الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6269 لسنة 45 ق – جلسة 29 /04 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1609


جلسة 29 من إبريل سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى ملسم نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين، وأحمد عبد الحليم أحمد صقر، ود. محمد ماهر أبو العينين حسين، وأحمد محمد حامد نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 6269 لسنة 45 القضائية

تأديب – تأديب المأذونين – طبيعة القرارات التأديبية التى تصدرها دائرة الأحوال الشخصية فيما يتعلق بتأديب المأذونين.
المادة من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 10/ 1/ 1955م.
طبيعة القرارات التأديبية التى تصدرها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الإبتدائية فيما يتعلق بتأديب المأذونين ومن جهة كون سلطتها فى إصدارها قطعية أو غير قطعية تختلف فى التكييف القانونى بحسب نوع الجزاء الذى توقعه الدائرة فإذا وقعت جزاء الأنذار أو الوقف عن العمل تكون قراراتها قطعية بما لا معقب عليها من وزير العدل أما من جهة توقيع جزاء العزل فإن قراراتها فى هذا الشأن لا تعدو أن تكون أعمالاً تحضيرية ليست لها أى صفة تنفيذية ذلك أن سلطة الوزير فيما يتعلق بالطائفة الأخيرة من القرارات لا تقف عند حد التصديق أو عدم التصديق عليها إنما تشمل التصديق والتعديل والإلغاء حسبما يراه ويكون القرار الذى يصدره هو القرار الإدارى بالمعنى المقصود من القرار الإدارى بخصائصه المعلومة وعليه فهو يعد قراراً نهائياً لسلطة تأديبية وليس قراراً صادراً من مجلس تأديب وعليه لا تكون المحكمة الإدارية العليا مختصة بنظر الطعن فيه مباشرة إنما تختص بنظره المحكمة التأديبية – تطبيق.


إجراءات الطعن:

بتاريخ 24/ 6/ 1999 أقام وكيل الطاعن الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة حيث قيد بالرقم عاليه مقرراً الطعن على القرار الصادر من محكمة المنصورة الإبتدائية دائرة المأذونين فى الدعوى رقم 934 لسنة 1996 مأذونين كلى المنصورة بجلسة 28/ 1/ 1997 والقاضى فى منطوقه بمجازاة الطاعن مأذون كفر سعد مركز السنبلاوين بالعزل من الوظيفة.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وقد إنتهت هيئة مفوضى الدولة فى تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وتفويض المحكمة فى توقيع الجزاء المناسب.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 14/ 11/ 2000 إحالة الطعن إلى هذه المحكمة حيث تدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وتقرر إصدار الحكم بجلسة 15/ 4/ 2001 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إنه عن الإختصاص بنظر الطعن فإن المادة من لائحة المأذونين الصادرة بقرار وزير العدل فى 10/ 1/ 1955 قد نصت على أن القرارات الصادرة من دائرة المأذونين بمحكمة الأحوال الشخصية بغير العزل نهائية أما قرارات العزل فتعرض على وزير العدل للتصديق عليها وله أن يعدلها أو يلغيها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طبيعة القرارات التأديبية التى تصدرها دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الإبتدائية فيما يتعلق بتأديب المأذونين ومن جهة كون سلطتها فى إصدارها قطعية أو غير قطعية تختلف فى التكييف القانونى بحسب نوع الجزاء الذى توقعه الدائرة فإذا وقعت جزاء الانذار أو الوقف عن العمل تكون قراراتها قطعية بما لا معقب عليها من وزير العدل أما من جهة توقيع جزاء العزل فإن قراراتها فى هذا الشأن لا تعدو أن تكون أعمالاً تحضيرية ليست لها اى صفة تنفيذية ذلك أن سلطة الوزير فيما يتعلق بالطائفة الأخيرة من القرارات لا تقف عند حد التصديق أو عدم التصديق عليها إنما تشمل التصديق والتعديل والإلغاء حسبما يراه ويكون القرار الذى يصدره هو القرار الإدارى بالمعنى المقصود من القرار الإدارى بخصائصه المعلومة وعليه فهو يعد قراراً نهائياً لسلطة تأديبية وليس قراراً صادراً من مجلس تأديب وعليه فلا تكون المحكمة الإدراية العليا مختصة بنظر الطعن فيه مباشرة إنما تختص بنظره المحكمة التأديبية.
(الطعن رقم 455 لسنة 41 ق جلسة 15/ 1/ 1997 والطعن رقم 5157 لسنة 43 ق جلسة 30/ 4/ 2000).
ومن حيث إن هذا القضاء هو ما يتفق مع ما إستقرت عليه هذه المحكمة فى إن التصديق الذى يباشره الوزير فى حالة ما إذا إنتهى مجلس التأديب إلى عزل المأذون هو الإجراء الحاسم فى إظهار إرادة الوزير فى هذا الخصوص ولهذا يعد القرار فى هذه الحالة قراراً إدارياً تعبيراً عن إرادته عكس الوضع فى غير حالة العزل حيث لا يحتاج قرار مجلس التأديب إلى تصديق من الوزير أو أى سلطة أخرى.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت مما تقدم أن القرار المطعون فيه وهو القرار رقم 3436 لسنة 1997 الصادر من مساعد وزير العدل لشؤون الديوان العام والمفوض فى إصداره والمتضمن التصديق على قرار دائرة الأحوال الشخصية بمحكمة المنصورة الابتدائية الصادر بجلسة 28/ 10/ 1997 بعزل الطاعن بوصفه مأذون ناحية كفر سعد التابعة لمحكمة السنبلاوين الجزئية وعليه فيكون الطعن على هذا القرار أمام المحكمة التأديبية بالمنصورة مما يتعين معه الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن وإحالته إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للاختصاص.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وأمرت بإحالته إلى المحكمة التأديبية بالمنصورة للاختصاص.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات