الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 38 لسنة 29 ق “أحوال شخصية” – جلسة 17 /01 /1962 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الأول – السنة 13 – صـ 80

جلسة 17 من يناير سنة 1962

برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة/ فرج يوسف، وأحمد زكى محمد، وأحمد أحمد الشامى، ومحمد عبد الحميد السكرى المستشارين.


الطعن رقم 38 لسنة 29 ق "أحوال شخصية"

حكم. "بياناته". "اسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية" أحوال شخصية نظام عام. نيابة عامة.
بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى قضية متعلقة بالأحوال الشخصية من بيانات الحكم الجوهرية. اغفال هذا البيان مؤداه البطلان المتعلق بالنظام العام. جواز الدفع بهذا البطلان فى كافة مراحل التقاضى وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ولا يصححه إثبات طلبات النيابة.
إذ نصت الفقرة الأولى من المادة 349 مرافعات على أنه "يجب أن يبين فى الحكم…. أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية إن كان. ونصت الفقرة الثانية على أن" …. عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية يترتب عليه بطلان الحكم "فقد دلتا بذلك على أن بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية هو بيان جوهرى من بيانات الحكم – اسوة بأسماء القضاة الذين أصدروه وعلى منزلة سواء – ينبنى على إغفاله بطلان الحكم وهو بطلان من النظام العام يستصحب الحكم ويلازمه ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى وفى أى وقت أمام محكمة النقض وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى قضية من قضايا الوقف وخلا بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى الرأى فيها واكتفى فى هذا الصدد بإثبات طلبات النيابة وهو بيان قاصر عن أن يفى بمقصود الشارع ولا تتحقق به حكمة النص، فإن هذا الحكم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يكون باطلا متعينا نقضه(1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعنين الأول والثانى أقاما الدعوى رقم 11 سنة 1954 مصر الابتدائية الشرعية ضد وزارة الأوقاف بطلب استحقاقهما فى وقف المرحوم ذو الفقار عبد الله كتخدا وأثناء نظرها ضمت إليها دعاوى أخرى للارتباط منها الدعوى رقم 117 سنة 1954 المرفوعة من الطاعنة الثالثة ودفعت الوزارة بعدم سماعها لمضى المدة. وبتاريخ 19/ 1/ 1955 قررت المحكمة عدم التعويل على هذا الدفع لقصوره واستأنفت الوزارة هذا الحكم أمام المحكمة العليا الشرعية طالبة الغاءه وقيد استئنافها برقم 57 سنة 1955. وبتاريخ 21/ 6/ 1955 قضت المحكمة برفض الاستئناف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للسير فيها. ولمناسبة صدور القانون رقم 452 لسنة 1955. بإلغاء المحاكم الشرعية أحيلت هذه الدعوى إلى محكمة القاهرة الابتدائية وقيدت برقم 51 سنة 1956 وبعد السير فيها جددت الوزارة الدفع بعدم السماع وبينت عناصره. وبتاريخ 18/ 5/ 1957 قضت المحكمة بقبول الدفع وبعدم سماع الدعوى لمضى المدة بالنسبة لفريق من المدعين. واستأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين إلغاءه والحكم أصليا بعدم جواز نظر الدفع لسبق الفصل فيه ومن باب الاحتياط رفضه وفى الحالتين إعادة القضية إلى محكمة أول درجة للحكم فى موضوعها مع الزام الوزارة بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن الدرجتين وقيد استئنافهم برقم 126 سنة 74 قضائية. وبتاريخ 6/ 6/ 1959 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين المصاريف ومائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة. وقد طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة فى التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية حيث أصر الطاعنون على طلب نقض الحكم ولم تحضر المطعون عليها ولم تقدم دفاعا وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها إلى مذكرتها الأولى ودفعت ببطلان الحكم المطعون فيه وطلبت فى الموضوع رفض الطعن.
وحيث إن النيابة العامة دفعت ببطلان الحكم المطعون فيه لخلوه من بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى الدعوى بما يوجب بطلانه تطبيقا للمادة 349 مرافعات. وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه وقد نصت الفقرة الأولى من المادة 349 مرافعات على أنه "يجب أن يبين فى الحكم… أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية إن كان" ونصت الفقرة الثانية على أن "عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية يترتب عليه بطلان الحكم" فقد دلتا بذلك على أن بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية هو بيان جوهرى من بيانات الحكم أسوة بأسماء القضاة الذين أصدروه وعلى منزلة سواء وينبنى على إغفاله بطلان الحكم وهو بطلان من النظام العام يستصحب الحكم ويلازمه ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى – وفى أى وقت أمام محكمة النقض – وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى قضية من قضايا الوقف وخلا من بيان اسم عضو النيابة الذى أبدى الرأى فيها واكتفى فى هذا الصدد بما دونه من أن "النيابة العامة طلبت بمذكرتها المؤرخة 22/ 2/ 1958 رفض الاستئناف" وهو بيان قاصر عن أن يفى بمقصود الشارع ولا تتحقق به حكمة النص فإن هذا الحكم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يكون باطلا متعينا نقضه دون حاجة لبحث أسباب الطعن.


(1) نفس المبدأ مقرر فى الطعن رقم 4 سنة 29 ق أحوال شخصية بنفس الجلسة وصدر به حكم الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض 25/ 2/ 1961 فى الطعن رقم 6 سنة 29 ق أحوال شخصية (هيئة هامة) ونقض مدنى 16/ 3/ 1961 فى الطعن رقم 1 سنة 28 ق أحوال شخصية ونقض مدنى 1/ 6/ 1961 فى الطعن رقم 8 سنة 28 ق أحوال شخصية ونقض مدنى 8/ 11/ 1961 فى الطعن رقم 6 سنة 29 ق أحوال شخصية وراجع أيضا نقض مدنى 2/ 3/ 1961 فى الطعن 24 سنة 26 أحوال شخصية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات