الطعن رقم 346 لسنة 28 ق – جلسة 11 /04 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثانى – السنة 13 – صـ 437
جلسة 11 من ابريل سنة 1962
برياسة السيد/ محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين/ فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى.
الطعن رقم 346 لسنة 28 القضائية
( أ ) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة"
"التقدير التحكمى".
تغيير الكيان القانونى للمنشأة من منشأة فردية إلى شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط
المنشأة الفردية منتهيا – ولو كان من نوع نشاط الشركة الجديدة. قياس الحكم أرباح شركة
التضامن على أرباح المنشأة الفردية استنادا الى وحدة النشاط مخالف للقانون.
(ب) ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة" "التقدير التحكمى".
وجوب اتخاذ أرباح سنة 1947 بالنسبة للمولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير أساسا
لربط الضريبة عليهم عن السنوات من 1952 الى 1954 (م 1 ق 587 سنة 1954). اذا لم يوجد
للممول نشاط فى سنة 1947 أو كان قد بدأ عمله أو استأنفه خلال هذه السنة اتخذ أساسا
لربط الضريبة الأرباح المقدرة فى أول سنة لاحقة بدأ فيها الممول نشاطه أو استأنفه.
1 – تغيير الكيان القانونى للمنشأة من منشأة فردية إلى شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط
المنشأة الفردية منتهيا، ولو كان من نوع نشاط الشركة الجديدة. فاذا كان الحكم المطعون
فيه قد قضى بقياس أرباح شركة التضامن على أرباح المنشأة الفردية استنادا إلى وحدة النشاط
فى المنشأتين فانه يكون قد أخطأ تطبيق القانون(1).
2 – تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق
التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن السنوات من 1952 – 1954 وذلك وفقا للمادة الأولى
من القانون رقم 587 سنة 1954 فاذا لم يكن للممول نشاط ما فى سنة 1947 أو كان قد بدأ
عمله واستأنفه خلال هذه السنة اتخذ أساسا لربط الضريبة الأرباح المقدرة عن أول سنة
لاحقة بدأ فيها الممول نشاطه أو استأنفه(2).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن مأمورية
الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون عليه عن نشاطه فى تجارة الأخشاب القديمة فى
سنة 1949 بمبلغ 850 جنيها وفى كل من السنوات من 1950 إلى 1952 بمبلغ 850 جنيها – وفى
المدة من أول يناير سنة 1953 حتى 6/ 3/ 1953 بمبلغ 150 جنيها و370 مليما وذلك تطبيقا
لأحكام مرسوم القانون رقم 240 لسنة 1952 والقانون 587 سنة 1954 – وفى المدة من 7/ 3/
1953 حتى 27/ 6/ 1953 بمبلغ 278 جنيها – وفى المدة من 28/ 6/ 1953 حتى 31/ 12/ 1953
بمبلغ 458 جنيها – وفى سنة 1954 بمبلغ 899 جنيها – مستندة فى ذلك إلى أن المنشأة كانت
فردية حتى 6/ 3/ 1953 ثم أصبحت شركة تضامن بين المطعون عليه وشريكين آخرين هما حسن
صفوت وعلى حسن حسانين إلى 27/ 6/ 1953 ثم عدل عقد الشركة بإخراج أحد الشركاء وهو على
حسانين وإدخال شريكة أخرى بدلا منه هى بثينة محمد محمود وذلك منذ 28/ 6/ 1953 واستمرت
المنشأة على هذا الوضع حتى سنة 1954 – فطعن المطعون عليه فى هذا التقدير أمام لجنة
الطعن التى أصدرت قرارها فى 1/ 11/ 1956 أولا: بتخفيض صافى أرباح المنشأة فى سنة 1949
إلى مبلغ 130 جنيها وسريان هذا التقدير فى كل من السنوات من 1950 إلى 1954 وذلك تطبيقا
لأحكام مرسوم القانون رقم 240 لسنة 1952 والقانون 587 لسنة 1954 – ثانيا: باعتماد تقدير
صافى أرباح الشركة فى سنة 1953 (المدة من 7/ 3 إلى 27/ 6/ 1953) بمبلغ 278 جنيها مع
إلزام كل من الشريكين على حسن حسانين وحسن صفوت بضريبة هذه السنة بالكامل تطبيقا لأحكام
المادة 58 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – وفى سنة 1953 (المدة من 28/ 6 إلى 31/ 12/
1953) بمبلغ 458 جنيها وفى سنة 1954 بمبلغ 899 جنيها – فرفع المطعون عليه الدعوى رقم
122 سنة 1956 تجارى المنيا لابتدائية طالبا إلغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن فيما
زاد عن مبلغ 450 جنيها حد الإعفاء المقرر قانونا سنويا (للمطعون عليهم) وذلك عن سنة
1953 (المدة من 7/ 3 حتى 31/ 12/ 1953) وعن سنة 1954 – وبتاريخ 20/ 5/ 1957 حكمت المحكمة
بتعديل قرار اللجنة المطعون عليه بجعل أرباح المنشأة التى يمثلها المطعون عليه 130
جنيها عن كل من سنتى 1953، 1954 وإلزام مصلحة الضرائب المصاريف ومبلغ 200 قرش مقابل
أتعاب المحاماة تمنح للمطعون عليه بصفته – وقد استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف
رقم 393 سنة 74 ق استئناف القاهرة – وبتاريخ 15/ 5/ 1958 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات، 500 قرش
مقابل أتعاب محاماة – وقد طعنت المصلحة فى هذا الحكم بطريق النقض للسبب المبين بالتقرير
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية وبالجلسة
المحددة لنظره طلبت الطاعنة نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يقدم دفاعا وصممت
النيابة على طلب نقض الحكم.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه اتخذ أرباح المنشأة الفردية فى
سنة 1949 أساسا لربط الضريبة على الشركتين عن سنتى 1953، 1954 مؤسسا قضاءه على وحدة
النشاط النوعى للمنشأة ودون اعتداد بتغيير شكلها من فردية إلى شركة تضامن – وهذا الذى
جرى به الحكم مخالف للقانون.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن الثابت من الوقائع المبينة بالحكمين الابتدائى والاستئنافى
أن المنشأة التى قدرت أرباحها. كانت منشأة فردية بدأت نشاطها من سنة 1949 باسم المطعون
عليه شخصيا لغاية 6/ 3/ 1953 ثم أصبحت شركة تضامن مكونة منه ومن شريكين آخرين ابتداء
من 7/ 3/ 1953 حتى 27/ 6/ 1953 ثم عدلت هذه الشركة بإخراج أحد الشركاء منها وإدخال
شريكة جديدة فيها منذ 28/ 6/ 1953 – وبقيت على هذه الحال إلى نهاية سنة 1954 – ولما
كان تغيير المنشأة من فردية إلى شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط المنشأة الفردية منتهيا
وأن شركة التضامن بدأت نشاطها ببدء تكوينها فى 7/ 3/ 1953 – ولا يغير من هذا النظر
أن يكون نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط المنشأة السابقة – لما كان ذلك وكانت المادة
الأولى من القانون رقم 587 سنة 1954 قد نصت على أنه يستمر العمل بأحكام المادة الأولى
من المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 المشار إليه وذلك بالنسبة للسنوات من سنة 1952
إلى 1954 فتتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة
بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل السنوات المذكورة. فإذا لم يكن للممول
نشاط ما فى سنة 1947 أو كان قد بدأ عمله أو استأنفه خلال هذه السنة اتخذ أساسا لربط
ضريبة الأرباح المقدرة عن أول سنة لاحقة بدأ فيها الممول نشاطة أو استأنفه". فإن الحكم
المطعون فيه إذ قضى بقياس أرباح شركة التضامن على أرباح المنشأة الفردية استنادا إلى
أنه لم يحصل تغيير فى جوهر نشاط المنشأتين يكون قد أخطأ تطبيق القانون ويتعين نقضه.
(1) راجع نقض 14 مارس سنة 1962 مجموعة المكتب
الفنى السنة الثالثة عشرة ع 1 رقم 46 وراجع هامش الصفحة 299 من ذات العدد.
(2) راجع نقض 21/ 2/ 1962 مجموعة المكتب الفنى س 13 ع 1 رقم 43 وراجع
هامش الصفحة 285 من ذات العدد.
