الطعن رقم 347 لسنة 27 ق – جلسة 21 /03 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 328
جلسة 21 من مارس سنة 1962
برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة/ فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى المستشارين.
الطعن رقم 347 لسنة 27 القضائية
( أ ) ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". وعاء الضريبة.
"الأرباح الخاضعة للضريبة".
الأرباح الناتجة عن تأجير المحال الصناعية والتجارية مع أثاثها والأدوات اللازمة لتشغيلها
تخضع لضريبة الأرباح التجارية سواء كان الإيجار يشمل كل أو بعض العناصر المعنوية المتعلقة
بالمتجر أو المصنع.
(ب) ضرائب. ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. "وعاء الضريبة". "التكاليف الواجب خصمها".
وجوب احتساب إيجار العقار الذى يشغله المحل التجارى والصناعى أو قيمته الإيجارية ضمن
التكاليف الواجب خصمها سواء كان الممول مالكا للعقار أو مستأجرا له ثم أجره من الباطن
للغير. المبلغ الواجب خصمه بالنسبة للممول غير المالك هو الإيجار الفعلى والحقيقى وبالنسبة
للممول المالك هو ما يقابل القيمة الإيجارية.
1 – أخضع الشارع الأرباح الناتجة عن تأجير المحال التجارية والصناعية مع أثاثها والأدوات
اللازمة لتشغيلها للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية سواء كان الايجار يشمل أو
لا يشمل كل أو بعض العناصر المعنوية المتعلقة بالمتجر أو المصنع (م 32 ق 14 سنة 1939)
وذلك باعتبارها منشآت أعدها أصحابها أو مؤجروها لخدمة أغراض تجارية أو صناعية وخرجت
بهذا الاعداد من نطاق الاستغلال العادى إلى نطاق المضاربة والربح.
2 – يجرى فى شأن الأرباح الناتجة عن تأجير المحال التجارية والصناعية مع أثاثها والأدوات
اللازمة لتشغيلها ما يجرى على سائر المنشآت من وجوب احتساب "إيجار العقار" الذى تشغله
أو قيمته الايجارية على حسب الأحوال ضمن التكاليف الواجب خصمها من إجمالى تلك الأرباح.
يستوى فى ذلك أن يكون الممول مالكا للعقار أو مستأجرا له ثم عاد وأجره من الباطن للغير
وبفارق واحد هو أنه بالنسبة للممول غير المالك يكون المبلغ الواجب خصمه هو الايجار
الفعلى والحقيقى وبالنسبة للممول المالك يكون المبلغ الواجب خصمه هو ما يقابل القيمة
الايجارية (م 39 ق 14 سنة 1939). يؤيد هذا النظر أن عبء الالتزام بالضريبة هنا إنما
يقع على عانق مؤجرى هذه المحال وهو وصف ينضبط فى حق مالك المنشأة وفى حق مؤجرها من
الباطن ولا وجه للتفرقة بين منشأتين تستأجر إحداهما العقار الذى تشغله فيخصم إيجاره
وتستغل الأخرى العقار الذى تملكه فلا تخصم قيمته الايجارية، يضاف إلى ذلك أن "إيجار"
العقار يعتبر بالنسبة لمالكه إيرادا يخضع لضريبة نوعية خاصة به هى ضريبة المبانى لا
ربحا تتناوله الضريبة على الأرباح التجارية ومن المبادئ التى جرى عليها القانون رقم
14 سنة 1939 أنه يخرج من وعاء ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الايرادات التى تخضع
لضريبة نوعية أخرى(1).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى
ان مصلحة الضرائب أقامت الدعوى رقم 770 سنة 1954 تجارى كلى الاسكندرية ضد السيدة ايزابيل
بوستروس بالطعن فى قرار لجنة طعن ضرائب الاسكندرية الصادر بتاريخ 10/ 5/ 1954 فيما
قضى به من تعديل تقدير مأمورية الضرائب المختصة لأرباح المدعى عليها عن سنة 1948 إلى
مبلغ 545 جنيها و160 مليما خسارة طالبة الغاءه وتأييد قرار المأمورية بتقدير هذه الأرباح
بمبلغ 1637 جنيها و884 مليما مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقالت شرحا
لدعواها إن مأمورية الضرائب قدرت أرباح السيد ايزابيل من استغلال الشونة ملكها بجهة
مينا البصل فى سنة 1948 بمبلغ 1637 جنيها و884 مليما وحددت رأس مالها فى أول هذه السنة
بمبلغ 12095 جنيها و563 مليما واذ لم توافق على هذه التقديرات فقد أحيل الخلاف على
لجنة الطعن وأصدرت قرارها المطعون فيه، وجرى النزاع فى الدعوى حول جواز أو عدم جواز
خصم القيمة الايجارية للشونة من مجمل الربح الناتج من تأجيرها مجهزة بالأدوات اللازمة
لتشغليها. وبتاريخ 8 اكتوبر سنة 1954 حكمت المحكمة حضوريا بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع
برفضه وتأييد القرار المطعون فيه وألزمت مصلحة الضرائب بالمصاريف ومايتى قرش مقابل
أتعاب المحاماة. واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبة
الغاءه والحكم لها بطلباتها وقيد استئنافها برقم 336 سنة 11 ق، وبتاريخ 25 ابريل سنة
1957 حكمت المحكمة علنا وحضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف
وتحديد أرباح المستأنف ضدها فى سنة 1948 بمبلغ 1637 جنيها و844 مليما طبقا لقرار مأمورية
الضرائب والزمت المستأنف عليها بمصاريف الدعوى عن الدرجتين ومبلغ عشرة جنيهات أتعابا
للمحاماة فيهما. وقد طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير
وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت احالته إلى الدائرة المدنية والتجارية حيث أصرت
الطاعنة على طلب نقض الحكم وطلبت مصلحة الضرائب رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة
احالت فيها إلى مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن فى خصوص خصم القيمة الايجارية من أرباح
الطاعنة الناتجة من تأجير الشونة فى سنة النزاع.
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
فيما قضى به من عدم خصم ما يقابل القيمة الايجارية للشونة من مجمل الربح الناتج من
استغلالها بينما تقضى الفقرة الخامسة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بأن
ضريبة الأرباح التجارية والصناعية انما تسرى على زيادة الأجرة الناتجة من تأجير الأدوات
اللازمة لتشغيلها وتقضى الفقرة الأولى من المادة 39 بأنه يعتبر من التكاليف الواجبة
الخصم من اجمالى الربح ايجار العقارات التى تشغلها المنشأة سواء كانت هذه العقارات
مملوكة لها أو مستأجرة.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك انه يبين من نصوص القانون رقم 14 لسنة 1939 ان الشارع
اخضع الأرباح الناتجة من تأجير المحال التجارية والصناعية مع أثاثها والأدوات اللازمة
لتشغليها للضريبة على الأرباح التجارية باعتبارها منشآت أعدها أصحابها – أو مؤجروها
– لخدمة أغراض تجارية أو صناعية وخرجت بهذا الإعداد من نطاق الاستغلال العادى إلى نطاق
المضاربة واتخذت شكل المشروع التجارى وهو ما تقرره المادة 32 من القانون بقولها "تسرى
الضريبة كذلك على أرباح… الشركات أو الأشخاص الذين يؤجرون محلا تجاريا أو صناعيا
مع أثاثه والأدوات التى تلزم لتشغيله سواء أكان الايجار يشمل أم لا يشمل كل أو بعض
العناصر المعنوية المتعلقة بالمتجر أو المصنع" ومن ثم فانه يجرى فى شأنها ما يجرى على
سائر المنشآت من وجوب احتساب "ايجار العقار" الذى تشغله أو قيمته الايجارية على حسب
الأحوال ضمن التكاليف الواجب خصمها من اجمالى الأرباح الناتجة من تأجيرها يستوى فى
ذلك أن يكون الممول مالكا لهذا العقار أو غير مالك بأن كان مستأجرا له ثم عاد فأجره
من الباطن للغير وبفارق واحد هو انه بالنسبة للممول غير المالك يكون المبلغ الواجب
خصمه هو الايجار الفعلى والحقيقى وبالنسبة للممول غير المالك يكون المبلغ الواجب خصمه
هو ما يقابل قيمته الايجارية وهو ما نصت عليه المادة 39 من القانون بقولها "يكون تحديد
صافى الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التى باشرتها
الشركة أو المنشأة وذلك بعد خصم جميع التكاليف وعلى الأخص قيمة ايجار العقارات
التى تشغلها المنشأة سواء أكانت العقارات المذكورة مملوكة لها أم مستأجرة وفى الحالة
الأولى تكون العبرة بالايجار الذى اتخذ أساسا لربط عوائد المبانى…" يؤيد هذا النظر
ان عبء الالتزام بالضريبة هنا انما يقع على عاتق مؤجرى هذه المحال وهو وصف من شأنه
أن ينضبط فى حق مالك المنشأة وفى حق مؤجرها من الباطن سواء ولا وجه للتفرقة بين منشأتين
تستأجر احداهما العقار الذى تشغله فيخصم ايجاره وتشغل الاخرى العقار الذى تملكه فلا
تخصم قيمته الايجارية، يضاف إلى ذلك ان "ايجار" العقار يعتبر بالنسبة لمالكه ايرادا
يخضع لضريبة نوعية خاصة به هى ضريبة المبانى. لا ربحا تتناوله الضريبة على الأرباح
التجارية ومن المبادئ التى جرى عليها القانون رقم 14 لسنة 1939 أنه يخرج من وعاء ضريبة
الأرباح التجارية والصناعية الايرادات التى تخضع لضريبة نوعية أخرى – واذ كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على عدم جواز خصم ما يقابل القيمة الايجارية للشونة
محل النزاع من اجمالى الربح فانه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه لهذا السبب.
(1) نفس المبدأ فى الطعن 346 سنة 27 ق جلسة 21/ 3/ 1962.
