الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 360 سنة 23 ق – جلسة 06 /12 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 957

جلسة 6 من ديسمبر سنة 1956

برياسة السيد عبد العزيز محمد رئيس المحكمة، وبحضور السادة: محمد فؤاد جابر، ومحمد عبد الرحمن يوسف، وأحمد قوشه، ومحمد متولى عتلم المستشارين.


القضية رقم 360 سنة 23 القضائية

استئناف. أوامر على عرائض. اختصاص. حجز. صدور أمر الحجز من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية. رفع التظلم من هذا الأمر إلى القاضى الآمر. اختصاص محكمة الاستئناف بنظر استئناف الحكم الذى يصدر فى التظلم. المادة 375 مرافعات.
متى كان أمر الحجز صادرا من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية، ورفع التظلم من هذا الأمر إلى القاضى الآمر فإن الحكم الذى يصدر فى التظلم يعد كأنه صادر من المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئتها الكاملة وتختص بنظر استئنافه محكمة الاستئناف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليهما الأول والثانى.
وحيث إن المطعون عليه الثالث لم يعلن كما أعلن المطعون عليه الرابع بعد الميعاد.
ومن حيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن استصدر من قاضى الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية أمرى حجز ضد المطعون عليه الأول أولهما بتاريخ 17/ 9/ 1952 بتوقيع الحجز التحفظى تحت يد المطعون عليهم من الثانى إلى الرابع، وثانيهما بتاريخ 29/ 4/ 1953 بتوقيع الحجز تحت يد المطعون عليهم من الخامس إلى السابع وبتاريخ 14 و17 من مايو سنة 1953 رفع المحجوز عليه تظلما من هذين الأمرين أمام القاضى الآمر بمحكمة القاهرة الابتدائية وهو قاضى الأمور الوقتية بها وقد قضى فى التظلم بتاريخ 27/ 8/ 1953 بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء أمرى الحجز المتظلم منهما واعتبارهما كأن لم يكونا وإلغاء ما ترتب عليهما من ثار وإلزام المتظلم ضده بالمصروفات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة القاهرة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية وقيد الاستئناف برقم 179 سنة 1953 تجارى مستأنف مصر. وقد دفع المطعون عليه الأول بعدم اختصاص محكمة القاهرة الابتدائية الاستئنافية. وقد قضى فى 1/ 10/ 1953 بقبول الدفع بعدم الاختصاص بنظر الاستئناف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد نظر الطعن بدائرة فحص الطعون بجلسة 20 من يونيه سنة 1956 وقدم السيد وكيل المحكمة المقرر تقريرا موضحا به الوقائع وأسباب الطعن ورأى النيابة وقد تلى بالجلسة والحاضر عن محامى الطاعن صمم على ما جاء بالتقرير والنيابة طلبت رفض الطعن، وقد أحيل الطعن إلى الدائرة المدنية لنظره بجلسة 22 نوفمبر سنة 1956.
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تفسير المادة 375 مرافعات إذ قرر أنه ما دام أن القانون أحل القاضى الآمر محل المحكمة فى نظر التظلم فإن حكمه فى التظلم يكون كحكم المحكمة ومن ثم ينظر الاستئناف أمام المحكمة التى يرفع اليها الاستئناف كما لو كان الحكم صادرا من المحكمة المختصة. كما أخطأ فى تأويل القانون إذ استند فى قضائه بعدم الاختصاص إلى الفقرة الثانية من المادة 51 مرافعات التى تنص على الاستئنافات التى ترفع إلى المحكمة الابتدائية.
وحيث إن هذا النعى مردود بأن المادة 369 مرافعات تقضى بأنه "فى الأحوال التى يكون بها للخصم وجه فى استصدار أمر يقدم عريضة بطلبه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة" وتقضى المادة 375 بأن للخصم الذى صدر عليه الأمر بدلا من التظلم للمحكمة المختصة الحق فى التظلم منه لنفس الآمر مع تكليف خصمه الحضور أمامه ولا يمنع من ذلك قيام الدعوى الأصلية أمام المحكمة – ويحكم القاضى فى التظلم على وجه السرعة بتأييد الأمر أو بإلغائه ويكون حكمه قابلا لطرق الطعن المقررة للأحكام التى تصدر على وجه السرعة" ومؤدى هذين النصين أن قانون المرافعات الحالى خول سلطة إصدار الأوامر على العرائض لقاضى الأمور الوقتية فى المحكمة المختصة بنظر النزاع – وهو رئيس المحكمة الابتدائية أو من يقوم مقامه عند غيابه وفى محكمة المواد الجزئية يكون هو قاضى المحكمة. ورسم المشرع طرقا خاصة للتظلم من الأوامر على العرائض فأجاز لمن صدر الأمر ضده التظلم لنفس القاضى الآمر أو إلى المحكمة المختصة بنظر موضوع النزاع الذى صدر الأمر تمهيدا له أو بمناسبته فإذا ما تظلم للقاضى الآمر فإن الحكم الذى يصدره القاضى فى التظلم يكون حكما قضائيا لا مجرد أمر ولائى ويجوز الطعن فيه بطرق الطعن الجائزة – والمحكمة التى تختص بنظر استئناف الحكم الصادر من القاضى الآمر فى التظلم تختلف باختلاف هذا القاضى فإذا كان الحكم فى التظلم صادرا من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الجزئية اختص بنظر الاستئناف المحكمة الابتدائية التى تتبعها المحكمة الجزئية أما إذا كان الحكم فى التظلم صادرا من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية اختص بنظر الاستئناف محكمة الاستئناف – ذلك لأن المشرع عندما أجاز التظلم إلى القاضى الآمر بدلا من التظلم إلى المحكمة انما أحل القاضى محل المحكمة فالحكم الذى يصدر فى التظلم يعتبر كأنه صادر من المحكمة نفسها منعقدة بكامل هيئتها. ولما كان الطاعن استصدر أمرى الحجز من قاضى الأمور الوقتية بمحكمة القاهرة الابتدائية وقد رفع التظلم للامر فقضى فى التظلم بالغاء أمرى الحجز فالحكم الصادر منه فى التظلم بعد كأنه صادر من المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئتها الكاملة وتختص بنظر استئنافه محكمة الاستئناف – ولما كان الثابت أن الطاعن رفع استئنافه عن حكم التظلم أمام محكمة القاهرة الابتدائية فهى إذ قضت بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف لم تخطئ فى القانون كما أنه لا خطأ فيما أورده الحكم المطعون فيه استنادا إلى نص المادة 51 مرافعات – لما كان ما تقدم فان الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات