الطعن رقم 317 لسنة 27 ق – جلسة 14 /03 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 299
جلسة 14 من مارس سنة 1962
برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة/ فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى المستشارين.
الطعن رقم 317 لسنة 27 القضائية
ضرائب "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". "وعاء الضريبة". التقدير
التحكمى. "تغيير الكيان القانونى للمنشأة". "وحدة النشاط فى سنة القياس والسنوات المقيسة".
تغيير الكيان القانونى للمنشأة من منشأة فردية إلى شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط
المنشأة الفردية منتهيا منذ تكوين الشركة. لا يمنع من ذلك أن يكون نشاط المنشأة الجديدة
من نوع نشاط المنشأة السابقة. تعويل الحكم على وحدة النشاط – فى السنوات المقيسة فى
سنة القياس عند تطبيق القانون 240 سنة 1952 دون الاعتداد بتغيير شكل المنشأة بعد سنة
1947 المتخذة أرباحها أساسا للتقدير التحكمى فى السنوات التالية مخالفة للقانون.
تغيير الكيان القانونى للمنشأة من منشأة فردية إلى شركة تضامن من شأنه اعتبار نشاط
المنشأة الفردية منتهيا منذ تكوين الشركة ولا يغير من هذا النظر أن يكون نشاط المنشأة
الجديدة من نوع نشاط المنشأة السابقة، فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يعتد بتغيير شكل
المنشأة وعول فى تطبيق المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 على وحدة النشاط خلال السنوات
من سنة 1949 – سنة 1952 فإنه يكون قد خالف القانون(1).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أن المطعون
عليه – انطوان برجوليزى – كان يمتلك فى سنة 1947 منشأة فردية لبيع أجهزة الراديو والأدوات
الكهربائية وقد قدرت لجنة الطعن أرباحه خلال هذه السنة بمبلغ 860 ج ووافق على تقديرها
ثم كون مع زوجته مارى أناروجى فى سنة 1949 شركة تضامن فيما بينهما لاستغلال المنشأة
وقدم إقرارات بأرباحه عن سنة 1948 وبأرباحه وأرباح شريكته عن السنوات من سنة 1949 –
1952 وحددها بالمبالغ الآتية على التوالى 703 ج و105 م و1218 ج و94 م و1442 ج و480
م و1617 ج و456 م و640 ج و343 م، ولم تقبل مأمورية ضرائب عابدين (ثانى) المختصة هذه
الإقرارات ولم تعول عليها لما لاحظته على دفاتر المنشأة من عدم الانتظام ولجأت لطريقة
التقدير وحددت الأرباح على النحو الآتى: 2232 ج و3257 ج و2536 ج و2805 ج و1675 ج، فطعن
الممول عن نفسه وبصفته فى هذه التقديرات أمام لجنة الطعن التى قررت فى 25 من فبراير
سنة 1955 أولا بتخفيض صافى ربح المطعون عليه عن سنة 1948 إلى مبلغ 1578 ج وثانيا تخفيض
صافى ربح المطعون عليه وشريكته عن السنوات من سنة 1949 إلى سنة 1952 إلى المبالغ الآتية
على التوالى 2650 ج و1558 ج و2024 و998 ج فأقام الممول عن نفسه وبصفته الشريك المتضامن
فى الشركة التضامنية (انطوان برجوليزى وشركاه) الدعوى رقم 521 سنة 1955 ضرائب كلى القاهرة
طعنا على قرار اللجنة وطلب تعديله إلى المبالغ المبينة بإقراراته لانتظام دفاتره كما
أقامت المصلحة الدعوى رقم 523 سنة 1955 ضرائب كلى القاهرة على الممول وزوجته شريكته
وطلب أولا تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 باتخاذ أرباح المطعون عليه
خلال سنة 1947 أساسا لربط الضريبة عليه خلال باقى سنوات النزاع وثانيا اعتماد الأرباح
التى قدرتها اللجنة للمنشأة عن سنة 1949 وتقدير ربح الزوجة الشريكة خلال هذه السنة
بنسبة ما يخصها حسب المبين فى عقد الشركة واعتبار هذا النصيب أساسا لربط الضريبة عليها
خلال السنوات من سنة 1950 إلى 1952 وبعد أن قررت المحكمة بضم الدعويين لبعضهما قضت
فى 24 من نوفمبر سنة 1955 أولا فى الطعن رقم 521 سنة 1955 بتعديل قرار اللجنة واتخاذ
أرباح الممول عن سنة 1947 أساسا لربط الضريبة عليه عن السنوات من سنة 1948 إلى 1952
وثانيا فى الطعن رقم 523 سنة 1955 بتعديل قرار اللجنة واتخاذ الأرباح المقدرة للشركة
عن سنة 1949 وقدرها 2650 ج أساسا واستخلاص نصيب الشريكة فى الأرباح وفقا لعقد الشركة
واتخاذ هذه الأرباح أساسا لربط الضريبة عليها عن السنوات من 1950 – 1952 فاستأنف المطعون
عليه عن نفسه وبصفته الشريك المتضامن هذا الحكم بالاستئناف رقم 29 لسنة 73 استئناف
القاهرة وطلب الحكم أصليا بتقدير أرباحه وشريكته بمبلغ 860 ج عن السنوات من 1949 –
1951 وبمبلغ 640 ج و343 م عن سنة 1952 واحتياطيا باعتماد دفاتر المنشأة عن سنة 1949
– 1951 فقضت محكمة الاستئناف فى 6 من يونيو سنة 1957 بتعديل الحكم المستأنف وتخفيض
صافى ربح الممول – انطوان برجوليزى – عن سنة 1948 إلى مبلغ 860 ج وبتخفيض صافى ربحه
هو وشريكته عن كل من السنوات من سنة 1949 إلى 1952 إلى مبلغ 860 ج مناصفة بينهما وذلك
إعمالا لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 وأعلن هذا الحكم للطاعنة فى أول أغسطس
سنة 1957 فطعنت فيه بطريق النقض بتاريخ 31 من أغسطس سنة 1957 وطلبت الحكم بنقضه للأسباب
الواردة فى تقرير الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 13 من نوفمبر سنة 1960
فقررت إحالته على هذه الدائرة حيث صممت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون
عليه ولم يبد دفاعا وصممت النيابة على طلب نقض الحكم.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه ربط الضريبة على شركة التضامن
لا على كل شريك متضامن بذاته تأسيسا على عدم جواز تطبيق المادة 34/ 2 من القانون 14
سنة 1939 فى مجال تطبيق القانون رقم 240 لسنة 1952 واتخذ من أرباح الممول انطوان برجوليزى
الفردية عن سنة 1947 أساسا لربط الضريبة على شركة التضامن "انطوان برجوليزى وشركاه"
عن سنة 1949 التى بدأت الشركة فيها نشاطها والسنوات التالية حتى سنة 1952 بحجة أن المرسوم
بقانون 240 لسنة 1952 والقانون 587 سنة 1954 لا يشترط لتطبيقهما سوى وحدة النشاط فى
كل من سنة الأساس والسنوات التالية دون اعتداد بتغيير الكيان القانونى للمنشأة من فردية
إلى شركة تضامن وهذا الذى جرى به قضاء الحكم مخالف لنص المادة 34/ 2 من القانون رقم
14 سنة 1939 وأحكام المرسوم رقم 240 لسنة 1952 والقانون 587 سنة 1954.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن الثابت فى الوقائع المبينة بالحكمين الابتدائى والاستئنافى
أن المنشأة التى قدرت أرباحها كانت فى سنة 1947 منشأة فردية باسم المطعون عليه – انطوان
برجوليزى – ثم أصبحت من سنة 1949 شركة تضامن باسم "انطوان برجوليزى وشركاه" وهذا التغيير
– كما جرى به قضاء هذه المحكمة – من شأنه اعتبار نشاط المنشأة الفردية منتهيا، وأن
شركة التضامن بدأت نشاطها ببدء تكوينها فى سنة 1949، ولا يغير من هذا النظر أن يكون
نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط المنشأة السابقة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد خالف هذا النظر ولم يعتد بتغيير شكل المنشأة، وعول على وحدة النشاط خلال السنوات
من سنة 1947 إلى 1952 فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة
لبحث باقى أسباب الطعن.
(1) راجع نقض 25/ 6/ 1959 فى الطعن 144 س 25 ق وراجع نقض 1/ 6/ 1961 فى الطعن 516 سنة 26 ق "تغيير نوع المنشأة من شركة تضامن إلى شركة توصية بسيطة. عدم التمسك بذلك أمام محكمة الموضوع. دفاع يخالطه واقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لا عبرة بتغيير نوع الشركة متى كان نشاطها امتدادا لنشاط الشركة الأولى". وراجع بالنسبة لتعدد النشاط نقض 14/ 1/ 1960 فى الطعن 262 سنة 25 ق "إثبات الحكم أن نشاط الممول فى سنة القياس والسنوات المقيسة كان قاصرا على أعمال الصيدلة. توافر وحدة النشاط. لا عبرة بتعدد الصيدليات. اعتباره تعددا فى النشاط لا تنوعا له".
