الطعن رقم 168 سنة 23 ق – جلسة 27 /12 /1956
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1028
جلسة 27 من ديسمبر سنة 1956
برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: اسحق عبد السيد، ومحمد عبد الواحد على، ومحمد متولى عتلم، وابراهيم عثمان يوسف المستشارين.
القضية رقم 168 سنة 23 القضائية
( أ ) ضرائب. ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. خضوع الممول لربط
الضريبة بطريق التقدير وعدم ربط الضريبة عليه فى سنة 1948 ربطا نهائيا. وجوب اتخاذ
الأرباح المقدرة فى سنة 1947 أساسا لربط ضريبة سنة 1948. القول بأن الأصل هو ربط الضريبة
على الأرباح الفعلية وباعتراف الممول فى إقراره بأنه حقق أرباحا تزيد عن تقدير سنة
1947. لا محل له. المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952.
(ب) ضرائب. ضريبة الأرباح التجارية والصناعية. اعتبار سنة 1947 هى السنة الضريبية المشار
إليها فى المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 بالنسبة لتجارة الأقطان إذا اتخذها الممول
مهنة له.
1 – إذا كان الممول من الممولين الخاضعين لربط الضريبة بطريق التقدير ولم تكن الضريبة
عليه فى سنة 1948 قد ربطت ربطا نهائيا فإنه يتعين إعمالا لحكم المرسوم بقانون رقم 240
سنة 1952 اتخاذ الأرباح المقدرة فى سنة 1947 أساسا لربط الضريبة المستحقة عليه عن سنة
1948 المذكورة – ولا محل لما تثيره مصلحة الضرائب من أن الأصل فى القانون رقم 14 سنة
1939 أن تربط الضريبة على الأرباح الفعلية التى حققها الممول وأن الممول معترف فى إقراره
بأنه حقق أرباحا فى سنة 1948 تزيد عن الأرباح المقدرة عن سنة 1947 ذلك أنه يكفى لإعمال
حكم المرسوم بقانون المشار إليه أن يكون الممول خاضعا فى ربط الضريبة لطريقة التقدير
وأن تكون الضريبة لم تربط عليه ربطا نهائيا فى أية سنة من السنين من سنة 1948 – سنة
1951 وكلا الشرطين متوافر فى خصوص أرباح السنة محل النزاع.
2 – تعتبر سنة 1947 هى السنة الضريبة المشار إليها فى المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952
بالنسبة لتجارة الأقطان إذا اتخذها الممول مهنة له وذلك وفقا لحكم المادة 38 من القانون
رقم 14 سنة 1939 إذ أن موسم تجارة الأقطان يبدأ فى أخريات السنة التقويمية وينتهى فى
أوائل السنة التالية لها وتوضع الميزانية فى نهاية ذلك الموسم وتكون الأرباح الناتجة
فيها والتى تربط عليها الضريبة هى التى تتحقق فى نهاية الموسم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن
لجنة التقدير بمصلحة الضرائب أصدرت قرارا حددت فيه أرباح الطاعن من تجارة القطن عن
السنوات من 1942 – 1943 إلى 1947 – 1948 بالمبالغ الآتية على التوالى: 1200 ج و1487
ج و250 ج و1409 ج و854 ج و2680 ج. فطعن الطاعن فى هذا القرار فى 15 من أغسطس سنة 1950
أمام محكمة الفيوم الابتدائية فى الدعوى 89 سنة 1950 وطلب الحكم باعتبار أرباحه وخسائره
فى سنى النزاع طبقا للتقديرات الآتية على التوالى 127 جنيها و515 مليما خسارة، 72 جنيها
و530 مليما أرباح، 1299 جنيها خسارة، 1557 جنيها خسارة، 874 جنيها و220 مليما خسارة،
1787 جنيها و470 مليما أرباح، ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن قدم تقريره حكمت فى أول
يونيو سنة 1952 برفض الطعن وتأييد قرار اللجنة – استأنف الطاعن هذا الحكم وقيد الاستئناف
برقم 560 تجارى سنة 69 ق استئناف القاهرة. وفى 14 من مايو سنة 1953 حكمت المحكمة "بقبول
الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وباعتبار أرباح الطاعن عن سنى الخلاف
بالمبالغ الآتية على التوالى: 1200 ج و991 ج و242 ج و907 ج و633 ج و1792 ج – فطعن الطاعن
فى هذا الحكم بطريق النقض فى 21 من يونيو سنة 1953 وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون
