الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 96 لسنة 41 ق – جلسة 13 /06 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 22 – صـ 455

جلسة 13 من يونيه سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وعبد الحميد الشربينى.


الطعن رقم 96 لسنة 41 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". استئناف. "نظره والحكم فيه". حكم. "بطلانه". بطلان. "حكم". إجراءات المحاكمة.
القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن. رغم عدم إعلان المعارض بالجلسة التى حددت لنظر المعارضة. بطلانه. استئناف القضاء المذكور. على الاستئناف إلغاؤه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة. القضاء فى الاستئناف موضوعا. خطأ فى القانون. علة ذلك؟
متى كان لا يبين من المفردات أن الطاعن أعلن إعلانا قانونى لحضور الجلسة التى نظرت فيها معارضته، فإن الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن يكون قد وقع باطلا، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى المعارضة، أما وهى لم تفعل وفوتت على الطاعن إحدى درجتى التقاضى بقضائها فى موضوع الدعوى، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة بأنه فى يوم 31/ 7/ 1968 بدائرة قسم الموسكى: أصدر بسوء نية شيكا ل …… على بنك الإسكندرية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336/ 1 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة الموسكى الجزئية قضت غيابيا، عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافيه – قضت غيابى بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الأستاذ المحامى والوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بتأييد الحكم الابتدائى باعتبار معارضته كأن لم تكن قد انطوى على بطلان فى الإجراءات أثر فيه وعلى إخلال بحقه فى الدفاع، ذلك بأن الحكم الابتدائى صدر غيابى بإدانته، ولما عارض فيه تحددت جلسة 23/ 4/ 1969 لنظر المعارضة، إلا أنها لم تنظر بهذه الجلسة ولكنها نظرت بجلسة سابقة هى جلسة 26/ 4/ 1969 دون أن يعلن الطاعن بها وفيها قضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن، ولما استأنف الطاعن هذا الحكم لم تعن المحكمة بتحقبق ما عابه على الحكم المستأنف من بطلان ولم تقض بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر معارضته، بل فصلت فى موضوع الدعوى مفوتة عليه بذلك درجة من درجات التقاضى، مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق، أن الطاعن حكم عليه غيابى ابتدائى بتاريخ 19/ 2/ 1969 فقرر المعارضة فى الحكم وحدد لنظرها جلسة 23/ 4/ 1969، وقد تأشر على التقرير بهذا التاريخ، إلا أن المعارضة نظرت بجلسة 16/ 4/ 1969 التى تخلف الطاعن عن الحضور فيها فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن، واستأنف الطاعن وحكم غيابى بتاريخ 28/ 6/ 1969 بتأييد الحكم المستأنف، فعارض فى الحكم المذكور وتمسك ببطلانه وقضى فى المعارضة بتاريخ 26/ 12/ 1970 برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه للأسباب التى بنى عليها. لما كان ذلك، وكان لا يبين من المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعن أعلن قانونى لجلسة 16/ 4/ 1969، التى نظرت فيها معارضته فإن الحكم الصادر باعتبارها كأن لم تكن يكون قد وقع باطلا، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى المعارضة، أما وهى لم تفعل وفوتت على الطاعن إحدى درجتى التقاضى بقضائها فى موضوع الدعوى، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابى الاستئنافى، وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة، وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى أوجه طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات