش الصفحة رقم 379.