وأبدت النيابة رأيها بقبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به عن أرباح
الطاعن فى سنة 1947 – 1948، وقررت دائرة الفحص فى 13 من يونيو سنة 1956 إحالة الطعن
إلى الدائرة المدنية لجلسة 15 من نوفمبر سنة 1956 وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة المرسوم
بقانون رقم 240 سنة 1952 الصادر فى 16 من أكتوبر سنة 1952 ذلك أن هذا المرسوم بقانون
ينص على أنه "استثناء من أحكام الفصل الخامس من الكتاب الثانى من القانون رقم 14 سنة
1939 تتخذ الأرباح المقدرة عن سنة 1947 بالنسبة إلى الممولين الخاضعين لربط الضريبة
عليهم بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل من السنوات من 1948 – 1951 فإذا
لم يكن للممول نشاط خلال 1947 أو كان قد بدأ نشاطه خلال تلك السنة إتخذ أساسا لربط
الضريبة الأرباح المقدرة عن أول سنة لاحقة بدأ فيها الممول نشاطه أو استأنفه ولا يؤثر
هذا الحكم فى تقادم الضريبة المستحقة عن السنة المتخذة أساسا للتقدير ولا يسرى هذا
المرسوم بقانون على الحالات التى ربطت الضريبة ربطا نهائيا عن أية سنة من السنين من
1948 – 1951" ولما كان الطاعن من الممولين الخاضعين لربط الضريبة عليهم بطريق التقدير
وكانت الضريبة المستحقة عليه عن السنين من 1948 إلى 1951 لم تربط ربطا نهائيا فكان
يتعين تنفيذا لحكم المرسوم بقانون 240 سنة 1952 أن تقدر أرباح الطاعن عن سنة 47 – 48
على الأساس الذى قدرت عليه أرباح سنة 1946 – 1947 ولكن الحكم المطعون فيه قدر أرباح
الطاعن عن سنة 1948 بمبلغ 1792 جنيها فى حين أن انتهى إلى تقدير الأرباح فى سنة 1947
بمبلغ 633 جنيها وفى ذلك مخالفة صريحة لحكم المرسوم بقانون سالف الذكر – وأن سنة 1947
التى أشار إليها المرسوم بقانون 240 سنة 1952 والتى اتخذها مقياسا للسنوات اللاحقة
هى السنة المالية للممول التى تنتهى خلال 1947 التقويمية بدليل أن مصلحة الضرائب أصدرت
منشورا فى 3 من ديسمبر سنة 1952 قررت فيه أن العبرة بالسنة المالية المنتهية خلال سنة
1947 ويؤكد هذا النظر أن المرسوم بقانون سالف الذكر لم يصف السنة المتخذة أساسا للقياس
بأنها السنة الميلادية كما أن هذا المرسوم يحيل إلى أرباح سنة 1947 كما تحددت وفقا
لأحكام القانون رقم 14 سنة 1939 الذى ورد به نص صريح فى المادة 38 يفيد أن المقصود
بالسنة الضريبية هو السنة الميلادية أو السنة المالية المتداخلة فيها والتى تنتهى خلالها
– كما يؤيده أن هذا هو منهج الشارع فى قانون الضريبة على الأرباح الاستثنائية وأن القول
بعكس ذلك يؤدى إلى احتمال سريان أحكام المرسوم بقانون 240 سنة 1952 على 1952 وأخيرا
بأن أصول المحاسبة الضريبية تقضى بالاعتداد بالربح التجارى أو الصناعى الذى يتحقق عند
انتهاء السنة المالية للمنشأة.
وحيث إن هذا النعى صحيح ذلك أن المادة 47 من القانون رقم 14 سنة 39 قبل تعديلها بالقانون
رقم 146 سنة 1950 الصادر فى 28 من أغسطس سنة 1950 كانت تنص على أنه "فيما يتعلق بسائر
الممولين عدا الشركات المساهمة تربط الضريبة كذلك على الأرباح الحقيقية الثابتة بمقتضى
أوراق الممول وحساباته – فإذا امتنع الممول عن تقديم حساباته ومستنداته إلى مصلحة الضرائب
فتقدر الأرباح طبقا للقواعد المنصوص عليها فيما بعد ذلك من عدم الإخلال بالجزاءات التى
يقررها هذا القانون – وكذلك تحدد الإيرادات بطريقة التقدير إذا رفضت المصلحة اعتماد
ما قدمه إليها الممول من الحسابات والمستندات" ومقتضى هذا النص فى فقرته الأخيرة أن
لمصلحة الضرائب أن تعمد إلى تحديد أرباح الممول بطريقة التقديرية إذا لم تعتمد ما يقدمه
إليها الممول من الحسابات والمستندات. وقد رأى المشرع تخفيفا للعبء الواقع على مأمورى
الضرائب وخشية سقوط حق الحكومة فى اقتضاء الضرائب بمضى المدة إصدار المرسوم بقانون
رقم 240 سنة 1952 ونص هذا المرسوم بقانون على أنه "استثناء من أحكام الفصل الخامس من
القانون رقم 14 سنة 1939 تتخذ الأرباح المقدرة فى سنة 1947 بالنسبة للممولين الخاضعين
لربط الضريبة بطريق التقدير أساسا لربط الضريبة عليهم عن كل سنة من السنوات من 1948
– 1951 فإذا لم يكن للممول نشاط ما خلال سنة 1947 أو كان قد بدأ نشاطه خلال تلك السنة
اتخذ أساسا لربط الضريبة على الأرباح المقدرة عن أول سنه لاحقة بدأ فيها نشاطه أو استأنفه
– ولا يؤثر هذا الحكم فى تقادم الضريبة المستحقة عن السنة المتخذة أساسا للتقدير، ولا
يسرى هذا المرسوم بقانون على الحالات التى ربطت فيها الضريبة ربطا نهائيا عن أية سنة
من السنين من 1948 – 1951" ولما كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن من الممولين الخاضعين
لربط الضريبة بطريقة التقدير إذ لم تعتمد المطعون عليها حساباته ومستنداته وقدرت أرباحه
عن سنى النزاع فى الدعوى بما فيها أرباح سنة 1947 – 1948 بغير ما أثبته فى إقراره المقدم
منه عن تلك الأرباح إذ أثبت فى ذلك الإقرار أن أرباحه عن سنة 1947 – 1948 بلغت 1787
جنيها و470 مليما ولكن المطعون عليها قدرت أرباحه عن تلك السنة بمبلغ 2680 جنيها، كما
أن الضريبة على الطاعن فى تلك السنة لم تكن ربطت ربطا نهائيا فانه يتعين إعمالا لحكم
المرسوم بقانون رقم 240 سنة 1952 اتخاذ الأرباح المقدرة فى سنة 1946 – 1947 أساسا لربط
الضريبة المستحقة عليه عن سنة 1947 – 1948 ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى
اعتبار أرباح الطاعن فى سنة 1946 – 1947 مبلغ 633 جنيها وإلى اعتبار أرباحه فى سنة
1947 – 1948 مبلغ 1792 جنيها فإنه يكون قد خالف أحكام المرسوم بقانون 240 سنة 1952
– ولا محل لما تثيره المطعون عليها من أن الأصل فى القانون رقم 14 سنة 1939 أن تربط
الضريبة على الأرباح الفعلية التى حققها الممول. وأن الطاعن فى هذه الدعوى معترف فى
إقراره بأنه حقق أرباحا فى سنة 1947 – 1948 تكاد تتفق مع الرقم الذى انتهى إليه الحكم
المطعون فيه – ذلك أنه يكفى لإعمال حكم المرسوم بقانون أن يكون الممول خاضعا فى ربط
الضريبة لطريقة التقدير وأن تكون الضريبة لم تربط عليه ربطا نهائيا فى أية سنة من السنين
1948 – 1951 وكلا الشرطين متوافر فى هذه الدعوى فى خصوص أرباح سنة 1947 – 1948 – كما
أن ما تثيره المطعون عليها – من أن أحكام المرسوم بقانون 240 سنة 1952 لا تتسع لما
ذهب إليه الطاعن من اتخاذ أرباح موسم 1946- 1947 والذى يبدأ عادة فى شهر من سنة 1946
وينتهى فى فبراير سنة 1947 بالنسبة لتجارة الأقطان والتى يتخذها الطاعن مهنة له أساسا
لربط الضريبة فى السنين الثلاث اللاحقة بل الصحيح أن تؤخذ أرباح سنة 1947 – 1948 أساسا
لربط الضريبة فى السنوات التالية – مردود بما نص عليه فى المادة 38 من القانون رقم
14 سنة 1939 من أنه "تحدد الضريبة سنويا على أساس مقدار الأرباح الصافية فى بحر السنة
السابقة أو فى فترة الـ 12 شهرا التى اعتبرت نتيجتها أساسا لوضع آخر ميزانية" – ولما
كانت تجارة الأقطان يبدأ موسمها فى أخريات السنة التقويمية وينتهى فى أوائل السنة التالية
لها وكانت الميزانية توضع فى نهاية ذلك الموسم فإن الأرباح الناتجة فيها والتى تربط
عليها الضريبة هى التى تتحقق فى نهاية الموسم – ولما كانت أرباح سنة 1946 – 1947 تتحقق
فى سنة 1947 فإن تلك السنة تعتبر هى السنة الضريبية بالنسبة لهذا النوع من النشاط.
وحيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به عن أرباح الطاعن فى 1947
– 1948 – ولما كان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيتعين لهذا الحكم بتعديل أرباح الطاعن
فى 1947 – 1948 إلى مبلغ 633 جنيها.
