الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 360 لسنة 26 ق – جلسة 31 /01 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 137

جلسة 31 من يناير سنة 1962

برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة/ فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى المستشارين.


الطعن رقم 360 لسنة 26 القضائية

( أ ) عمل. "نقابات العمال". "انحلال النقابات".
النقابات التى كانت قائمة فى ظل القانون رقم 319 سنة 1952 تعتبر منحلة متى أدركها آخر ديسمبر سنة 1960 ما لم تكن النقابة العامة قد شكلت قبل هذا التاريخ.
(ب) نقض. "الخصومة فى الطعن". "إعلان الطعن". "الصفة فى الطعن".
الخصومة أمام محكمة النقض لا تنعقد إلا بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه مؤشرا عليه بقرار الإحالة. وجوب الإعلان ممن له صفة فى الخصومة.
إعلان تقرير الطعن للمطعون عليه بعد زوال صفة النقابة الطاعنة. باطل. يستتبع ذلك عدم قبول الطعن.
1 – تنص المادة السادسة من القانون رقم 91 سنة 1959 بإصدار قانون العمل الموحد على أن تستمر النقابات والاتحادات القائمة فى تاريخ العمل بهذا القانون فى ممارسة أعمالها إلى أن توفق نظمها مع الأحكام الواردة فيه وعلى أن يتم ذلك خلال أربعة أشهر على الأكثر من هذا التاريخ وإلا اعتبرت منحلة. وقد امتدت هذه المهلة لمدد متعاقبة تنتهى فى آخر ديسمبر سنة 1960 بموجب القانون رقم 276 سنة 1960 ومؤدى ذلك أن النقابات التى كانت قائمة فى ظل القانون الملغى (رقم 319 سنة 1952) تعتبر منحلة متى أدركها آخر ديسمبر سنة 1960 ما لم تكن النقابة العامة قد شكلت قبل هذا التاريخ(1).
2 – لا تنعقد الخصومة أمام محكمة النقض إلا بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه مؤشرا عليه بقرار الإحالة، وهى لا تنعقد صحيحة إلا إذا وجه الإعلان ممن له صفة فى الخصومة. فإذا كان الثابت من إعلان تقرير الطعن للمطعون عليه أنه أعلن بعد زوال صفة النقابة الطاعنة وانحلالها فإن الإعلان يكون باطلا مما يستتبع عدم قبول الطعن.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن المطعون عليها دفعت ببطلان الطعن لأن تقرير الطعن تم إعلانه فى اليوم الثانى من يناير سنة 1961 بناء على طلب "نقابة مستخدمى وعمال شركة مصر للتأمين" فى حين أن هذه النقابة كانت ومن قبل هذا التاريخ قد زالت صفتها "بانشاء النقابة العامة لعمال التأمينات" تطبيقا للمادة 162 من قانون العمل الموحد رقم 91 سنة 1959 ومن ثم يكون إعلان الطعن قد وقع باطلا لتوجيهه من غير ذى صفة.
ومن حيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن المرسوم بقانون رقم 319 سنة 1952 المعدل بالقانونين رقم 512 سنة 1954، 143 سنة 1955 كان يجيز تكوين النقابات المهنية على أن لا تكوّن أكثر من نقابة واحدة فى البلد الواحد للمهنة الواحدة ثم أصدر المشرع قانون العمل الموحد رقم 91 سنة 1955 وأفرد الباب الرابع منه لأحكام نقابات العمال. فأجاز للعمال الذين يشتغلون بمهنة أو صناعة واحدة أو بمهن أو صناعات متماثلة أو مرتبطة فى الاقليم الواحد أن يكوّنوا فيما بينهم نقابة عامة ترعى مصالحهم ونسق تشكيل النقابات على شكل هرمى قاعدته اللجان النقابية التى تؤلف بالمؤسسات وقمته النقابة العامة تتوسطهما نقابة فرعية تكون فى المحافظة ومنع تكوين أكثر من نقابة عامة واحدة لعمال ومستخدمى المهنة أو الصناعة الواحدة واعتبر النقابة موجودة قانونا ولها الحق فى مباشرة أعمالها بمجرد إيداع أوراق التأسيس واسبغ على النقابات المشكلة طبقا لأحكام هذا الباب الشخصية الاعتبارية فتكون لها تبعا لذلك اهلية التملك واهلية التعاقد واهلية التقاضى مما يمكنها من تحقيق أغراضها. وهى اهلية كاملة للنقابات العامة. اما النقابات الفرعية فليس لها شخصية اعتبارية إلا فى حدود الاختصاصات المخولة لها فى لائحة النظام الأساسى للنقابة العامة. وقد وضع المشرع حكما انتقاليا يحكم النقابات القائمة وقت صدور قانون العمل الموحد وإلى أن يتم تشكيل النقابات وفقا لنصوصه قرر فى المادة السادسة من مواد اصداره أن "تستمر النقابات والاتحادات القائمة فى تاريخ العمل بهذا القانون فى ممارسة أعمالها إلى أن توفق نظمها مع الأحكام الواردة فيه وعلى أن يتم ذلك خلال أربعة أشهر على الأكثر من هذا التاريخ وإلا اعتبرت منحلة". وقد مدت هذه المهلة لمدد متعاقبة بمقتضى القرارات بالقوانين اللاحقة (رقم 187 سنة 1959، 255 سنة 1959، 22 سنة 1960، 132 سنة 1960) ثم مدت أخيرا بالقانون رقم 276 سنة 1960 إلى آخر ديسمبر سنة 1960. ومقتضى ذلك أن النقابات التى كانت قائمة فى ظل القانون الملغى تعتبر منحلة متى ادركها آخر ديسمبر سنة 1960 ما لم تكن النقابة العامة قد شكلت قبل هذا التاريخ. ولما كان يبين من أوراق الطعن أن "النقابة العامة لعمال التأمينات" قد اخطرت المطعون عليها بخطابها المؤرخ 23 يناير سنة 1961 بانها أودعت مستندات تكوينها (وهى محضر جمعيتها العمومية ومجالس إدارتها ولائحة النظام الأساسى ومحاضر الجمعيات العمومية ومجالس الإدارة لجميع لجانها النقابية والنقابات الفرعية) بإدارة العلاقات الصناعية بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل فى 9 أغسطس سنة 1960 وأن الإدارة المذكورة قد ردت عليها بخطاب الاعتماد رقم 6153 فى 8 أكتوبر سنة 1960 وكان يبين من لائحة النظام الأساسى للنقابة العامة لعمال التأمينات – والمقدمة من المطعون عليها – أنه قد نص فى المادة الثالثة منها على أن "يمثل النقابة قانونا رئيس مجلس إداراتها أو من ينوب عنه بقرار من مجلس الإدارة" فإن نقابة مستخدمى وعمال شركة مصر للتأمين تكون قد انحلت وزالت صفتها من يوم وجود "النقابة العامة لعمال التأمينات" بايداع أوراق تأسيسها فى التاسع من أغسطس سنة 1960 ومتى كان ذلك وكانت الخصومة أمام محكمة النقض فى ظل القانونين 401 سنة 1955، 57 سنة 1959 لا تنعقد إلا بإعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليه مؤشرا عليه بقرار الإحالة وهى لا تنعقد صحيحة إلا إذا وجه الاعلان ممن له صفة فى الخصومة وكان الثابت من اعلان تقرير الطعن للمطعون عليه أنه أعلن بناء على طلب "نقابة مستخدمى وعمال شركة مصر للتأمين" بعد أن زالت صفتها فإن الإعلان يكون باطلا مما يستتبع عدم قبول الطعن.


(1) نفس المبدأ فى الطعن رقم 382 سنة 27 ق جلسة 7/ 2/ 1962.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات