الطعن رقم 232 لسنة 27 ق – جلسة 14 /02 /1962
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 220
جلسة 14 من فبراير سنة 1962
برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى المستشارين.
الطعن رقم 232 لسنة 27 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية". ربط الضريبة. "الطعن فى الربط".
لم يفتح الشارع باب الطعن فى النموذج رقم 18 ضرائب وإنما فتحه بالنسبة للنموذج رقم
19 ضرائب. عدم الاعتداد بالطعن على النموذج رقم 18 مع عدم الطعن على النموذج 19 فى
الميعاد القانونى.
يتم إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة على النموذج رقم 18 ضرائب أما الإخطار بربط الضريبة
عليه بطريق التقدير فيكون على النموذج رقم 19 ضرائب وللممول خلال شهر من تاريخ إخطاره
بربط الضريبة أن يطعن فى هذا الربط (م 52 ق 14 سنة 1939 المعدل بمر. ق. 97 سنة 1952
وم 24 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور) ومفاد ذلك أن مرحلة الإخطار بالنموذج
18 هى مرحلة قدر المشرع إمكان أن تتلاقى أثناءها وجهات نظر مصلحة الضرائب والممول فلم
يفتح باب الطعن فى هذه المرحلة وإنما فتحه فى مرحلة الإخطار بالربط على النموذج رقم
19 فاذا كان الطاعنان لم يطعنا فى الميعاد القانونى على النموذج رقم 19 الموجه لكل
منهما وكان الحكم المطعون فيه لم يعتد بطعنهما على النموذج رقم 18 فإنه لا يكون قد
خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن فى أن الطاعنين
أقاما الدعوى رقم 744 لسنة 1954 ضرائب تجارى كلى القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب
طالبين احالة القضية على لجنة الطعن للفصل فى أرباح سنة 1947 التى تتخذ أساسا لربط
الضريبة عن السنوات من 1948 حتى 1951 على أساس القانون رقم 240 لسنة 1952…. وقالا
شرحا للدعوى إن مأمورية الضرائب قدرت أرباح كل منهما عن سنة 1947 بمبلغ 512 جنيها و500
مليم وأخطرتهما بذلك على النموذج رقم 18 ضرائب بتاريخ 18/ 9/ 1952 فطلبا بتاريخ 16/
10/ 1952 إحالتهما على لجنة الطعن – وبتاريخ 8/ 11/ 1952 أرسلت لهما المأمورية النموذج
19 ضرائب عن مقدار الضريبة عن سنة 1947 – ثم بتاريخ 12/ 11/ 1952 أحالت المأمورية الملف
على اللجنة – وبجلسة 15/ 10/ 1953 قررت اللجنة بطلان اجراءات الاحالة وإعادة الموضوع
إلى المأمورية لتصحيح الإجراءات إلا أن المأمورية لم ترسل لهما النموذج 19 عن سنة 1947
من جديد بل أرسلت النموذج المذكور عن سنوات 48 – 1951 على أساس المرسوم بقانون 240
لسنة 1952 مع أن سنة القياس لم تكن حددت بعد – ثم أحالت المأمورية الموضوع على لجنة
الطعن التى أصدرت قرارها بتاريخ 29/ 4/ 1954 برفض الطعن فى تقدير المأمورية شكلا لعدم
الطعن فى النموذج 19 – ولذلك طعن الممولان فى هذا القرار بالدعوى المذكورة – وبتاريخ
23/ 10/ 1954 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وتأييد القرار المطعون فيه
– فاستأنف الطاعنان هذا الحكم بالإستئناف رقم 1235 سنة 71 ق استئناف القاهرة طالبين
الحكم شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف وقبول طعنهما فى تقدير أرباحهما عن سنة
1947 شكلا… وبتاريخ 28/ 2/ 1957 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين بالمصروفات و300 قرش مقابل أتعاب المحاماة.
وقد طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على
دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية وبالجلسة المحددة لنظره
تمسك الطاعنان بطلب نقض الحكم وطلبت مصلحة الضرائب رفض الطعن وصممت النيابة على طلب
رفضه كذلك.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل النعى فى سببى الطعن أن لجنة طعن الضرائب كانت قد قررت بتاريخ 15/ 10/
1953 بطلان إجراءات الاحالة عليها وإعادة الموضوع للمأمورية لتصحيح الاجراءات ولكن
المأمورية لم تعد إخطار الطاعنين بالنموذج 19 مصححا تطبيقا لهذا القرار الواجب النفاذ
ومن ثم لا يبدأ سريان مدة الشهر المحددة للطعن فى النموذج المذكور إلا من تاريخ إعادة
إعلان الطاعنين به مصححا بعد أن قضى قرار اللجنة ضمنا ببطلانه – وأن قيام الطاعنين
بالطعن على النموذج 18 وطلبهما إحالة طعنهما على اللجنة كافيان فى صحة الاحالة دون
انتظار الاخطار بالنموذج 19 خصوصا وأن هذا النموذج الأخير لم يجر تعديلا على النموذج
18 ولا يمكن القول بأن الطعن فى النموذج 18 يعد سابقا لأوانه – وإذ اعتبر الحكم المطعون
فيه النموذج 19 قائما ولم يعتد بالطعن فى النموذج 18 فإنه يكون قد أخطأ فى القانون.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن قرار اللجنة المشار إليه إنما قضى باعتبار الاحالة باطلة
لإجرائها قبل انتظار المأمورية مدة الشهر المخولة للممول للطعن فى النموذج 19 الذى
أخطر به الطاعنان – وذلك تطبيقا للمادة 52 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بمرسوم
القانون رقم 97 لسنة 1952 – ولم يقض القرار بإبطال النموذج 19 – وأما ما ورد به من
إعادة الملف للمأمورية لتصحيح الاجراءات فإنه فضلا عن أنها عبارة غامضة لا تكشف عن
حقيقة المراد منها وجاءت تزيدا فى قرار اللجنة الذى كان ينبغى أن يقف عند حد تقرير
البطلان – فإنها عبارة لم تمس صحة النموذج 19 – وإذ نصت المادة 52 من القانون رقم 14
لسنة 1939 (معدلة بمرسوم القانون 97 لسنة 1952) على أن "للممول خلال شهر من تاريخ إخطاره
بربط الضريبة فى الحالتين المنصوص عليهما فى الفقرتين الرابعة والسادسة من المادة 45
أن يطعن فى الربط وإلا أصبح غير قابل للطعن فيه" ونصت المادة 24 من اللائحة التنفيذية
للقانون المذكور (معدلة بالقرار الوزارى رقم 31 لسنة 1951) على أنه "يكون إخطار الممول
بعناصر ربط الضريبة وطلب ملاحظاته على التصحيحات التى أجرتها المصلحة فى إقراره المنصوص
عليه فى المادة 45 من القانون المشار إليه على النموذج رقم 18 ضرائب المرافق ويكون
إخطار الممول بربط الضريبة عليه بطريق التقدير على النموذج رقم 19 ضرائب المرافق" –
ومفاد هذه النصوص المنطبقة على وقائع النزاع أن مرحلة الاخطار بالنموذج 18 هى مرحلة
قدر المشرع إمكان أن تتلاقى فيها وجهتا نظر مصلحة الضرائب والممول لما رأى فى ذلك من
تحقق المصلحة لكليهما بالعمل على إزالة الخلاف بينهما – ولم يفتح الشارع باب الطعن
فى هذه المرحلة وإنما فتحه فى مرحلة الإخطار بالربط على النموذج 19 – يؤيد ذلك ما ورد
بالمذكرة الايضاحية لمرسوم القانون رقم 97 لسنة 1952 من قولها "والغرض من تعديل المادة
45 احكام صياغتها ومنع تكرار المعانى والأحكام فيها مع توحيد مؤدى نصها مع مؤدى نص
المادة 52 حيث إن النص الحالى للمادة 45 يشعر بأن مجرد تقديم ملاحظات الممول على ما
تجريه المصلحة من تصحيحات على إقراره الذى تقدم به يؤدى إلى اختصاص لجان الطعن بتقدير
الأرباح فى حين أن المادة 52 من القانون التى تبين كيفية عرض الخلاف على لجنة الطعن
تحتم أن يكون ذلك بعريضة تقدم بعد إخطار الممول نهائيا بقيمة الضريبة المربوطة وبعد
فوات مرحلة تقديم ملاحظات الممول" – لما كان ذلك وكان الطاعنان لم يطعنا فى الميعاد
القانونى على النموذج 19 الموجه لكل منهما وكان الحكم المطعون فيه لم يعتد بطعنهما
على النموذج 18 فإنه لا يكون قد أخطأ فى القانون.
