الطعن رقم 322 لسنة 26 ق – جلسة 12 /04 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 451
جلسة 12 من أبريل سنة 1962
برياسة السيد/ المستشار محمد متولى عتلم، وبحضور السادة المستشارين/ محمود القاضى، ومحمود توفيق اسماعيل، وأحمد شمس الدين، ومحمد عبد اللطيف مرسى.
الطعن رقم 322 لسنة 26 القضائية
تنفيذ عقارى "تنبيه نزع الملكية". "بياناته". بطلان.
وجوب اشتمال ورقة تنبيه نزع الملكية على بيان نوع السند التنفيذى وتاريخ اعلانه فإن
لم يكن قد أعلن وجب إعلانه مع إعلان التنبيه. إغفال هذه البيانات مؤداه البطلان المنصوص
عليه فى المادة 610 مرافعات. علم المدين بتاريخ إعلان السند التنفيذى إليه عن طريق
آخر غير ورقة التنبيه لا يغنى.
لا محل للبحث فيما إذا كان الخصم قد أصيب بضرر من جراء إغفال بيان تطلبه القانون ما
دام أنه قد نص على وجوبه ورتب البطلان جزاء على هذا الإغفال.
تنص المادة 610/ 1 (1) من قانون المرافعات على أنه يجب أن تشتمل
ورقة تنبيه نزع ملكية العقار على بيان نوع السند التنفيذى وتاريخ إعلانه فإن لم يكن
قد أعلن وجب إعلانه مع إعلان التنبيه وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على تلك البيانات
كانت باطلة، ومن ثم فإذا خلت ورقة تنبيه نزع الملكية من بيان تاريخ إعلان السند التنفيذى
وكان هذا السند لم يعلن مع إعلان التنبيه فإن تلك الورقة تكون باطلة عملا بنص المادتين
610/ 1 و25 مرافعات. ولا محل للبحث – فى هذا الشأن – عن غرض الشارع من تضمين ورقة التنبيه
هذا البيان ولا البحث فيما إذا كان الخصم قد أصيب بضرر من جراء إغفال البيان المذكور
ما دام أن القانون قد نص على وجوبه ورتب البطلان جزاء على إغفاله. ولا يغنى عن ذلك
علم المدين بتاريخ إعلان السند التنفيذى اليه عن طريق آخر غير ورقة التنبيه، إذ يجب
أن تشتمل هذه الورقة على البيان الذى أوجبه القانون وإلا كانت باطلة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى أن البنك العقارى
المصرى (المطعون عليه الأول) اتخذ إجراءات نزع الملكية ضد الطاعنة بمقتضى تنبيه نزع
ملكية أعلن فى 14 أبريل و2 مايو سنة 1955 وبعد أن أودعت قائمة شروط البيع فى 27 سبتمبر
سنة 1955 قررت الطاعنة بالاعتراض على تلك القائمة. وأصدرت محكمة الفيوم الابتدائية
حكمها فى 20 ديسمبر سنة 1955 فى الاعتراضات المقدمة بقبولها شكلا وفى الموضوع بقبول
السبب الأول منها وبطلان تنبيه نزع الملكية المسجل فى 30 من سبتمبر سنة 1955 والإجراءات
المترتبة عليه – استأنف البنك العقارى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة برقم 84
سنة 73 ق. وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها فى 5 أبريل سنة 1956 حضوريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الاعتراضات المقدمة من المستأنف عليها
الأولى (الطاعنة) وأمرت بالسير فى إجراءات التنفيذ وألزمت المستأنف عليها الأولى بمصروفات
الدرجتين – فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 27 يونيه سنة 1956 –
وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم – وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة
26 نوفمبر سنة 1960 وفيها صممت النيابة على رأيها وأصدرت دائرة الفحص قرارها فى تلك
الجلسة بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية – وبعد استيفاء الإجراءات أودع المطعون عليه
الأول مذكرة كما قدمت النيابة مذكرة تكميلية أحالت فيها على رأيها السابق. وتحدد لنظر
الطعن أخيرا أمام هذه الدائرة جلسة 29 مارس سنة 1962 وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة فى السبب الأول على الحكم المطعون فيه خطأه فى القانون لقضائه
برفض اعتراضها الخاص ببطلان تنبيه نزع الملكية لخلوه من بيان تاريخ إعلان السند التنفيذى
– مع أن المادة 610 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان إذا لم تشتمل ورقة التنبيه
على هذا البيان.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه برفض هذا الاعتراض على أن المستأنف
عليها (الطاعنة) لم تجحد حصول إعلان السند التنفيذى إليها من قبل ولذلك فلا يكون إغفال
ذكر تاريخ هذا الإعلان المسلم بحصوله فعلا سببا للبطلان – وإنما يترتب البطلان إذا
لم تتضمن ورقه التنبيه أى ذكر عن سابقة إعلان السند التنفيذى وهذا وحده هو البيان الجوهرى
الذى رتب القانون على إغفاله البطلان – أما إغفال تاريخ الإعلان السابق للسند التنفيذى
فهو ما يتنزه الشارع عن تقرير البطلان من أجله. إذ البطلان جزاء على مخافة النقص فى
إجراء جوهرى مما يجعله غير محقق للغاية التى شرع لها ويقتضى ذلك النظر إلى العيب ومقدار
أثره على الإجراء فى ذاته. وفيما إذا كان مؤديا إلى الشك فى حقيقة البيانات الواردة
بالورقة أم لا – خصوصا وأن الطاعنة لم تنكر تمثيلها فى الإجراءات السابقة على هذا التنبيه
ضد المدينات الأصليات وهذا الذى قرره الحكم وأقام عليه قضاءه مخالف للقانون ذلك أن
المادة 25 من قانون المرافعات تنص على أنه "يكون الاجراء باطلا إذا نص القانون على
بطلانه أو إذا شابه عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للخصم" – كما تنص المادة 610 من هذا القانون
على أن "يبدأ التنفيذ بإعلان التنبيه بنزع ملكية العقار إلى المدين لشخصه أو لموطنه.
ويجب أن تشتمل ورقة التنبيه على ما يأتى: أولا – بيان نوع السند التنفيذى وتاريخه ومقدار
الدين المطلوب الوفاء به وتاريخ إعلان السند فإن لم يكن قد أعلن وجب إعلانه مع إعلان
التنبيه. ثانيا…. ثالثا… رابعا… وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على البيانات 1 و2
و3 من هذه المادة كانت باطلة" – ولما كانت ورقة تنبيه نزع الملكية فى الدعوى الحالية
قد خلت من بيان تاريخ إعلان السند التنفيذى كما أن هذا السند لم يعلن إلى الطاعنة مع
إعلان التنبيه على ما تقضى به المادة 610 السالفة الذكر. فإن تلك الورقة تكون باطلة
عملا بنص هذه المادة والمادة 25 مرافعات – ولا محل لما انساق إليه الحكم المطعون فيه
من البحث عن غرض الشارع من تضمين ورقة التنبيه هذا البيان ولا البحث فيما إذا كان الخصم
قد أصيب بضرر من جراء إغفال البيان المذكور ما دام أن القانون قد نص على وجوبه، ورتب
البطلان جزاء على إغفاله. ولا يغير من ذلك أن تكون الطاعنة قد علمت بتاريخ إعلان السند
إليها من طريق آخر غير ورقة التنبيه إذ يجب أن تشتمل هذه الورقة على البيان الذى أوجبه
القانون وإلا كانت باطلة – لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تقرير صحة
تنبيه نزع الملكية رغم خلوه من بيان إعلان السند التنفيذى إلى الطاعنة يكون قد خالف
القانون مخالفة تستوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن موضوع الدعوى صالح للفصل فيه. ولما كان الحكم الابتدائى المستأنف فى محله لأسبابه
ولما سلف من أسباب فيتعين تأييده.
(1) راجع نقض 19/ 11/ 1959 فى الطعن 275 سنة 25 ق مجموعة المكتب الفنى س 10 ص 688 "البطلان المنصوص عليه فى المادة 610 مرافعات غير متعلق بالنظام العام إذ هو قد شرع لمصلحة المدين وحده فلا يقبل من غيره التمسك به".
